من المزرعة إلى الأمل.. “بحوث الصحراء” يدمج أطفال ذوي الهمم في تجربة زراعية تفاعلية بجنوب سيناء

في خطوة تعكس التزام وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بدورها المجتمعي وتعزيز دمج ذوي الهمم، نظّم مركز بحوث الصحراء، بالتعاون مع المركز البريطاني الدولي للتكامل الحسي وتنمية المهارات، برنامجًا تفاعليًا بمحطة بحوث جنوب سيناء، استهدف تنمية المهارات الحسية والإدراكية للأطفال من خلال أنشطة زراعية وبيئية مبتكرة.
وجاء تنفيذ البرنامج في إطار توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتعليمات الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، وبإشراف الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، لفتح المواقع البحثية والإنتاجية التابعة للوزارة أمام المبادرات الإنسانية والمجتمعية ذات الأثر الإيجابي.
وشهد اليوم التفاعلي برنامجًا متكاملًا ربط بين التأهيل الحسي والبيئة الزراعية، حيث شارك الأطفال في أنشطة تطبيقية داخل المزرعة البحثية، تضمنت جمع البيض وإطعام الجمال، بما أتاح لهم خوض تجارب واقعية عززت ثقتهم بأنفسهم، وشجعتهم على التفاعل الإيجابي مع الطبيعة والكائنات الحية في أجواء اتسمت بالفرح والحماس.
كما تضمن البرنامج جولة داخل الصوب الزراعية، تعرّف خلالها الأطفال على أنواع مختلفة من المحاصيل والنباتات، وخاضوا تجربة حسية ثرية من خلال التفاعل مع الألوان والروائح والملامس الطبيعية، إلى جانب المشاركة في تجارب علمية زراعية مبسطة وآمنة هدفت إلى تنمية فضولهم المعرفي وتعزيز قدراتهم الإدراكية.
وأكد الدكتور محمد السيد، رئيس محطة بحوث جنوب سيناء، أن استضافة أطفال ذوي الهمم وإدماجهم في الأنشطة الزراعية يأتي في إطار استراتيجية وزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء لتنفيذ مبادرات مجتمعية مستدامة، مشيرًا إلى أن توظيف الإمكانات البيئية والزراعية في خدمة هذه الفئة يجسد المسؤولية الوطنية والإنسانية للمؤسسات البحثية، ويبرز دور القطاع الزراعي في دعم الدمج المجتمعي واكتشاف قدرات الأطفال وتنميتها.
من جانبها، أعربت الدكتورة غادة رشاد، المدير الإقليمي للمركز البريطاني الدولي للتكامل الحسي وتنمية المهارات، عن تقديرها لوزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء على حسن التنظيم والاستقبال، مؤكدة أن الأنشطة الزراعية والتفاعل المباشر مع الطبيعة يمثلان عنصرًا مهمًا في نجاح برامج التكامل الحسي، لما لهما من أثر إيجابي على الجوانب النفسية والسلوكية للأطفال.
واختُتمت الفعاليات بتوزيع الهدايا الرمزية على الأطفال والتقاط الصور التذكارية، وسط أجواء من البهجة، مع التأكيد على استمرار تنظيم مثل هذه المبادرات التي تجسد البعد الإنساني والتنموي لوزارة الزراعة، وتدعم جهود دمج ذوي الهمم في مختلف الأنشطة المجتمعية.










