الأرجنتين والمكسيك يدعمان إنفانتينو لإستكمال مسيرته بالإتحاد الدولي لكرة القدم

حصل رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، على دعم مهم من اثنين من أكبر الاتحادات الكروية في العالم، بعدما أعلنت الأرجنتين والمكسيك مساندته لاستكمال مسيرته في قيادة المؤسسة الكروية العالمية.
ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية حالة من الانقسام السياسي والإداري داخل الفيفا، بين اتحادات ترى أن إنفانتينو قاد مرحلة توسع وتطوير غير مسبوقة، وأخرى تطالب بمراجعة أسلوب الإدارة والقرارات التجارية الكبرى للاتحاد الدولي.
وكان الأتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، قد عبر عن دعمه لإنفانتينو، مشيدًا بما وصفه بالعمل الذي قام به خلال السنوات الماضية في مجالات تطوير اللعبة وتعزيز موارد الاتحادات الوطنية.
وأكدت الرسالة الصادرة عن الاتحاد الأرجنتيني أن الإدارة الحالية للفيفا ركزت على توسيع قاعدة المشاركة العالمية وتقوية العلاقة بين الاتحاد الدولي والاتحادات الأعضاء، مع الإشارة إلى أن إنفانتينو أظهر استعدادًا للاعتراف بالأخطاء والتعامل مع الانتقادات المتعلقة ببعض الملفات الإدارية.
ويُعد موقف الأرجنتين ذا أهمية خاصة، نظرًا لمكانتها الرياضية الكبيرة بوصفها بطلة العالم، وامتلاكها نفوذًا قويًا داخل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول).
من جانبها، أعلنت المكسيك دعمها لاستمرار إنفانتينو، في موقف يعكس العلاقة الوثيقة بين الطرفين خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع ارتباط البلاد باستضافة كأس العالم 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا.
وكان إنفانتينو قد شارك خلال زياراته للمكسيك في متابعة استعدادات البطولة وبرامج تطوير كرة القدم، كما عزز الفيفا تعاونه مع الاتحاد المكسيكي لكرة القدم في مشاريع البنية التحتية والتطوير.
ويرى مراقبون أن دعم المكسيك يمنح إنفانتينو سندًا مهمًا داخل منطقة الكونكاكاف، خصوصًا في ظل تباين المواقف بين الاتحادات القارية حول مستقبل قيادة الفيفا.
في المقابل، يواجه إنفانتينو انتقادات من بعض الجهات، وعلى رأسها أصوات أوروبية طالبت بإعادة النظر في بعض القرارات المتعلقة بإدارة الفيفا والسياسات التجارية للبطولات الكبرى. وقد أدى الخلاف حول مقترحات تجارية مرتبطة بحقوق ومسابقات الفيفا إلى توتر واضح بين الإدارة الحالية وبعض الاتحادات.
وترى الجهات الداعمة لإنفانتينو أن فترة رئاسته شهدت زيادة الاستثمارات في تطوير كرة القدم، وارتفاع الدعم المالي للاتحادات الوطنية، إضافة إلى توسيع المشاركة في البطولات العالمية، بينما يعتبر المنتقدون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من الشفافية والتوازن في عملية اتخاذ القرار.
ورغم أن الانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا ستحدد مستقبل القيادة، فإن مواقف الأرجنتين والمكسيك تمثل رسالة سياسية واضحة داخل المنظومة الكروية: إنفانتينو لا يزال يمتلك قاعدة دعم قوية خارج أوروبا.
ويعتمد مستقبل رئيس الفيفا على قدرته في الحفاظ على هذا التحالف الدولي، خصوصًا أن الاتحاد الدولي يضم 211 اتحادًا عضوًا، ما يجعل موازين القوى موزعة بين القارات المختلفة وليس فقط بين القوى التقليدية في أوروبا وأمريكا الجنوبية.










