أخبار العالمالرئيسيةسياسة
بوريطة: موقف هولندا من الصحراء نقطة تحول 2026

أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة أن موقف مملكة الأراضي المنخفضة الداعم لخطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية شكل نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية بين الرباط ولاهاي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهولندي توم بيريندسن بالرباط اليوم الثلاثاء، حيث أشاد بوريطة بالدينامية الجديدة التي تعيشها الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بعد سنوات من التوتر. وشدد على أن العلاقات تستمد قوتها من الروابط بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليم ألكسندر، معرباً عن ثقته في مستقبل واعد يعزز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والأمن والانتقال الطاقي، خاصة مع استحقاقات كأس العالم 2030 التي تفتح آفاقاً اقتصادية واسعة للشراكة المغربية الهولندية.
تفاصيل الزيارة الهولندية وأبعادها الدبلوماسية
تأتي زيارة وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن للمغرب كأول محطة له خارج الفضاء الأوروبي منذ تعيينه في منصبه، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها لاهاي للعلاقات مع الرباط. وأكد بوريطة أن هذه الزيارة تميزت بالوضوح والطموح، حيث تم بناء الحوار على أسس قوية من الاحترام المتبادل والشفافية والمسؤولية. وأشار إلى أن البلدين اتفقا على معالجة جميع القضايا بمنطق البراغماتية والشراكة الحقيقية، مما مكن من تجاوز فترة الضغوط والأزمات والدخول في مرحلة إيجابية تعزز المصالح المشتركة وتخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
خلفية الشراكة الاقتصادية وآفاق التعاون المستقبلي
أبرز بوريطة أن هولندا تمثل شريكاً اقتصادياً مهماً للمغرب، مع آفاق واسعة لتطوير التعاون التجاري والاستثماري في قطاعات متنوعة مثل تكنولوجيا المياه والبستنة والطاقات المتجددة. وأكد أن الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030 بالمشاركة مع إسبانيا والبرتغال، تفتح فرصاً استثنائية للشركات الهولندية للاستثمار في البنية التحتية واللوجستيك والخدمات المرتبطة بالحدث العالمي. كما أشاد بالدور الهولندي كفاعل أساسي في الاتحاد الأوروبي ومدافع عن شراكة مغربية-أوروبية قوية ومتوازنة تخدم مصالح الجانبين.
المواقف المشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية
شدد بوريطة على أن التقارب في الرؤى بين المغرب وهولندا يمكن ليس فقط من الحوار حول القضايا الإقليمية والدولية، بل أيضاً من إطلاق مبادرات منسقة لتعزيز السلم والأمن عالمياً. وتناولت المحادثات القضية الفلسطينية والوضع في غزة والضفة الغربية، حيث أكد الجانبان التزامهما بحل الدولتين وتقديرهما للدور الشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس. كما تم التطرق إلى الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والاضطرابات الجيو-سياسية الراهنة، مع إجماع على ضرورة خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإنهاء إغلاق مضيق هرمز لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.










