alalamiyanews.com

رياضة

الإتحاد الجزائري يعلن رحيل فلاديمير بيتكوفيتش عن تدريب المنتخب

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث


أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدرب البوسني الأصل السويسري الجنسية فلاديمير بيتكوفيتش، واضعاً حداً لمرحلة بدأت في فبراير/شباط 2024 وسط آمال كبيرة بإعادة المنتخب الجزائري إلى واجهة المنافسة القارية والعالمية. وأكد الاتحاد أن الانفصال تم بالتراضي بين الطرفين، ليغادر بيتكوفيتش منصبه رفقة طاقمه الفني بعد نحو عامين ونصف على رأس الجهاز الفني لـ”الخضر”. 


جاء قرار الرحيل بعد فترة قصيرة فقط من إعلان الاتحاد الجزائري تمديد عقد بيتكوفيتش وطاقمه الفني حتى يوليو/تموز 2028، في خطوة عكست حينها رغبة مسؤولي الكرة الجزائرية في الحفاظ على الاستقرار الفني قبل الاستحقاقات الكبرى. 


وكان الاتحاد قد برر التجديد بالنتائج الإيجابية التي حققها المدرب منذ تعيينه، إذ قاد المنتخب إلى التأهل لكأس العالم 2026، كما ساهم في تحسين ترتيب الجزائر على الصعيد الدولي. إلا أن مسار المنتخب في كأس العالم وما أعقبه من تقييم فني دفع إلى إعادة النظر في مستقبل الجهاز الفني

وكان  بيتكوفيتش قد تولى تدريب المنتخب الجزائري خلفاً للمدرب جمال بلماضي، في محاولة لإعادة بناء المنتخب بعد إخفاقات متتالية، أبرزها الغياب عن نهائيات كأس العالم 2018 و2022 والخروج المبكر من كأس الأمم الإفريقية في نسختي 2021 و2023.


المدرب، الذي سبق له قيادة منتخب سويسرا بين 2014 و2021، دخل التجربة الجزائرية بسجل أوروبي قوي، معتمداً على مزيج من اللاعبين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة. وخلال فترته الأولى حقق أرقاماً إيجابية؛ إذ أشارت بيانات نشرتها مصادر جزائرية إلى أن المنتخب خاض تحت قيادته 28 مباراة قبل تمديد العقد، حقق خلالها 21 انتصاراً مقابل 4 تعادلات و3 هزائم. 

 

رغم نجاح التأهل إلى المونديال، أصبحت المشاركة العالمية محطة حاسمة في تقييم تجربة بيتكوفيتش. فقد أنهت الجزائر مشوارها في البطولة عند دور الـ32 بعد الخسارة أمام سويسرا بنتيجة 2-0، وهي النتيجة التي فتحت باب الانتقادات حول الأداء والخيارات الفنية.


وكان بيتكوفيتش قد دافع عن أداء فريقه، مشيراً إلى أن المنتخب دفع ثمن أخطاء دفاعية خلال مواجهة سويسرا، رغم إبدائه رضاه عن بعض الجوانب في المشاركة العالمية. 

 

 

قرار الانفصال يعكس التوازن الصعب الذي تواجهه الاتحادات الرياضية بين الحفاظ على الاستقرار الفني ومحاسبة الجهاز التدريبي عند عدم تحقيق الطموحات. فالجزائر كانت تبحث عن بناء مشروع طويل الأمد بعد سنوات من عدم الاستقرار، لكنها في الوقت نفسه تملك جماهير تطالب دائماً بنتائج كبيرة، خصوصاً مع توفر جيل يضم أسماء بارزة في أوروبا.

 

ومع اقتراب تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، سيكون على الاتحاد الجزائري التحرك سريعاً لاختيار خليفة قادر على الحفاظ على المكتسبات التي تحققت، وفي مقدمتها التأهل إلى كأس العالم، مع معالجة النقائص التي ظهرت خلال المنافسات الكبرى.

 


رحيل بيتكوفيتش لا يلغي أن فترته حملت جانباً إيجابياً يتمثل في إعادة الجزائر إلى كأس العالم بعد غياب نسختين، لكنه يوضح أيضاً أن معيار النجاح في منتخب بحجم الجزائر لا يرتبط فقط بالتأهل، بل بالقدرة على المنافسة وتحقيق نتائج توازي تطلعات الجماهير.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter