
وزير النقل يفتتح MARLOG 15: مصر بوابة التجارة الخضراء والممرات اللوجستية الذكية
أفتتح الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، فعاليات النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات (MARLOG 15)، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات النقل وصناع القرار والخبراء الدوليين.

وشهدت فعاليات الإفتتاح حضور الدكتور نضال مرضي القطامين وزير النقل الأردني ورئيس الجمعية العامة للأكاديمية العربية في دورتها الحالية، والسيدة مارينا هاجيمنوليس وزيرة الدولة القبرصية للشحن، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، والمهندس وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب نخبة من خبراء النقل البحري واللوجستيات.
وأعرب الفريق مهندس كامل الوزير، في كلمته خلال الافتتاح، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الدولي المهم، مؤكدًا أن مؤتمر MARLOG أصبح على مدار دوراته منصة دولية رفيعة لتبادل الخبرات، وطرح الرؤى الاستراتيجية، ومناقشة مستقبل النقل البحري واللوجستيات في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأشار الوزير إلى أن انعقاد المؤتمر هذا العام تحت شعار «الممرات اللوجستية الذكية والمرنة… بوابة المستقبل للتجارة الخضراء» يعكس إدراكًا حقيقيًا للتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن مستقبل التجارة الدولية بات يعتمد على ممرات لوجستية تتسم بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وقادرة على الصمود أمام الأزمات ومواكبة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضح أن السنوات الأخيرة أثبتت حاجة العالم الماسة إلى ممرات لوجستية ذكية تعتمد على التحول الرقمي، وتكامل وسائل النقل، وتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة، بما يضمن استمرارية حركة التجارة، ويخفض التكاليف والمخاطر، ويحد من الآثار البيئية السلبية.
وأكد الوزير أنه تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تولي وزارة النقل أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات بإعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الإقتصادية، مشيراً إلى تنفيذ رؤية متكاملة تقوم على إنشاء 7 ممرات لوجستية تنموية متكاملة، تربط بين الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط، ومحور قناة السويس، والموانئ الجافة، والمناطق اللوجستية، ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي، وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة، بما يحقق التكامل الحقيقي بين وسائل النقل المختلفة ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
وأوضح الوزير نماذج من هذه الممرات، أبرزها ممر السخنة/الإسكندرية، وممر العريش/طابا، وممر طنطا–المنصورة–دمياط، والتي تمثل شرايين تنموية تخدم الصناعة والزراعة والتجارة وتدعم التوسع في حركة الترانزيت.
وأشار الفريق كامل الوزير إلى أن مصر شهدت تنفيذ مشروعات قومية كبرى في قطاع النقل البحري ضمن خطة شاملة تتماشى مع رؤية مصر 2030، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تطوير الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري المصري، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، بما يضمن إدراج الموانئ المصرية على شبكات التجارة العالمية وزيادة طاقة التشغيل وتوسيع تجارة الترانزيت.
كما لفت إلى أن وزارة النقل تنفذ حاليا مخططا شاملاً لإنشاء 33 ميناءً جافاً ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، بإعتبارها عنصراً رئيسياً في الممرات اللوجستية، بما يخدم المناطق الصناعية ويعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة.
وأكد الوزير أن الإستدامة البيئية تمثل محورًا أساسيًا في سياسات وزارة النقل، من خلال تشجيع النقل متعدد الوسائط، والتوسع في النقل بالسكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل النقل الأقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، بما يتسق مع توجهات المنظمة البحرية الدولية (IMO) وأهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، أشاد الفريق مهندس كامل الوزير بالدور الريادي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر المتخصصة، مثمنًا مشاركة جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والخبراء من مختلف دول العالم، بما يعكس أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تحديات قطاع النقل واللوجستيات.















