أخبار العالمالرئيسيةسياسة
“البيجيدي” يطلب تأجيل حذف الساعة الإضافية لتفادي هزيمة انتخابية

سارعت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى رفع الراية البيضاء أمام التحالف الحكومي، بعد فشل حملتها حول ما سمي “معركة الساعة الإضافية”. وأكد النائب مصطفى ابراهيمي توقع هزيمة أخرى في الانتخابات المقبلة، مطالباً وزير الداخلية بتأجيل تنفيذ حذف الساعة الإضافية إلى 24 شتنبر 2026. ويُعتبر هذا الطلب محاولة لاستغلال الملف انتخابياً، بعدما قدم الحزب نفسه منقذاً للمواطنين، رغم أنه كان صاحب قرار فرض هذه الساعة أصلاً خلال فترة حكومته.
تراجع البيجيدي بعد فشل حملة الساعة الإضافية
سارعت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى التراجع عن موقفها المتشدد بشأن الساعة الإضافية، بعد إفشال محاولات الركوب على ما أصبح يسمى “معركة الساعة الإضافية”، التي اتخذ منها الحزب الإسلامي حملة قائمة بذاتها استعداداً للانتخابات المقبلة. ويعكس هذا التغير في الموقف الحزبي حالة من الارتباك الاستراتيجي داخل البيجيدي، الذي راهن على تحريض الرأي العام ضد قرار حذف الساعة الإضافية، قبل أن يصطدم بواقع أن القرار الأصلي كان قد اتخذ خلال فترة توليه المسؤولية الحكومية. ويُعد هذا التراجع مؤشراً على صعوبة بناء حملات انتخابية على ملفات تقنية قد لا تلقى صدى واسعاً لدى الناخبين.
مطالب برلمانية بتأجيل التنفيذ لأسباب انتخابية
أكد النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، في تدخل له بالبرلمان، توقع هزيمة أخرى للبيجيدي في الانتخابات المقبلة، بعدما انهارت كل الحملات التي بناها الحزب حول ملف الساعة الإضافية. وبناءً على هذا المعطى، طالب ابراهيمي وزير الداخلية بالتدخل لتأجيل تنفيذ حذف الساعة الإضافية إلى 24 شتنبر 2026، أي بعد إجراء الاستحقاقات الانتخابية. ويُفسر هذا الطلب برغبة الحزب في استغلال الملف انتخابياً بشكل كامل، وتقديم نفسه منقذاً للمغاربة من “معاناة” الساعة الإضافية، بينما كان هو صاحب قرار فرضها أصلاً خلال ولايته الحكومية، مما يثير تساؤلات حول مصداقية المواقف الحزبية وتناقضاتها.
تناقضات موقف البيجيدي بين المسؤولية والمعارضة
يُبرز هذا الملف التناقضات التي يعيشها حزب العدالة والتنمية بين فترة توليه المسؤولية الحكومية ووضعه الحالي كمعارضة برلمانية. فبينما كان الحزب هو من قرر اعتماد الساعة الإضافية خلال ولايته، يحاول اليوم الركوب على رفض المواطنين لهذا الإجراء لتحقيق مكاسب انتخابية. ويُعد هذا النوع من التقلبات المواقفية تحدياً أمام مصداقية الأحزاب السياسية، خاصة في ظل وعي الناخب المغربي بتداعيات مثل هذه الممارسات على ثقة المواطنين في العمل السياسي. كما أن ربط ملفات تقنية بقرارات انتخابية قد لا يحقق الأثر المرجو، خاصة إذا لم يكن مدعوماً بحجج موضوعية ومصلحة عامة واضحة.










