أخبار العالمالرئيسيةرياضة
الوداد يهزم أولمبيك آسفي ويصعد للمركز للرابع-

حقق الوداد الرياضي فوزا ثمينا وصعبا على ضيفه أولمبيك آسفي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الإثنين 8 يونيو 2026 بالدار البيضاء، لحساب منافسات الجولة الثالثة والعشرين من البطولة الاحترافية. وعرفت أطوار المواجهة ندّة كبيرة وصراعا محتدما على وسط الميدان، حيث سعى كل فريق إلى فرض سيطرته وإيجاد مساحات للتسجيل، لكن غياب النجاعة الهجومية سيطر على مجريات الشوط الأول. ولم يتمكن الفريق الأحمر من فك شفرة الدفاع المسفيوي إلا في الأنفاس الأخيرة من الشوط الثاني عبر حمزة هنوري. وبهذا الانتصار، يعزز الوداد موقعه في سلم الترتيب، بينما يبقى فريق آسفي في وضعيته الصعبة، في ظل طموحات متباينة للفريقين مع اقتراب البطولة من محطاتها الحاسمة والمفصلية التي تتطلب أقصى درجات التركيز والجاهزية البدنية والفنية لتحقيق الأهداف المسطرة.
صراع محتدم وندّة في الشوط الأول
انطلقت المباراة بحذر تكتيكي واضح من كلا الجانبين، حيث تمحور اللعب بشكل كبير في منطقة وسط الميدان. وسعى الوداد الرياضي إلى التحكم في إيقاع اللقاء وبناء هجماته من الخلف، بينما اعتمد أولمبيك آسفي على الانكماش الدفاعي والضربات المرتدة السريعة. وتبادل الفريقان المحاولات الهجومية بين الفينة والأخرى، لكن يقظة الحراس والصلابة الدفاعية حالت دون ترجمة أي فرصة إلى هدف. وغابت الخطورة الحقيقية عن المرميين في معظم فترات النصف الأول، ليُعلن الحكم عن نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي، في نتيجة تعكس الحذر الزائد والخوف من تلقي هدف مبكر يربك حسابات المدربين.
هدف هنوري يفك عقدة الدفاع المسفيوي
مع انطلاق مجريات الشوط الثاني، كثف الفريق الأحمر من ضغطه الهجومي بحثا عن هدف التقدم، ونجح في فرض سيطرته الميدانية. وفي الدقيقة الخامسة والستين، جاءت اللحظة الحاسمة عندما تمكن حمزة هنوري من استغلال إحدى المحاولات الهجومية المنظمة، ليوقع هدف المباراة الوحيد بكل هدوء وتركيز. وأربك هذا الهدف حسابات أولمبيك آسفي، الذي اضطر للخروج من قوقعته الدفاعية ومحاولة تعديل الكفة، بينما تراجع الوداد قليلا للحفاظ على تقدمه الثمين، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور الذي دفعه بقوة نحو تحقيق النتيجة الإيجابية.
محاولات عقيمة للضيوف وإنقاذ أحمر
بعد هدف التقدم، رمى أولمبيك آسفي بثقله الهجومي في الدقائق المتبقية من عمر اللقاء، أملا في إدراك التعادل والهروب من شبح الهزيمة. وكثف الضيوف من هجماتهم عبر الأطراف، وسنحت لهم بعض الفرص المحققة للتسجيل، لكنها اصطدمت بتركيز دفاع الوداد ويقظة حارس المرمى. وفي المقابل، حاول أصحاب الأرض استغلال المساحات الشاغرة لإضافة هدف ثانٍ يحسم المباراة نهائيا، لكن غياب التركيز في اللمسة الأخيرة حال دون ذلك. ورغم الندّة التي ظهرت في الأنفاس الأخيرة، إلا أن التنظيم التكتيكي للفريق الأحمر نجح في امتصاص حماس الضيوف والحفاظ على شباكه نظيفة.
ارتقاء للربع وتجميد رصيد القاع
لم يكن هذا الانتصار مجرد ثلاث نقاط عادية، بل كان له تأثير مباشر على خريطة الترتيب العام للبطولة الاحترافية. ورفع الوداد الرياضي رصيده إلى ثلاث وأربعين نقطة، مرتقيا بذلك إلى المركز الرابع، مما يعزز من حظوظه في المنافسة على المراكز المتقدمة والتأهل للاستحقاقات القارية. على الجانب الآخر، تجمد رصيد أولمبيك آسفي عند خمس عشرة نقطة في المركز الأخير، وهو ما يعكس المعاناة الكبيرة التي يعيشها الفريق هذا الموسم. ويضع هذا الفارق النقطي فريق آسفي في ورطة حقيقية، تستوجب مراجعة الحسابات وتصحيح المسار بسرعة لتفادي السقوط النهائي.










