alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

الحكم الذاتي للصحراء: خيار مغربي يكتسب زخماً بدعم مصر وهولندا

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
في تطور دبلوماسي لافت، جددت مصر تأكيدها لمساندة الوحدة الترابية للمغرب، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي حلاً “جدياً وواقعياً” لإنهاء نزاع الصحراء، تماشياً مع قرارات مجلس الأمن الدولي. وجاء هذا الموقف متبوعاً بدعم هولندي متقدم أكد أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق”. يعكس هذا الزخم نجاح المغرب في بناء جبهة دولية متسقة تستند للشرعية الدولية، مما يعزز موقعه التفاوضي ويقلص هامش المناورة أمام الأطراف المناوئة. يبقى الرهان الآن على استمرار هذا الحراك الدبلوماسي لتكريس الحل السياسي العادل والدائم الذي يخدم استقرار المنطقة ويحقق تطلعات شعوبها في التنمية والازدهار المشترك.

دعم مصري ثابت للوحدة الترابية ومبادرة الحكم الذاتي

أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي دعم القاهرة لسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل حلاً جدياً وواقعياً وذا مصداقية لإنهاء النزاع. ويعكس هذا الموقف استمرار تقارب الرؤى بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية، مما يعزز موقع الرباط داخل محيطها العربي والإفريقي في ملف يعد من أبرز أولويات سياستها الخارجية. وتأتي هذه التصريحات في انسجام تام مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مما يمنحها وزناً دبلوماسياً وقانونياً إضافياً في المسار التفاوضي الجاري.

موقف هولندي متقدم يعزز الحل تحت السيادة المغربية

أكد وزير الشؤون الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال زيارة عمل إلى الرباط أن بلاده ترى في “حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق” للنزاع حول الصحراء. وجاء هذا الموقف في بيان مشترك أعقب المباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث جددت لاهاي دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797 ولمساعي المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا. كما أبرز البيان التزام الأراضي المنخفضة بمواكبة هذا التوجه على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، في إطار احترام القانون الدولي، مما يعكس توجهاً أوروبياً متزايداً نحو تبني مقاربات عملية للنزاعات الإقليمية.

قراءة سياسية في الزخم الدبلوماسي متعدد الأبعاد

يرى الباحث في العلوم السياسية عبد العالي سرحان أن الدعم المصري يعكس نجاح المغرب في إعادة تأطير قضية الصحراء باعتبارها قضية ذات امتداد عربي وإفريقي، مما يعزز موقعه التفاوضي ويخلق توازناً استراتيجياً في شمال إفريقيا. ويشير إلى أن تزامن هذا الموقف العربي مع دعم أوروبي من دولة مؤثرة مثل هولندا يبرز قدرة المغرب على بناء جبهة دولية متسقة تقوم على استثمار الشرعية الدولية. كما يضيف أن تبني مقترح الحكم الذاتي كحل “قابل للتطبيق” يعكس مقاربة مغربية تجمع بين الواقعية السياسية والالتزام بالقانون الدولي، مما يجعلها أكثر جاذبية للدول الغربية الباحثة عن حلول عملية.

يبقى الرهان الآن على استمرار الزخم الدبلوماسي الذي تشهده قضية الصحراء المغربية لترسيخ الحكم الذاتي كخيار استراتيجي يحظى بدعم دولي متزايد. ورغم التحديات الإقليمية المعقدة، تمثل هذه التطورات فرصة تاريخية لتسوية النزاع في إطار يحفظ الاستقرار ويخدم المصالح الحيوية للمملكة. وتعول الرباط على هذا الحراك متعدد المستويات لتعزيز مكانتها الدولية وبناء شراكات استراتيجية جديدة. ويبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه الدينامية انطلاقة لمرحلة جديدة من المفاوضات الجادة، تجسد إرادة المجتمع الدولي في تحقيق حل سياسي عادل ودائم ينهي عقوداً من النزاع ويفتح آفاقاً للتنمية والتعاون الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter