تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

مؤسسة محمد الخامس للتضامن تطلق عملية مرحبا

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تشهد نقاط العبور البرية والبحرية والجوية ابتداء من اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، انطلاقة رسمية للحملة الصيفية الكبرى المخصصة لاستقبال أفراد الجالية المقيمة بالخارج، وذلك وفق ما أُعلن عنه الثلاثاء 9 يونيو 2026 بالرباط. وتأتي هذه التعبئة الشاملة تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توفير كافة سبل الراحة والدعم المعنوي والمادي للمغاربة العائدين إلى أرض الوطن بعد عام كامل من الغربة. وتتولى مؤسسة محمد الخامس للتضامن قيادة هذا الورش الإنساني بالتعاون مع مختلف المتدخلين، حيث تم تصميم منظومة متكاملة تضمن مرافقة المسافرين منذ انطلاقهم من الموانئ الأوروبية وحتى وصولهم إلى وجهاتهم النهائية. وتعكس هذه الآلية المتطورة حجم الاهتمام المؤسسي بضيوف الوطن، مؤكدة على أن تسهيل إجراءات التنقل وتقديم الدعم الطبي والاجتماعي يظلان على رأس الأولويات، كما تهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني وتسهيل اندماج المسافرين في بيئة وطنهم الأصلي بكل يسر.

شبكة ميدانية ممتدة عبر ضفتي المتوسط

عوض الاعتماد على مراكز محدودة، تم هندسة خطة الاستقبال لتشمل ستاً وعشرين محطة موزعة بشكل استراتيجي على جانبي البحر الأبيض المتوسط. ففي الجانب الأوروبي، تم تجهيز ست فضاءات رئيسية في الموانئ الأكثر ارتياداً من قبل المسافرين، وتحديداً في كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا. أما داخل التراب الوطني، فقد شملت التغطية عشرين نقطة حيوية تجمع بين الموانئ البحرية الكبرى، والمطارات الدولية، وباحات الاستراحة على الطرق السريعة، بالإضافة إلى المعابر الحدودية البرية. هذا الانتشار الجغرافي الواسع يهدف إلى تقريب الخدمات من المواطنين في أهم محطات توقفهم، مما يضمن تدفقاً سلساً وآمناً لحركة التنقلات الصيفية.

جيش بشري وطبي في خدمة المسافرين

لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية، تم تجنيد موارد بشرية ضخمة تتجاوز ألفاً وأربعمائة عنصر من مختلف التخصصات. وتتكون هذه الفرق من أطر إدارية واجتماعية، بالإضافة إلى أطباء وممرضين يشتغلون بنظام المداومة، إلى جانب متطوعين يسخرون جهودهم لمساعدة العائلات وكبار السن. وتتمثل المهام الأساسية لهذه الأطقم في تقديم الإسعافات الأولية، والدعم النفسي والاجتماعي، ومساعدة المسافرين في التوجيه والإرشاد. هذا الحشد البشري يعكس الطابع الإنساني للحملة، حيث لا تقتصر الخدمات على الجانب اللوجستي فحسب، بل تمتد لتشمل الرعاية الصحية الشاملة لضمان سلامة وصحة كل فرد من أفراد الجالية خلال رحلته.

غرفة عمليات مركزية وتواصل مستمر

لمراقبة سير العمليات لحظة بلحظة، تم إحداث خلية يقظة وتنسيق مركزية بالعاصمة الرباط، تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. وتتولى هذه الغرفة تتبع الميدان، ومعالجة أي إشكاليات طارئة، والتنسيق الفوري مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية لتذليل العقبات. كما تم تخصيص خطوط هاتفية خضراء وأرقام دولية مجانية تتيح للمسافرين التواصل المباشر مع الفرق الميدانية أو طلب النجدة في أي وقت. هذا النظام التواصلي المتطور يضمن استجابة فورية للطلبات، ويعزز من شعور المسافرين بالأمان والاطمئنان، ويؤكد أنهم محاطون بإطار مؤسسي داعم ومتيقظ لأدق التفاصيل.

التزام مؤسسي بتسهيل العودة إلى الجذور

تمتد فترة هذه الحملة لعدة أشهر، لتغطي ذروة السفر ذهاباً وإياباً بين شهري يونيو وشتنبر. ويهدف هذا التمديد الزمني إلى استيعاب الفترات الذروية التي تعرف اكتظاظاً كبيراً في الموانئ والمطارات. وتضع المؤسسة المشرفة على عاتقها مسؤولية جعل رحلة العودة إلى الوطن تجربة إيجابية وخالية من المنغصات، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي تعتبر مغاربة العالم شركاء أساسيين في التنمية ورافداً حيوياً للبلاد. إن نجاح هذا الاستحقاق السنوي لا يقاس فقط بعدد المستفيدين، بل بجودة الخدمات المقدمة ومدى قدرة المنظومة على التكيف مع المتطلبات المتغيرة للمسافرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter