واشنطن بوست تكشف عن استياء خليجي متصاعد من سياسة ترامب تجاه إيران
تشهد دول الخليج تصاعداً ملحوظاً في مستويات استياء الخليج من ترامب وإدارته، وسط مخاوف متزايدة من غياب استراتيجية أمريكية واضحة لإنهاء الحرب مع إيران وضمان أمن المنطقة، وفقاً لمسؤولين عرب وغربيين تحدثوا إلى صحيفة واشنطن بوست. وتشترك السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين في حالة من القلق بعد أشهر من الحرب واستمرار الهجمات الإيرانية وهجمات الجماعات المتحالفة مع طهران بالصواريخ والطائرات المسيّرة. يكشف تقرير لواشنطن بوست عن استياء خليجي متصاعد من سياسة ترامب، مؤكدين أنه بدأ الحرب بينما تدفع دول المنطقة الثمن الأمني والاقتصادي.

دول المنطقة تدفع الثمن الأمني والاقتصادي للحرب
تفاقمت موجة استياء الخليج من ترامب بسبب تكرار تهديداته بشن هجمات جديدة على إيران ثم التراجع عنها لاحقاً بدعوى إحراز تقدم في المفاوضات، ما عزز الانطباع بوجود سياسة متقلبة وغير واضحة. وقال مسؤول خليجي للصحيفة إن دول المنطقة ترى أن واشنطن بدأت الحرب بينما تتحمل دول الخليج تبعاتها الأمنية والاقتصادية. ورغم استمرار اعتمادها على الولايات المتحدة في مجال التسليح والاستخبارات والأمن، بدأت بعض الدول تبحث جدوى استمرار استضافة القواعد العسكرية الأميركية الكبيرة، خصوصاً مع تعرض أراضيها لهجمات مباشرة. وتواجه السعودية ضغوطاً خاصة بسبب الهجمات الإيرانية وهجمات الجماعات المدعومة من طهران في العراق واليمن، بينما تضررت حركة الملاحة في المنطقة بعد إغلاق إيران مضيق هرمز ومحاولات جماعة أنصار الله تعطيل الملاحة عبر باب المندب.
تنويع الشراكات الأمنية رسالة واضحة لواشنطن
في إطار تنويع الشراكات الأمنية رداً على استياء الخليج من ترامب، وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك اعتبره مسؤول أوروبي رسالة إلى واشنطن بأن دول المنطقة لا تريد الاعتماد عليها وحدها في حماية أمنها. ويرى محللون أن الثقة الخليجية بالولايات المتحدة تراجعت منذ اندلاع الحرب، وأن استمرار الوجود العسكري الأميركي بات موضع تساؤل في بعض الدول، بعدما كان يُنظر إليه باعتباره ضرورة أمنية لا غنى عنها. وفي المقابل يؤكد البيت الأبيض أن ترامب يحتفظ بعلاقات قوية مع الحلفاء الخليجيين وأنه يفضل الحل الدبلوماسي محملاً إيران مسؤولية استمرار التصعيد والهجمات في المنطقة. وتختلف مواقف دول الخليج من الحرب إذ عارضت عُمان الصراع منذ البداية بينما اتخذت السعودية والإمارات والبحرين مواقف أكثر دعماً له في مراحل مختلفة.

مخاوف اقتصادية تهدد موسم الخريف والمؤتمرات الدولية
استياء الخليج من ترامب.. كما يثير استمرار الحرب مع استياء الخليج من ترامب مخاوف اقتصادية كبيرة خصوصاً مع اقتراب موسم الخريف الذي يشهد عادة نشاطاً سياحياً واقتصادياً واسعاً واستضافة مؤتمرات وفعاليات دولية. ويُعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية المقرر أواخر أكتوبر اختباراً حقيقياً لمدى استعداد المستثمرين ورجال الأعمال الدوليين للحضور إلى المنطقة في ظل استمرار التوتر الأمني. وتخلص التقديرات إلى أن دول الخليج تسعى إلى إنهاء الحرب سريعاً خشية أن يؤدي استمرارها إلى تفاقم التداعيات الأمنية والاقتصادية رغم إدراكها أن الاستغناء عن الشراكة الأميركية ليس خياراً متاحاً بسهولة في الوقت الراهن. ويصف مسؤولون الوضع بأنه تناقض صريح إذ تعتمد دول المنطقة على الولايات المتحدة في الأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخبارية في وقت تشعر فيه بأن السياسة الأميركية الحالية تزيد من مخاطرها الأمنية. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لصحيفة واشنطن بوست للحصول على المعلومات الكاملة.










