شرخ عميق بين الحليفين ترامب ونتنياهو..وازمة ثقة تتصاعد بسبب الضربات على إيران

كشف المحلل السياسي الأميركي دوغ باندو أن الرئيس دونالد ترامب يشعر بأنه “خُدع وتعرض للخيانة” من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية تعثر مسار الضربات على إيران وعدم تحقق الوعود الإسرائيلية بتحقيق حسم عسكري سريع.
وأوضح باندو، المحلل في معهد “كاتو” والمستشار السابق للرئيس رونالد ريغان، أن العلاقة بين الرجلين باتت تخضع لحسابات سياسية أكثر من كونها تحالفاً شخصياً.
ووفقاً لباندو، فإن ترامب كان يتوقع أن تحقق إسرائيل انتصاراً خاطفاً خلال أيام قليلة، يتضمن إضعاف إيران بصورة حاسمة وربما إحداث تغيير في بنية النظام، وصولاً إلى مشهد احتفالي كبير يشبه “عرضاً عسكرياً للنصر”.
لكن هذه التوقعات لم تتحقق على أرض الواقع، مما دفع الرئيس الأميركي إلى الشعور بأنه تعرض للتضليل، وسط مخاوف من تداعيات المواجهة على شعبية الحزب الجمهوري واحتمال خسارة الأغلبية في الكونجرس.
هذا التوتر، الذي تزايدت حدته خلال الأسابيع الماضية، انعكس في تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية تحدثت عن خلافات حادة بشأن إدارة المواجهة، تصل إلى حد اتهام نائب الرئيس جي دي فانس ببذل جهود خلف الكواليس لمنع عقد لقاء بين نتنياهو وترامب، خشية أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي الاجتماع لدفع ترامب نحو موقف أكثر تشدداً تجاه إيران.
وتشير المصادر إلى أن الخلافات لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تمتد إلى طبيعة الهدف النهائي من المواجهة. فبينما تسعى إسرائيل إلى تغيير موازين القوى الإقليمية بشكل جذري، تركز واشنطن على تحقيق مكاسب استراتيجية دون تحمل تبعات مواجهة واسعة، مما يعكس حالة من التردد داخل البيت الأبيض بين خيار التصعيد وخيار احتواء الأزمة، في وقت تواصل فيه طهران تهديداتها وتصعيدها العسكري.










