
في جولة ميدانية تعكس اهتمام الدولة بتعزيز إنتاج الطاقة، تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مواقع الإنتاج بحقل “سلام” التابع لشركة شركة خالدة للبترول، أحد أبرز كيانات إنتاج البترول الخام في مصر، وذلك بمشاركة قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وخلال الجولة، أشاد الوزير بما تطبقه “خالدة” من نظم تعاقدية حديثة بالتعاون مع كبرى شركات الخدمات والتكنولوجيا العالمية، تعتمد على الأداء الفعلي، بما يسهم في تسريع عمليات حفر الآبار، وخفض التكاليف، وزيادة معدلات الإنتاج، إلى جانب نقل أحدث التقنيات ورفع كفاءة التشغيل.
وأكد “بدوي” دعم الوزارة الكامل لكافة الخطط التي تستهدف الإسراع بربط الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الموارد، مشددًا على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي.
وشهدت الجولة افتتاح ورش متطورة لإصلاح كابلات الطلمبات الغاطسة (ESP) والمعدات السطحية، والتي طورتها شركة شركة خالدة للبترول، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات الإصلاح، وتحقيق وفورات مالية ملموسة، فضلًا عن دعم استمرارية تشغيل الآبار وخدمة شركات البترول الأخرى، وهو ما أشاد به الوزير مؤكدًا أنه يضاهي المستويات العالمية.
كما وجّه الوزير بضرورة تكثيف تبادل الخبرات بين شركات الصحراء الغربية، وتنظيم ورش عمل بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للبترول، لنقل أفضل الممارسات وتعظيم الاستفادة من التجارب الناجحة في مواقع العمل.
وخلال الجولة، استمع الوزير إلى عرض تفصيلي من المهندس معتز عاطف، الذي أوضح أن الشركة نفذت خطة استباقية لزيادة الإنتاج وتسريع وتيرة التنفيذ قبل موسم الصيف، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة جاسكو، بما يتيح ضخ كميات أكبر من الغاز إلى الشبكة القومية لمواجهة الطلب المتزايد.
وأشار إلى أن التعاون مع شركات وطنية، في مقدمتها بتروجت، ساهم في تسريع تنفيذ خطوط الإنتاج وتطوير البنية التحتية، مما مكّن الشركة من ربط كميات إضافية بالشبكة القومية قبل الموعد المخطط بنحو ثلاثة أشهر.
وأكد رئيس الشركة أن “خالدة” تواصل ريادتها في تطبيق نماذج الإدارة الحديثة، حيث كانت من أوائل الشركات التي طبّقت نظام العقود القائمة على الأداء، تنفيذًا لتوجيهات وزير البترول، لافتًا إلى بدء تطبيق النموذج مطلع العام الجاري بالتعاون مع شركات عالمية مثل هاليبرتون، مع التوسع حاليًا لتطبيقه مع SLB.
وكشف أن نتائج هذه المنظومة أسفرت عن تحقيق وفورات مالية تُقدَّر بنحو 8 ملايين دولار، إلى جانب تسريع تنفيذ عمليات الحفر وتقليص المدة الزمنية بنحو 23.4 يوماً، والإنتهاء من 11 بئرًا قبل الجدول الزمني المحدد، مع تسجيل 8 آبار أداءً قياسياً يعد الأفضل على مستوى الحقول.
واختتم بالتأكيد على أن هذه النتائج تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين شركة خالدة وشركات الخدمات العالمية، وتعكس جدوى التوسع في تطبيق العقود القائمة على الأداء لتعظيم الإنتاج وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.










