alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

من هو نزار آميدي رئيس العراق الجديد؟

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
انتقل نزار محمد سعيد آميدي من مقعد المستشار والوزير التكنوقراط إلى سدة الحكم رئيساً جديداً للعراق، وذلك عقب نيله ثقة البرلمان وانتخابه في جولة التصويت الثانية التي أجريت السبت 12 أبريل 2026. وجاء فوز آميدي بعد حصوله على 227 صوتاً في الجولة الثانية، بعد تعذر الحسم في الجولة الأولى التي تتطلب أغلبية الثلثين. يُعد هذا الاختيار تتويجاً لمسار سياسي حافل جمع بين الخبرة الميدانية والدبلوماسية الرئاسية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الاستقرار المؤسسي في بغداد. يبقى الرهان على قدرة آميدي على إدارة التوازنات الحساسة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، مما يضمن وحدة العراق ويقوي موقفه في المحافل الإقليمية والدولية في ظل التحديات الراهنة.

خبرة تراكمية في إدارة الملفات السيادية والدستورية

يستند نزار آميدي إلى خبرة ميدانية تراكمية في إدارة التوازنات الحساسة والقضايا السيادية بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان بشمال العراق. ويأتي صعوده إلى قمة الهرم السيادي بعد نحو عقدين قضاهما في أروقة “قصر السلام” مستشاراً لثلاثة رؤساء سابقين: جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح، ما أكسبه دراية معمقة بآليات صنع القرار. وعززت تجربته وزيراً للبيئة بين 2022 و2024 مسيرته المهنية، ليجمع بذلك بين التمرس التنفيذي والدبلوماسية الرئاسية في إدارة ملفات الدولة المعقدة، مما يجعله مؤهلاً لقيادة المرحلة القادمة بحنكة سياسية متوازنة.

شخصية عابرة للجغرافيا وجسر بين المكونات العراقية

وُلد آميدي في 6 فبراير 1968 بقضاء العمادية في محافظة دهوك بإقليم كردستان، ونال درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل. وتوزعت حياته العملية بين محافظة السليمانية بإقليم كردستان والعاصمة بغداد، ما جعل منه شخصية عابرة للجغرافيا وقادرة على فهم تعقيدات المشهد العراقي المتنوع. ويتقن آميدي اللغتين العربية والكردية بطلاقة، ما عزز قدرته على أداء دور “المترجم السياسي” بين مختلف الأطراف الوطنية. ويُعرف بتمسكه بنهج الرئيس الأسبق جلال طالباني المؤمن بمبدأ “شدة الورد” وتعدد مكونات العراق، وهو ما جعله وجهاً مقبولا لدى القوى العراقية على اختلاف مشاربها السياسية والمذهبية.

أولويات الرئاسة الجديدة واستحقاقات الدستور العراقي

يدخل آميدي “قصر السلام” في مرحلة تتطلب استقراراً مؤسسياً، حيث تبرز على رأس أولوياته مهمة تعزيز دور الرئاسة كضامن لوحدة البلاد، وتطوير الدبلوماسية الرئاسية في المحافل الدولية، مستنداً إلى شبكة علاقاته الواسعة محلياً وإقليمياً. وتنص الفقرة “أ” من المادة 76 في الدستور العراقي على تكليف رئيس الجمهورية لمرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخابه. ويُتوقع أن يركز آميدي في ولايته على معالجة الملفات العالقة، منها الأزمة المائية والتغير المناخي الذي دافع عنه كوزير للبيئة، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين بغداد وأربيل لضمان استقرار العراق ككل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق