أخبار العالمالرئيسيةرياضة
المغرب الفاسي يخطف ثلاث نقاط ثمينة من ملعب المسيرة و يتصدر البطولة مؤقتاً

عاد فريق المغرب الفاسي بثلاث نقاط ثمينة من ملعب “المسيرة الخضراء” بآسفي، بعد فوزه على مضيفه أولمبيك آسفي بنتيجة هدفين مقابل واحد، في مباراة مثيرة ضمن الجولة 22 من البطولة الاحترافية. وسجل سفيان بنجديدة هدف التقدم للماص في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يرد آسفي عبر فرجي كرمون في الدقيقة 51، لكن سعد آيت خرصة أعاد التقدم للزوار بعد دقيقة واحدة فقط. وشهدت الدقائق الأخيرة طرد لاعبين، لينتهي اللقاء بفوز الفاسي الذي ارتقى مؤقتاً لصدارة الترتيب برصيد 44 نقطة، بينما زاد آسفي معاناة في القاع برصيد 15 نقطة.
نهاية نارية في الشوط الأول تمنح الفاسي الأفضلية
ظلت كفة التعادل السلبي راجحة طوال معظم الشوط الأول، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي من الطرفين. لكن في الأنفاس الأخيرة وتحديداً في الدقيقة 45+2، نجح المهاجم سفيان بنجديدة في كسر الجمود بهدف قاتل منح المغرب الفاسي أفضلية معنوية كبيرة قبل الاستراحة. هذا التوقيت الذهبي للهدف لم يمنح الزوار تقدماً في النتيجة فحسب، بل كسر أيضاً معنويات أصحاب الأرض الذين سعوا طوال الشوط للبحث عن افتتاح التسجيل. إن الأهداف المتأخرة في كرة القدم تحمل دائماً بعداً نفسياً كبيراً، وقد كان لهذا الهدف أثره الواضح في بقية مجريات اللقاء.
دقيقتان فقط تفصلان بين الفرح والصدمة بآسفي
مع انطلاق الشوط الثاني، دخل أولمبيك آسفي برغبة جامحة لتدارك التأخر، وكوفئ جهوده سريعاً حين عادل فرجي كرمون النتيجة في الدقيقة 51. لكن فرحة الجماهير المسفيوية لم تدم طويلاً، إذ باغت سعد آيت خرصة الجميع بعد دقيقة واحدة فقط بهدف أعاد التقدم للمغرب الفاسي. هذا التبادل السريع للأهداف في بداية الشوط الثاني حول المباراة إلى ساحة مفتوحة، وزاد من حدة التوتر والندية بين اللاعبين. إن قدرة الفاسي على الرد الفوري بعد تلقيه الهدف تعكس نضجاً ذهنياً وقدرة على امتصاص الصدمات، وهي صفة أساسية في الفرق التي تطمح للمنافسة على الألقاب.
طردان ووقت بدل ضائع مشحون يختتمان المواجهة
لم تهدأ الإثارة مع اقتراب نهاية المباراة، بل تحولت إلى توتر كبير في الوقت بدل الضائع. ومع اندفاع لاعبي آسفي للبحث عن التعادل، لم يتردد حكم اللقاء في إشهار البطاقة الحمراء مرتين متتاليتين، طرد فيها يونس النجاري ثم أيمن أوهتي. هذه القرارات الحاسمة في اللحظات الأخيرة أنهت آمال أصحاب الأرض في انتزاع نقطة، وأعطت إشارة النهاية لفوز مستحق للمغرب الفاسي بعد مواجهة شديدة التنافس. إن إدارة اللحظات الحاسمة تتطلب من اللاعبين هدوء الأعصاب والانضباط، وهو ما افتقده الطرفان في الدقائق الأخيرة، مما كلف آسفي ثمناً باهظاً في صراع البقاء.
صدارة مؤقتة للفاسي ومعاناة متواصلة لآسفي
بعيداً عن إثارة المباراة، تحمل النتائج تداعيات مهمة على جدول الترتيب. فبفضل هذا الفوز، ارتقى المغرب الفاسي مؤقتاً لصدارة البطولة الاحترافية برصيد 44 نقطة، في انتظار استكمال باقي مباريات الجولة. في المقابل، زاد أولمبيك آسفي من معاناته في القاع، حيث تجمد رصيده عند 15 نقطة في المركز الأخير، مما يضعه في موقف صعب للهروب من شبح الهبوط. إن الفارق الشاسع بين الفريقين في الترتيب يعكس أيضاً الفارق في الأداء والثقة، ويبقى الرهان على قدرة آسفي على تدارك الموقف في الجولات القادمة، بينما يحاول الفاسي تثبيت صدارته والمنافسة على اللقب.










