أخبار العالمالرئيسيةسياسة
بوعلام صنصال يكشف معاناة السجن ويعلن مقاضاة الرئيس “تبون” دولياً

كشف الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال عن تفاصيل مؤلمة حول عام من العزلة خلف القضبان في السجون الجزائرية، قبل الإفراج عنه بعفو رئاسي. وأكد صنصال في تصريحات إعلامية أدلى بها لقناتي “TF1 Info” و”RTL” البلجيكية، أنه حُرم من التواصل مع محاميه ومقابلة عائلته بشكل طبيعي، مما أثر على حقه في الدفاع. وأعلن عزمه مقاضاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمام الهيئات الدولية، معتبراً أن تصريحاته شكلت حكماً مسبقاً. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من دفاعه عن استقلالية العدالة وقيمها الكونية.
تفاصيل سنة من العزلة والحرمان من حقوق الدفاع
أكد بوعلام صنصال، في تصريحات حصرية أدلى بها لقناتي “TF1 Info” و”RTL” البلجيكية، أنه عاش نحو عام كامل خلف القضبان في ظروف عزلة شبه تامة، وسط قيود أمنية مشددة فرضتها عليه السلطات الجزائرية. وأوضح الكاتب الثمانيني أنه حُرم طوال فترة احتجازه من حق التواصل مع محاميه أو مقابلته بحرية، مما أثر بشكل مباشر على سلامة وضمانات حقه في الدفاع خلال مسار القضية. وعن ظروف سجنه، أشار إلى أن زوجته كانت الشخص الوحيد المسموح له بزيارته مرة كل أسبوعين، ولمدة لا تتجاوز 45 دقيقة خلف حاجز زجاجي وتحت مراقبة تمنع أي تواصل مباشر، مما زاد من معاناته النفسية.
تهم ثقيلة وخلفيات سياسية وراء الاعتقال
كانت السلطات الجزائرية قد أوقفت صنصال وسجنته على خلفية تصريحات وانتقادات لاذعة وجهها للنظام الحاكم، تطرق فيها إلى قضايا تاريخية مرتبطة بالحدود مع المغرب والتأكيد على مغربية “الصحراء الشرقية”. ووجد نفسه في مواجهة صك اتهام شمل تهماً ثقيلة كـ”الإرهاب والتجسس والمساس بأمن الدولة ووحدة الوطن”، انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات. ويُعد هذا الملف جزءاً من سياق أوسع يتعلق بحرية التعبير والحدود المسموح بها للنقد في الفضاء العام الجزائري، مما يثير تساؤلات حول توازن الأمن والحريات.
خطوة قانونية دولية لمقاضاة الرئيس الجزائري
كشف صنصال أن فريق دفاعه شرع في إعداد ملف قانوني متكامل للتوجه نحو القضاء الدولي أو المحاكم الفرنسية لمقاضاة الرئيس عبد المجيد تبون، معتبراً أن تصريحات تبون التي تلت توقيفه مباشرة شكلت حكماً مسبقاً وتدخلاً سافراً في سير القضاء. واختتم تصريحاته بالتشديد على أن خطوته القضائية الدولية تهدف للدفاع عن استقلالية العدالة وترسيخ قيمها وليس لتصفية حسابات شخصية، مشيراً إلى أن خروجه بعفو رئاسي لم يكن خياره المفضل، بل كان يود الاستمرار في “نهج المقاومة” ضد نظام وصفه بـ”العنيف والقاسي”.










