alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

نسبة النجاح في البكالوريا المغربية ترتفع إلى 81,6% بعد الاستدراكية

86 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
نسبة النجاح في البكالوريا المغربية ارتفعت بشكل ملحوظ بعد إعلان نتائج الدورة الاستدراكية لسنة 2026، حيث أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن العدد الإجمالي للناجحات والناجحين من المترشحين الممدرسين في التعليم العمومي والخصوصي بلغ 337 ألفاً و192 ناجحة وناجحاً، بمعدل نجاح إجمالي وصل إلى 81,6 في المائة، في حصيلة نهائية تعكس المجهود الكبير الذي بذله التلاميذ والأسر والأطر التربوية على مدى سنتين دراسيتين، وتُعيد تأكيد مكانة الامتحان الوطني كمحطة حاسمة في المسار الدراسي للآلاف من الشباب المغربي الذين يتطلعون إلى ولوج التعليم العالي أو الاندماج في سوق الشغل.
وجاءت هذه الحصيلة الإجمالية بعد أن أفرزت الدورة الاستدراكية، التي أُجريت مؤخراً، نتائج إيجابية ساهمت في رفع المعدل العام للنجاح، حيث نجح في هذه الدورة 64 ألفاً و586 مترشحة ومترشحاً من الممدرسين، بنسبة حضور قياسية بلغت 86 في المائة، مما يُعكس الإصرار الكبير لدى التلاميذ الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة العادية على تعويض النتيجة ومواصلة مسيرتهم الدراسية، في وقت أشادت فيه الوزارة بـ”جو التعبئة والانضباط” الذي ميز مختلف محطات هذا الاستحقاق الوطني.

نسبة النجاح في البكالوريا المغربية تُظهر تفوق الإناث

وكشفت المعطيات الرسمية الخاصة بـنسبة النجاح في البكالوريا المغربية عن فجوة واضحة بين الجنسين، حيث سجّلت الإناث نسبة نجاح بلغت 84,5 في المائة من مجموع المتمدرسات الحاضرات، في حين لم تتجاوز نسبة النجاح لدى الذكور 78,6 في المائة من مجموع الممدرسين الحاضرين، في مؤشر يُعكس الأداء الدراسي المتميز للفتيات المغربيات اللواتي يُواصلن تسجيل تفوقهن على الذكور في مختلف الامتحانات الوطنية، وهو ما يطرح تساؤلات حول السياسات التربوية الكفيلة بتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ومواصلة هذا المسار الإيجابي.
ويُعتبر هذا التفوق النسبي للإناث امتداداً لاتجاه عام في المنظومة التعليمية المغربية، حيث تُظهر الإحصائيات الرسمية أن الفتيات يُحققن نتائج أفضل في معظم الأسلاك الدراسية، مما يستوجب من الوزارة الوصية دراسة معمقة للأسباب الكامنة وراء هذا الفارق، والعمل على توفير بيئة دراسية متكافئة تُتيح للجميع التعبير عن إمكاناتهم الكاملة.

نسبة النجاح في البكالوريا المغربية والأحرار

وبالنسبة للمترشحين الأحرار، الذين يُشكلون شريحة مهمة من المترشحين للامتحان الوطني، فقد بلغ عدد الناجحين منهم في مجموع الدورتين العادية والاستدراكية 31 ألفاً و34 ناجحة وناجحاً، بنسبة نجاح إجمالية وصلت إلى 54,5 في المائة، وهي نسبة تبقى أقل بكثير من نظيرتها لدى الممدرسين، مما يُعكس التحديات الخاصة التي يواجهها هذه الفئة من المترشحين الذين يعتمدون على جهودهم الذاتية في التحضير للامتحان دون الاستفادة من التأطير المباشر للأساتذة.
وفي الدورة الاستدراكية وحدها، نجح 9 آلاف و549 مترشحة ومترشحاً من فئة الأحرار، في نتيجة تُعطي أملاً لهذه الشريحة التي تضم عدداً كبيراً من الشباب الذين انقطعوا عن الدراسة لسبب من الأسباب ويعودون اليوم لمواصلة مسارهم التعليمي عبر التعليم عن بُعد أو المجهود الشخصي، مما يستوجب من الوزارة تطوير آليات الدعم والمواكبة لهؤلاء المترشحين لتحسين نسب نجاحهم في المستقبل.
نسبة النجاح في البكالوريا المغربية 2026
وزارة التربية الوطنية تعلن عن نسبة نجاح 81,6% في البكالوريا المغربية 2026

إشادة رسمية بجهود جميع المتدخلين

وأشادت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ”مجموع المترشحات والمترشحين على اجتيازهم هذا الاستحقاق التربوي في جو من التعبئة والانضباط”، مُنوهة في المقابل بـ”الجدية والمسؤولية التي أبان عنها نساء ورجال التربية والتكوين خلال إجراء هذا الاستحقاق الوطني المهم”، وبانخراطهم النموذجي في تفعيل الإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على مصداقية شهادة البكالوريا وضمان تكافؤ الفرص لجميع المترشحين.
كما أكّدت الوزارة “تثمينها الكبير لجهود الأسر والسلطات المحلية والأمنية وكافة المتدخلين في ضمان إجراء اختبارات هذا الاستحقاق في أحسن الظروف”، مُثمّنة efforts وسائل الإعلام في مواكبة مختلف محطات الامتحان الوطني، في رسالة شكر تُعكس الطبيعة الجماعية لهذا الورش التربوي الضخم الذي يُعبّئ سنوياً مئات الآلاف من الأشخاص.
تُجسد نسبة النجاح في البكالوريا المغربية لسنة 2026 حصيلة إيجابية تُعكس المجهود الوطني المشترك لإنجاح هذا الاستحقاق التربوي الهام، حيث أن نسبة 81,6 في المائة من النجاح لدى الممدرسين تُعتبر نتيجة مشجعة، رغم أنها تترك هامشاً للتطوير والتحسين في السنوات القادمة.
ويبقى الرهان الأكبر على قدرة الوزارة الوصية على استثمار هذه النتائج في تطوير المنظومة التربوية، ومعالجة الفوارق بين الفئات المختلفة من المترشحين، خاصة فئة الأحرار التي تحتاج إلى دعم خاص، وكذلك الفجوة بين الإناث والذكور التي تستوجب دراسة معمقة.
إن نسبة النجاح في البكالوريا المغربية ليست مجرد أرقام وإحصائيات، بل هي مرآة تعكس واقع المنظومة التعليمية الوطنية، وتُحدد مستقبل مئات الآلاف من الشباب المغربي الذين ينتظرون بفارغ الصبر ولوج الجامعات والمعاهد ومؤسسات التكوين المهني، في رحلة جديدة نحو بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter