أخبار العالمالرئيسيةحوادثسياسة
أمريكا توقف رجل أعمال بتهمة دعم البرنامج النووي الإيراني

أعلنت السلطات الأمريكية، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، عن توقيف رجل أعمال يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية في ولاية كاليفورنيا، بتهمة تزويد جهات إيرانية مرتبطة بالبرنامج النووي والعسكري بتكنولوجيا أمريكية متطورة. وكشف القائم بأعمال النائب العام الأمريكي تود بلانش أن الموقوف يدعى جمشيد غومي، ويواجه تهماً فيدرالية تشمل انتهاك العقوبات الدولية والتآمر لدعم كيانات معادية. وتقدر قيمة الأصول المصادرة بحوالي 35 مليون دولار، تشمل عقاراً فاخراً بمقاطعة أورانج. وتندرج هذه العملية ضمن حملات وزارة العدل الأمريكية لملاحقة شبكات التهرب من العقوبات، خاصة تلك المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية، في سياق التشديد على تطبيق القيود المفروضة على طهران.
شبكة تهريب تقود إلى البرنامج النووي الإيراني
كشفت التحقيقات الفيدرالية عن شبكة معقدة من التوريدات التقنية التي كان يديرها المتهم من داخل الأراضي الأمريكية، حيث استغل جنسيته المزدوجة وعلاقاته التجارية لتمرير معدات حساسة إلى عملاء داخل إيران. وشملت هذه المعدات تقنيات متقدمة في مجالات الشبكات والأمن السيبراني والتشفير، وهي مواد يُشتبه بشدة في استخدامها لدعم البنية التحتية التقنية للمنشآت النووية والعسكرية الإيرانية. وتعتبر منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من بين أبرز الجهات المستفيدة من هذه التوريدات، مما يمنح القضية بعداً أمنياً بالغ الحساسية في ظل التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي.
ثروة طائلة من أنشطة مشبوهة وتهرب ضريبي
لم يقتصر نشاط المتهم على التهريب فحسب، بل امتد إلى عمليات مالية معقدة لإخفاء مصدر أمواله وتهرب من الضرائب. فقد قام بتحويل أكثر من 15 مليون دولار من إيران إلى حسابات مصرفية داخل الولايات المتحدة، مصرحاً عنها لدى مصلحة الضرائب الأمريكية على أنها أموال متأتية من ميراث أجنبي. والأكثر غرابة أن إقراراته الضريبية لم تُظهر سوى مداخيل سنوية محدودة لا تتجاوز 20 ألفاً و684 دولاراً، رغم امتلاكه أصولاً بملايين الدولارات، بل إنه استفاد على مدى سبع سنوات من إعفاءات ضريبية مخصصة للأسر ذات الدخل المحدود، في تناقض صارخ مع نمط حياته الفخم.
مصادرة عقار فاخر بأموال غير مشروعة
واكبت إجراءات التوقيف حملة مصادرة واسعة استهدفت الأصول المبنية على عائدات الأنشطة غير المشروعة، وفي مقدمتها عقار فاخر بمقاطعة أورانج بكاليفورنيا تقدر قيمته بنحو 35 مليون دولار. وتعتقد السلطات أن هذا القصر الفخم، إلى جانب ممتلكات أخرى قيد التحقيق، تم تمويله بشكل مباشر من عائدات “مخطط التهرب من العقوبات” الذي أداره المتهم لسنوات. وتُعد هذه المصادرة رسالة واضحة من وزارة العدل الأمريكية بأن الثروات المتأتية من انتهاك القوانين الفيدرالية لن تبقى في مأمن، وأن ملاحقة الأصول المادية تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية مكافحة الجرائم الاقتصادية العابرة للحدود.
تشديد أمريكي على ملاحقة خرق العقوبات
أكد مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أيزنبرغ أن هذه القضية ليست معزولة، بل تندرج ضمن استراتيجية أمريكية شاملة لملاحقة كل من يخرق القوانين والعقوبات المفروضة على إيران. وشدد على أن الأنشطة المرتبطة بالبرنامج النووي تحظى بأولوية قصوى في تحقيقات الأمن القومي، خاصة في ظل المخاوف من استخدام التكنولوجيا المهربة في تطوير قدرات عسكرية محظورة. ويأتي هذا التشديد في ظرفية دولية حساسة، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز جدار العقوبات الاقتصادية كورقة ضغط في المعادلة الجيوسياسية مع طهران، وإرسال رسالة رادعة للشبكات الدولية التي تحاول الالتفاف على الحظر المفروض.










