مهرجان “سيني بلاج” الدولي يحتفي بالسينما المغربية والعربية في دورته 7
محاور المقال
مهرجان سينما الشاطئ الهرهورة يستعد لاستقبال عشاق الفن السابع في دورته السابعة، حيث انطلقت مساء الثلاثاء فعاليات هذه التظاهرة السينمائية المميزة على رمال شاطئ سيدي العابد الذهبية بمدينة الهرهورة. وتنظم الجمعية المغربية للفنون بلا حدود هذه الدورة خلال الفترة الممتدة من الثالث والعشرين إلى السابع والعشرين من يوليوز سنة ألفين وستة وعشرين، في أجواء احتفالية استثنائية تجمع بين السحر الطبيعي للشاطئ والإبداع السينمائي الراقي. افتتحت الأمسية بعزف النشيد الوطني المغربي، تلتها فقرات حفل الافتتاح الذي شهد حضوراً مميزاً لعدد من الفنانين والمخرجين والمهنيين والإعلاميين ومحبي السينما، في تأكيد واضح على المكانة المرموقة التي بات يحتلها هذا المهرجان ضمن خارطة التظاهرات السينمائية الوطنية. وشهد الحفل تكريم الفنان القدير رشيد الوالي الذي اعتلى المنصة وسط تصفيقات حارة من الحاضرين، اعترافاً بمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته البارزة في تطوير السينما والتلفزيون المغربيين من خلال أعمال وأدوار خالدة تركت بصمة عميقة لدى الجمهور وأسهمت في إثراء المشهد الفني الوطني.

انطلاق الدورة السابعة بتكريمات فنية وحضور وازن
عبر الفنان رشيد الوالي، في كلمة مؤثرة على هامش تكريمه، عن سعادته الغامرة بهذا التقدير المعنوي الكبير، خاصة أنه جاء ضمن مهرجان سينما الشاطئ الهرهورة الذي سبق له أن احتفى بقامات فنية بارزة عبر دوراته السابقة. وأشاد بما حققه المهرجان من تطور ملحوظ وإشعاع متزايد على الصعيد الوطني، موجهاً الشكر والعرفان لكل القائمين عليه على جهودهم المتواصلة. من جهته، أكد المخرج عبد الواحد مجاهد، مدير المهرجان، أن بلوغ هذه التظاهرة السينمائية دورتها السابعة يعكس نجاحها المستدام وقدرتها على الاستمرار، مشدداً على أنها استطاعت أن ترسخ مكانتها بين أبرز المهرجانات السينمائية بالمغرب. وأضاف مجاهد أن حفل الافتتاح عرف حضوراً وازناً ومميزاً لفنانين وسينمائيين ونقاد ومخرجين وممثلين، معتبراً أن هذا الإقبال الكبير يعكس الثقة المتزايدة التي أصبحت تحظى بها التظاهرة لدى مختلف الفاعلين في القطاع السينمائي الوطني. وأبرز مدير المهرجان أن تكريم الفنان رشيد الوالي يحمل دلالة خاصة ورمزية عميقة، بالنظر إلى كونه من أوائل الداعمين للمهرجان ومن الشخصيات البارزة التي واكبت مسيرته منذ انطلاقته الأولى، مشيراً إلى أن حضوره وتكريمه يضيفان قيمة فنية ورمزية كبيرة لهذه الدورة.

التحول إلى مسابقة دولية ومشاركة أفلام من خمس دول
شدد المخرج عبد الواحد مجاهد على الأهمية الكبيرة لمسابقة “سينما المدارس” التي تحتفي بالأفلام المنجزة من طرف الطلبة وخريجي معاهد السينما، مؤكداً أنها تشكل فضاءً خصباً لاكتشاف المواهب الشابة ومواكبة جيل جديد من المخرجين الواعدين. كما أكد أن لجنتي التحكيم الخاصة بمسابقة الأفلام القصيرة والأفلام الروائية الطويلة تضمان أسماء مهنية مرموقة ستعمل على اختيار الأعمال الفائزة وفق معايير فنية دقيقة وموضوعية. ولفت إلى أن الدورة الحالية تمثل محطة مفصلية وحاسمة في مسار مهرجان سينما الشاطئ الهرهورة، بعدما انتقل من تنظيم مسابقة وطنية في الدورات السابقة إلى مسابقة دولية مفتوحة، بمشاركة ستة أفلام تمثل خمس دول عربية وإفريقية، من بينها ثلاثة أفلام مغربية، إلى جانب أفلام من تونس وتشاد ومصر. وعبر عن أمله في أن تشهد الدورات المقبلة انفتاحاً دولياً أوسع، بما يعزز مكانة المهرجان على الساحة السينمائية الإقليمية والقارية. وافتتح المهرجان عروضه السينمائية مساء الثلاثاء بفيلم “نوض ونوض” للمخرج جواد الخودي، فيما تتضمن برمجته الغنية مسابقات خاصة بالأفلام الروائية الطويلة، إلى جانب منافسة مخصصة للأفلام القصيرة المنجزة من طرف طلبة ومدارس السينما، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تشجيع الطاقات السينمائية الشابة وإبراز إبداعاتها.

ورشات تكوينية وندوات فكرية وأنشطة بيئية متنوعة
لن تقتصر فعاليات مهرجان سينما الشاطئ الهرهورة على العروض السينمائية فحسب، بل تشمل أيضاً برنامجاً ثرياً ومتنوعاً يتضمن ورشات تكوينية في مجال التمثيل يؤطرها الفنان أنس الباز، وورشة متخصصة في كتابة السيناريو يشرف عليها عبد الإله زيراط، إضافة إلى جلستي “ماستر كلاس” مع المخرج القدير نور الدين الخماري والممثل رفيق بوبكر، لتقريب الجمهور والمهتمين من تجارب مهنيين راكموا مسارات متميزة وغنية في المجال السينمائي. وستعرف الدورة الحالية من المهرجان أيضاً تكريم كل من الفنان أنس الباز والفنانة عائشة ماهماه، تقديراً لعطائهما الفني المتميز وإسهاماتهما القيمة في المشهد الفني الوطني. كما يحتضن المهرجان ندوتين فكريتين مهمتين تناقشان موضوعي “السينما والذكاء الاصطناعي: أي مستقبل؟” و”السينما وحقوق الإنسان”، في محاولة لاستشراف آفاق المستقبل وربط الفن بالقضايا الإنسانية الكونية. وإلى جانب ذلك، سيتم تنظيم أنشطة رياضية ومبادرات بيئية دعماً لحملة “شواطئ نظيفة”، على أن تختتم فعالياته بفقرة “ممشى الفنانين” الممتدة بين شاطئي سيدي العابد وكازينو، في مبادرة إبداعية تروم تقريب نجوم الفن من الجمهور وإضفاء طابع احتفالي شعبي على هذه التظاهرة الصيفية المميزة.













