أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
أوراكل تسرح آلاف الموظفين لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

كشفت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية عن تسريح شركة “أوراكل” لآلاف الموظفين في خطوة تعكس تحولات القطاع التكنولوجي، حيث أعلنت رسمياً عن إنهاء عقود 491 موظفاً في واشنطن وسياتل اعتباراً من الأول من يونيو المقبل. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة إعادة هيكلة لعام 2026 بتكلفة 2.1 مليار دولار، تهدف من خلالها أوراكل لتوجيه استثماراتها نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز تنافسيتها أمام العمالقة. تأتي هذه التحركات وسط موجة تسريحات واسعة طالت 40 ألف موظف تقني منذ مطلع العام، مما يعكس قلقاً من دور الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم خريطة الوظائف وتفضيل الكفاءة الرقمية على التكلفة البشرية، في وقت يطرح فيه هذا التحول المتسارع تساؤلات جدية حول مستقبل سوق العمل العالمي.
تفاصيل خطة إعادة هيكلة أوراكل وتسريح الموظفين
أعلنت شركة “أوراكل” الأمريكية في إشعار رسمي عن إنهاء عقود 491 موظفاً في مقريها بواشنطن وسياتل، اعتباراً من الأول من يونيو 2026، التزاماً بقانون “WARN” الذي يفرض إخطار العمال قبل 60 يوماً من أي تسريح جماعي. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة لعام 2026 بتكلفة إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار، تهدف الشركة من خلالها إلى إعادة توجيه مواردها المالية والبشرية نحو تعزيز بنيتها التحتية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتوظف أوراكل حالياً حوالي 162 ألف شخص على مستوى العالم، مما يجعل هذه التسريحات جزءاً من استراتيجية أوسع لتحسين الكفاءة التشغيلية ومواكبة التحول الرقمي المتسارع في قطاع التكنولوجيا.
موجة تسريحات قطاع التكنولوجيا واستثمارات الذكاء الاصطناعي
تأتي تحركات أوراكل وسط موجة واسعة من التسريحات طالت نحو 40 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا منذ مطلع عام 2026. وأفادت وكالة “رويترز” بأن شركة “ميتا” سرحت مئات الموظفين الأسبوع الماضي ضمن خطة قد تطال 20% أو أكثر من إجمالي قوتها العاملة، في سياق مماثل يعكس ضغوط المنافسة على الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتواجه الشركات الكبرى معضلة استراتيجية بين الحفاظ على وظائف الموظفين وتخصيص موارد ضخمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعد محرك النمو المستقبلي، مما يدفعها لاتخاذ قرارات صعبة قد تؤثر على استقرار سوق العمل في القطاع.
تداعيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف والتقنية
تعكس أرقام التسريحات الأخيرة قلقاً متزايداً من دور الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم خريطة الوظائف العالمية، حيث تفضل الشركات الكفاءة الرقمية والأتمتة على التكلفة البشرية التقليدية. ويطرح هذا التحول المتسارع تساؤلات عميقة حول مستقبل المهارات المطلوبة في سوق العمل، والحاجة الملحة لإعادة تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة المتطلبات الجديدة. ورغم أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يعد ضرورياً لتعزيز التنافسية، إلا أن التوازن بين الابتكار التكنولوجي والحماية الاجتماعية للموظفين يبقى تحدياً مركزياً يتطلب سياسات مرنة وحواراً مجتمعياً واسعاً لضمان انتقال عادل نحو الاقتصاد الرقمي.










