أخبار العالمالرئيسيةرياضة
استعدادا لـ”مونديال 2030″.. قانون جديد لمحاربة قرصنة المباريات

صادق مجلس الحكومة بالمغرب، على مشروع قانون يهدف إلى تغيير وتتميم القانون المتعلق بحقوق المؤلف، وذلك بإدخال مقتضيات جديدة وزجرية تعزز تدابير محاربة القرصنة الرقمية والحد من ظواهر البث العشوائي وغير المشروع. ويأتي هذا التشريع الاستعجالي، الذي تمت مناقشته اليوم الإثنين 8 يونيو 2026 بالرباط، استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة والطفرة الرقمية التي أفرزت أساليب جديدة في السطو على المحتويات المحمية، خاصة الفعاليات الرياضية الكبرى. ويسعى المشرع المغربي من خلال هذه الخطوة الاستباقية إلى تحصين البيئة التشريعية الوطنية، ومواكبة الدينامية الرقمية العالمية، توطئة لاستضافة التظاهرات الرياضية الضخمة وفي مقدمتها كأس العالم 2030. كما يمنح النص الجديد صلاحيات موسعة للرقابة والتدخل القضائي السريع، لضمان حماية الاستثمارات السمعية البصرية وصون الحقوق المالية للمبدعين والناقلين، في إطار التزام المملكة بالمعايير الدولية.
صلاحيات موسعة للمراقبة والتدخل القضائي العاجل
يمنح مشروع القانون الجديد صلاحيات أوسع في مجالات المراقبة والتحري ورصد المخالفات الرقمية، لمواجهة التحديات التي تفرضها المنصات التفاعلية وشبكات الإنترنت. كما يخول السلطة القضائية صلاحية استصدار قرارات استعجالية تهدف إلى الوقف الفوري لأي اعتداء على المحتويات المحمية، مما يضمن تدخلا سريعا وحاسم لوقف نزيف الخسائر المالية. وتمتد مفاعيل هذه القرارات لتشمل أي شخص ذاتي أو اعتباري يكون بمقدوره كبح هذا النقل وإيقافه، وهي مقتضيات صُممت خصيصاً لمواكبة دينامية البيئة الرقمية والرفع من نجاعة التدخل القضائي.
استباق استحقاقات كأس العالم 2030
تكتسي معالجة ثغرة قرصنة البث الحي طابعاً استعجالياً بالنظر إلى التظاهرات الرياضية العالمية التي تتأهب المملكة لتنظيمها، وفي مقدمتها مونديال 2030. وتستلزم هذه الاستحقاقات الضخمة إرساء بيئة تشريعية متطورة تكفل حماية حاسمة لحقوق البث، وتدعم في الوقت ذاته مصداقية المغرب وتعهداته بالامتثال للضوابط والمعايير الدولية. إن السطو على المضامين المحمية وبثها بشكل فوري يضر بحقوق الاستغلال المالي ويهدد الاستثمارات الضخمة في الحقل السمعي البصري، مما يستوجب تشريعاً رادعاً يواكب حجم الحدث العالمي.
تحديث المفاهيم وتشديد طوق القرصنة
تضمن المشروع مقترحات دقيقة لتدقيق وتحديث جملة من المفاهيم المحورية، حيث جرى بسط وتوسيع دلالة ‘البث الإذاعي والتلفزي’ ليستوعب شتى وسائل التواصل مع الجمهور، بما فيها البث الفضائي والشبكات الرقمية. وفي المنحى ذاته، تم ضبط مفهوم ‘القرصنة’ ليشمل كل استغلال غير مأذون به لمصنف أو أداء فني أو تسجيل سمعي بصري، أياً كانت الآلية المعتمدة، وذلك في خطوة تتوخى ترسيخ الأمن القانوني وسد كل الثغرات التي قد يستغلها المخالفون في الفضاء الرقمي.
تعزيز آليات البحث وتوسيع نطاق التفتيش
عزز المشروع آليات البحث عن المخالفات ومعاينتها عبر توسيع نطاق تدخل أعوان المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة المؤهلين. ويتيح هذا التوسيع لهم الولوج إلى المحلات والأماكن ونظم المعلومات ووسائل النقل وتفتيشها، ولا سيما تلك التابعة لمستغلي المصنفات المحمية. وتهدف هذه الإجراءات الميدانية والقانونية إلى تفكيك شبكات البث غير القانوني، وتأمين مسار التقاضي، وضمان فعالية أكبر في حماية الحقوق الفكرية والمالية ضد أي تعديات قد تطالها عبر الوسائط الإلكترونية.










