الطباعة ثلاثية الأبعاد تحول المنازل إلى ورش إصلاح ذاتية
بدأت الطباعة ثلاثية الأبعاد تتحول من تقنية مرتبطة بالهواة والمتخصصين إلى أداة عملية داخل المنازل بعدما أصبح بعض المستخدمين يعتمدون عليها لصناعة قطع غيار صغيرة وإصلاح أغراض مكسورة بدلاً من شراء منتجات جديدة أو دفع مبالغ مرتفعة مقابل قطع بديلة.
وأوردت صحيفة وول ستريت جورنال أمثلة لأشخاص استخدموا طابعات منزلية لإنتاج مقابض ومفصلات وأغطية وأجزاء لأجهزة وأثاث بتكلفة لا تتجاوز أحياناً بضعة سنتات من البلاستيك. تحول الطباعة ثلاثية الأبعاد طريقة الإصلاح بعدما بدأ المستخدمون يصنعون قطع غيار بتكلفة بضعة سنتات بدل شراء منتجات جديدة أو دفع مبالغ مرتفعة.
قطع غيار ببضعة سنتات بدلاً من دولارات
في إحدى الحالات تمكن مستخدم من إصلاح أداة منزلية اشتراها بنحو ثلاثين دولاراً بعد كسر قطعتين صغيرتين فيها عبر تصميم بديل وطباعته بنفسه بتكلفة زهيدة.
وسجل مستخدم آخر تجربة مماثلة بعدما انكسر ذراع في أريكة بينما كان شراء القطعة البديلة عبر الإنترنت يكلف نحو ثلاثين دولاراً، وجرى تصنيع البديل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مقابل تكلفة زهيدة وظلت القطعة تعمل لعدة سنوات.
ويعد هذا مثالاً واضحاً على إمكانية إطالة عمر بعض المنتجات من خلال تصنيع أجزائها محلياً، مما يوفر على المستخدمين مبالغ مالية كبيرة ويحد من النفايات المنزلية.
سوق عالمية تنمو بسرعة قياسية
يتزامن انتشار هذه الاستخدامات مع نمو سريع لسوق الطباعة ثلاثية الأبعاد إذ بلغ حجم القطاع عالمياً نحو ستة عشر مليار دولار في ألفين وخمسة وعشرين بحسب شركة أديتيف مانيوفاكتشرينغ ريسيرش التي تتوقع ارتفاعه إلى قرابة سبعة وخمسين مليار دولار بحلول ألفين وأربعة وثلاثين.
كما تجاوزت شحنات الطابعات التي يقل سعرها عن ألفين وخمسمائة دولار مليون جهاز خلال الربع الأول من ألفين وخمسة وعشرين مع هيمنة واضحة للشركات الصينية على هذه الفئة.
وساهم انخفاض أسعار الأجهزة وسهولة تشغيلها في توسيع قاعدة المستخدمين إذ يمكن شراء بعض الطابعات المخصصة للمبتدئين بمبالغ تبدأ من نحو مائة دولار بينما تصل النماذج المنزلية الأكثر تطوراً إلى مئات الدولارات، وتوفر منصات متخصصة ملايين التصاميم الرقمية الجاهزة التي يمكن تحميلها وتعديلها قبل طباعتها.
حدود التقنية وتوجهات الحق في الإصلاح
ولا تصلح الطباعة ثلاثية الأبعاد رغم ذلك لكل أنواع الإصلاحات إذ تتطلب بعض القطع مواد قوية أو مقاومة للحرارة والضغط كما قد يحتاج المستخدم إلى إجراء عدة تجارب قبل الوصول إلى الأبعاد المناسبة.
ويأتي توسع هذه التقنية بالتزامن مع تنامي توجهات الحق في الإصلاح خصوصاً في أوروبا حيث دخلت خلال يوليوز ألفين وستة وعشرين قواعد جديدة تهدف إلى تسهيل توفير قطع الغيار وإطالة عمر المنتجات.
ويفتح هذا التقارب بين التقنية والتشريعات آفاقاً واسعة أمام المستهلكين لتقليص النفايات وخفض التكاليف وترسيخ ثقافة الإصلاح بدل الاستبدال. ولمتابعة آخر المستجدات التقنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لصحيفة وول ستريت جورنال للحصول على المعلومات الكاملة.










