alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

نقابات التعليم تحتج على التأخر غير المبرر للحركة الانتقالية

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
ما يزال أساتذة التعليم العمومي بالمغرب يعيشون على أعصابهم، في انتظار إعلان وزارة التربية الوطنية عن نتائج الحركة الانتقالية برسم سنة 2026، وهي العملية التي تحسم في المسار المهني والاجتماعي لآلاف الموظفين. ويستغرب الشغل التعليمي من هذا التأخر غير المبرر، خاصة أن الموسم الدراسي شارف على الانتهاء وأجريت الامتحانات الإشهادية، في حين كانت الوعود الحكومية تشير إلى حسم الملف قبل هذا الوقت. ولم تحدد المذكرة الوزارية المنظمة لهذه العملية موعداً دقيقاً للإفراج عن اللوائح، مكتفية بالإشارة إلى ضرورة تجميع ومعالجة المعطيات على المستوى الوطني. هذا الصمت الرسمي يفاقم من حالة القلق والترقب التي تعيشها الأسر التعليمية، ويضع الوزارة أمام انتقادات لاذعة من قبل المركزيات النقابية التي تطالب بضرورة الحسم في الوضعيات الإدارية والمهنية للمدرسين في أقرب الآجال الممكنة.

وعود وزارية مكسورة ومواعيد ضائعة

كان وزير التربية الوطنية قد تعهد أمام البرلمان، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للقطاع، بأن تدبير الحركة الانتقالية لسنة 2026 سينتهي بحلول شهر يونيو، ليعرف كل أستاذ مستقبله المهني بشكل مبكر. وأكد حينها أن هذه السنة ستختلف عن سابقاتها، تفادياً لتأخرات السنة الماضية التي امتدت إلى شهر شتنبر بسبب الخلافات حول صيغة تنزيل الاتفاق. غير أن هذه التصريحات الرسمية لم تر النور، إذ تجاوزنا الموعد المحدد دون أي إفراج رسمي عن النتائج، ودون أن تقدم الوزارة أي مبررات مقنعة أو تواريخ بديلة، مما خلق فجوة كبيرة بين الوعود المقدمة والواقع المعاش.

تذرع إداري بمعالجة المعطيات الوطنية

في المقابل، تكتفي الوزارة بالتذرع بالإجراءات الإدارية المعقدة لتبرير هذا التأخر، حيث تشير المذكرة المنظمة للحركة إلى أن الإعلان عن النتائج مرتبط بتجميع المعطيات المتعلقة بجميع المشاركين على صعيد التراب الوطني. وتؤكد أن معالجة الطلبات تستلزم مصادقة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، وهي عملية تتطلب وقتاً طويلاً لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص. ورغم أن هذا التبرير الإداري يبدو منطقياً من الناحية التقنية، إلا أنه لا يفسر غياب التواصل مع الرأي العام أو الشغيلة التعليمية، ولا يبرر تجاوز الموعد الذي كان مفروضاً أن يسبق إجراء الامتحانات الإشهادية.

استياء نقابي وتأثير على الاستقرار الأسري

عبر عبدالله غميمط، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، عن استيائه الشديد من هذا الوضع، معتبراً أن التأخر يفاقم معاناة الأسرة التعليمية ويؤثر بشكل مباشر على استقرارها الاجتماعي والأسري. وأشار إلى أن آلاف الأساتذة يعيشون حالة من الترقب والقلق، مما يعيق قدرتهم على تدبير التزاماتهم العائلية أو الاستعداد للدخول التربوي المقبل في ظروف مناسبة. وطالب النقابي الوزارة بالتعجيل بالإعلان عن النتائج، تمكيناً للمعنيين من معرفة وضعياتهم، واحتراماً لحقهم الأساسي في المعلومة، خاصة في ظل الارتباطات المادية والاجتماعية المرتبطة بعملية الانتقال من مدينة إلى أخرى.

مطالب بضرورة استعادة الثقة والمصداقية

لم يقتصر الغضب النقابي عند حد المطالبة بالإسراع في الإفراج عن النتائج فحسب، بل امتد ليشمل التأكيد على ضرورة احترام الآجال المعلنة مستقبلاً. واعتبر المتدخلون أن التراجع عن الالتزامات المقدمة للرأي العام وللشغيلة التعليمية يهز الثقة والمصداقية في تدبير الملفات الإدارية والتربوية. ويدعون الوزارة إلى تبني مقاربة تواصلية شفافة، وإشراك الشركاء الاجتماعيين في أي مستجدات قد تطرأ على رزنامة العمليات الإدارية، لضمان عدم تكرار سيناريوهات التأخر التي تضر بمصالح الموظفين وتنعكس سلباً على مردوديتهم المهنية ونفسيتهم العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter