أخبار العالماقتصادالرئيسية
“أوبك بلس” ترجح زيادة إنتاج النفط بـ 188 ألف برميل يومياً

رجحت مصادر مطلعة أن توافق الدول السبع المشاركة في تحالف “أوبك+”، خلال اجتماعاتها الوزارية المنعقدة اليوم الأحد 7 يونيو 2026 بفيينا، على زيادة حصص إنتاج النفط الخام لشهر يوليوز المقبل بمقدار 188 ألف برميل يومياً. وتأتي هذه الزيادة المقترحة تماثلاً مع الرفع الذي تم إقراره لشهر يونيو الجاري، لكنها تعد أقل من الزيادات التي شهدتها شهرا أبريل وماي الماضيين. ويعكس هذا التوجه الحذر رغبة التحالف في موازنة أسواق الطاقة العالمية دون إحداث صدمات سعرية مفاجئة، خاصة بعد خروج الإمارات العربية المتحدة من نظام الالتزام بحصص الإنتاج الطوعي. ورغم ترجيح هذه الأرقام، تؤكد المصادر أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وستتم المصادقة عليه رسمياً عقب انتهاء سلسلة الاجتماعات المكثفة المقررة لهذا اليوم.
جدول أعمال مكثف وسلسلة اجتماعات وزارية حاسمة
يشهد مقر منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” بفيينا اليوم حركة دبلوماسية واقتصادية نشطة، حيث من المقرر عقد سلسلة متتالية من الاجتماعات الهامة. ويهدف هذا الجدول المكثف إلى تقييم أداء السوق الحالي ومناقشة السيناريوهات المحتملة للربع الثالث من العام، في محاولة لتنسيق المواقف بين المنتجين الكبار لضمان استقرار الإمدادات والأسعار في ظل تقلبات الطلب العالمي.
تداعيات خروج الإمارات وتأثيرها على الحصص
تلعب الديناميكيات الداخلية للتحالف دوراً محورياً في تشكيل قرارات الإنتاج الحالية، خاصة بعد قرار الإمارات العربية المتحدة الخروج من نظام الالتزام بحصص الإنتاج الطوعي ضمن “أوبك+”. وقد أدى هذا التحول الاستراتيجي إلى إعادة حساب المعادلة داخل التحالف، مما دفع باتجاه اعتماد زيادات أكثر اعتدالاً مقارنة بالأشهر السابقة. فبينما كانت الزيادات في أبريل وماي أكبر حجماً لدعم التعافي الاقتصادي، فإن المرحلة الحالية تتطلب حذراً أكبر لاستيعاب التغيرات في هيكل العرض والطلب، وضمان عدم اختلال التوازن السوقي نتيجة للسياسات الفردية لبعض الأعضاء الكبار الذين يسعون لتوسيع طاقتهم الإنتاجية.
استبعاد تغييرات جذرية في سياسة الإنتاج
على الرغم من التكهنات المتداولة حول إمكانية اتخاذ قرارات غير مسبوقة، استبعدت وكالة “رويترز” والمصادر الاقتصادية أن تسفر الاجتماعات الوزارية عن أي تعديلات جوهرية أو مفاجئة في السياسة العامة لإنتاج النفط. ويبدو أن التحالف يفضل نهج “الخطوات الصغيرة والمحسوبة” بدلاً من المخاطرة بتقلبات حادة قد تضر بمصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. هذا النهج الحذر يعكس إدراكاً عميقاً لحساسية الأسواق الحالية، حيث يسعى “أوبك+” إلى الحفاظ على هامش مرونة يسمح له بالتدخل السريع في حال حدوث أي اضطرابات جيوسياسية أو اقتصادية طارئة، دون الارتباط بقرارات طويلة الأمد قد تقيد خياراته المستقبلية.









