alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةحوادث

رواية شرطة إيطاليا بشأن المغربي فقير.. اليكم التفاصيل

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

كشفت رواية شرطة إيطاليا بشأن المغربي فقير عن تدخل نقابي رسمي قوي للدفاع عن عناصر الأمن المشاركين في الحادث المأساوي الذي أودى بحياة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا، حيث دخلت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة على الخط بشكل مباشر، معلنة عن نفسها كطرف مدني في الدعوى الجنائية المفتوحة ضد المسؤولين عن أعمال العنف التي أعقبت الاحتجاجات. وقد أسفرت هذه الأعمال عن إصابة عشرات العناصر من قوات إنفاذ القانون، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة، في تطور خطير حوّل الحادثة من قضية فردية إلى أزمة اجتماعية وسياسية واسعة الأبعاد. وأعلنت النقابة، عبر فرعها الإقليمي بالمدينة، أنها ستوفر تمثيلاً قانونياً مجانياً للضباط المصابين عبر محامية متخصصة من هيئة المحامين في بولونيا، بهدف حماية زملائهم ومتابعة الإجراءات اللازمة للحصول على تعويضات عن الإصابات الجسدية والأضرار المعنوية والخسائر الاقتصادية، معتبرة أن هذه المبادرة تكفلها التشريعات المحلية وتهدف إلى التأكيد على حماية كرامة الرجال والنساء في الزي العسكري ومواجهة كل أشكال العنف المنظم التي تستهدفهم.

التنصيب كطرف مدني والدعم القانوني المجاني للضباط المصابين

في بيان رسمي مؤرخ في الحادي والعشرين من يوليوز الجاري، عبّر فرع النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة بمدينة بولونيا عن إدانته الشديدة للأحداث الخطيرة والعنيفة التي وقعت في المدينة خلال المظاهرة التي أُقيمت بعد الحادثة المأساوية، مشيراً إلى أن إلقاء المقذوفات واستخدام المواد المتفجرة والاعتداء المباشر على رجال الشرطة، مما أسفر عن إصابة ما بين أربعة وستين إلى ثمانين ضابطاً حسب المصادر المختلفة، يمثل سلوكيات شديدة الخطورة لا تمت بصلة إلى الممارسة المشروعة للحق في التظاهر أو المطالبة بالحقيقة. وفي هذا الصدد، صرّح باسكوالي بالما، الأمين الإقليمي للنقابة، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لعائلة الفقيد، ومؤكدًا ثقته الكاملة بالقضاء الإيطالي، لكنه لم يفت في الإشارة إلى أن المناخ الذي سبق المظاهرة ورافقها، والذي دعمه أيضاً إداريون ومسؤولون بارزون في مؤسسات المدينة، قد أدى بشكل غير مسؤول إلى تغذية العداء تجاه الشرطة وتوجيهه بنوبات من العنف والدمار. وشدد على أن تجريد من يرتدون الزي الرسمي من الشرعية يعني إضعاف الدولة وتمكين أولئك الذين يلجأون إلى العنف من فرض آرائهم بدلاً من الانخراط في الحوار الذي يمثل جوهر الديمقراطية، في رسالة واضحة تستهدف ما تعتبره النقابة محاولات منظمة لتقويض هيبة مؤسسات إنفاذ القانون.

تفاصيل التدخل الأمني وظروفه حسب رواية النقابة المركزية

على المستوى المركزي، دافعت النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة بقوة عن منتسبيها الذين كان جزء منهم في التدخل الأمني الذي أدى إلى هذه الوفاة، معتبرة أن الضباط لم يبادروا إلى التدخل من تلقاء أنفسهم، بل جاء ذلك بناء على اتصالات طوارئ متعددة من السكان المحليين للإبلاغ عن شخص في حالة هيجان وعنف شديدين، يعتدي على المارة ويدمر الممتلكات الخاصة والعامة. وأوضح فيليتشي رومانو، الأمين العام للنقابة، أنه أمام فقدان روح بشرية، تتجه أفكارهم بالدرجة الأولى إلى حزن العائلة، مؤكداً أن فقدان أي حياة إنسانية هو خسارة للجميع، لكنه شدد في الوقت ذاته على يقينهم التام بصحة وسلامة تصرف الزملاء المعنيين. وأضاف أن التدخل تم تنفيذه بالمهنية والتناسب المعتادين، إلى درجة أنه رغم توفر جهاز الصعق الكهربائي، فإن العناصر استخدموا رذاذ الفلفل فقط، وذلك في سياق عملي معقد وبحضور أطقم الطوارئ الطبية ومواطنين ساعدوا أفراد الشرطة في تثبيت المعني بالأمر، الذي ظل في حالة هيجان واضحة. كما انتقد بشدة كلمات وتصرفات من يبدون أكثر اهتماماً باستغلال هذه المأساة لأغراض حزبية مكشوفة، معتبراً أنه من البالغ الخطورة وغير المقبول أن يصدر ذلك حتى ممن يشغلون أعلى المسؤوليات المؤسسية، مما يعطي انطباعاً بإذكاء الفتنة والمخاطرة بتأجيج التوترات أو الترويج لمحاكمة عبر الرأي العام.

تدخل أمني في مدينة بولونيا وسط مطالبات مغربية بتحقيق شامل
النقابة الإيطالية الموحدة لرجال الشرطة تكشف تفاصيل التدخل الأمني الذي أودى بحياة المغربي عبد الرحيم فقير

ردود الفعل المغربية والمطالبات بشفافية التحقيق واستقلاليته

في المقابل، تحولت حادثة مقتل المهاجر المغربي إلى قضية رأي عام هزت الشارع الإيطالي والأوساط السياسية والإعلامية على حد سواء، حيث أثارت مقاطع الفيديو المتداولة للواقعة موجة عارمة من الغضب والتنديد والتساؤلات حول مدى تناسب استخدام القوة في التدخلات الأمنية. وسجل الأمين العام للنقابة أن الضباط المعنيين وضعوا أنفسهم تحت تصرف السلطة القضائية بشكل كامل منذ اللحظة الأولى، مؤكداً أن من مصلحة الرجال والنساء في الزي الرسمي أن تظهر كل تفصيلة من تفاصيل التدخل بوضوح تام، مع تقييم التسلسل الكامل للأحداث وليس مجرد مقاطع فيديو مقتطعة من سياقها ومنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة المشاعر. وأعرب عن ثقته في مكتب المدعي العام في بولونيا وفي عمل القضاة، كونهم السلطات الوحيدة المخولة بتحديد الحقائق في ظل سيادة القانون. وفي ظل هذه التطورات، تصاعدت المطالبات المغربية، بما في ذلك من جانب وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بإجراء تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على ضرورة متابعة القنصلية المغربية ببولونيا للسفارة بروما لكل مراحل المسطرة القضائية، وضمان نقل جثمان الفقيد إلى أرض الوطن في أقرب فرصة ممكنة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات المكثفة بين الجانبين المغربي والإيطالي لضمان احترام حقوق المتوفى وأسرته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter