بوتسوانا تنسحب من سباق استضافة كان 2028
في ضربة جديدة لطموحاتها الكروية، انسحبت بوتسوانا رسمياً من الملف المشترك مع جنوب إفريقيا وزيمبابوي لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028، تاركة البلدين لمواصلة ترشحهما بشكل منفرد أمام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ويأتي هذا الانسحاب لأسباب مالية بحتة، لتفقد بوتسوانا فرصة ذهبية لوضع نفسها على خارطة كرة القدم الإفريقية.
في قرار يعكس التحديات المالية التي تواجهها الدول الإفريقية. تتخلى بوتسوانا عن حلم استضافة كأس أمم إفريقيا 2028 بعد رفض الحكومة تقديم الضمان المالي المطلوب، تاركة جنوب إفريقيا وزيمبابوي لمواصلة السباق بشكل ثنائي.
الإكراهات المالية تطيح بالحلم البوتسواني
وذكرت صحيفة “ميغي” البوتسوانية أن الانسحاب جاء بعد رفض الحكومة تقديم الضمان المالي المطلوب لمواصلة مشاركة البلاد في عملية الترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2028. وأوضحت الصحيفة أن القرار يعزى إلى إكراهات مالية خانقة، فضلاً عن اعتبار الحكومة أن تنظيم البطولة القارية لا يشكل أولوية في الوقت الراهن بالنظر إلى التحديات الاقتصادية الأخرى.
ولم تقدم بوتسوانا وثائق ترشحها قبل الموعد النهائي المحدد في الرابع عشر من شتنبر الجاري، خلافاً لجنوب إفريقيا وزيمبابوي اللتين التزمتا بالمواعيد المحددة. ومن جهتها، كانت جامعة بوتسوانا لكرة القدم قد اعتبرت أن تقديم ضمان مالي لم يكن ضرورياً في هذه المرحلة من إجراءات الترشح، لكن الموقف الحكومي الحاسم أنهى أي آمال في استمرار المشاركة.
جنوب إفريقيا وزيمبابوي تواصلان الترشح منفردتين
وكان المشروع الثلاثي الأولي يقترح إقامة مباريات كأس أمم إفريقيا 2028 في مدينتي غابورون وفرانسيس تاون البوتسوانيتين، بالإضافة إلى ملاعب جنوب إفريقيا وزيمبابوي. وتتوفر فرانسيس تاون بالفعل على ملعب معتمد من قبل الكاف، فيما خضع الملعب الوطني في غابورون لأشغال هدفت إلى تحسين مدى مطابقته للمعايير الدولية.
وكان الهدف من هذا التوزيع الجغرافي للمباريات المساهمة في خفض تكاليف تنقل المنتخبات بين المدن المضيفة، وتعزيز البنية التحتية الرياضية في المنطقة. لكن انسحاب بوتسوانا يعني أن جنوب إفريقيا وزيمبابوي ستواصلان سباق الترشح بشكل ثنائي، مما قد يؤثر على فرص نجاح الملف أمام المنافسين الآخرين.
فرصة ضائعة جديدة بعد فشل ملف 2027
ويشكل هذا الانسحاب فرصة أخرى ضائعة أمام بوتسوانا، التي سبق أن ترشحت لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2027، قبل أن يمنح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تنظيمها للملف المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا. وتكشف هذه الإخفاقات المتتالية عن التحديات الهيكلية التي تواجهها بوتسوانا في تحويل طموحاتها الرياضية إلى واقع ملموس.
وبات القرار النهائي بشأن البلد أو البلدان المضيفة لـكأس أمم إفريقيا 2028 من اختصاص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي سي درس الملفات المتبقية ويختار الفائز في الأشهر القادمة. ويواجه ملف جنوب إفريقيا وزيمبابوي منافسة قوية من ملفات أخرى تسعى لاستضافة البطولة القارية الأهم في القارة السمراء.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الدول الإفريقية على تجاوز الإكراهات المالية واللوجستية التي تحول دون استضافتها للتظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة أن تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028 يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمرافق الرياضية والخدمات اللوجستية المرتبطة بالبطولة.
وتُمثل هذه التطورات محطة مهمة في مسار تحضيرات كأس أمم إفريقيا القادمة. ولمتابعة آخر المستجدات الرياضية، يمكن زيارة قسم الرياضة، أو الاطلاع على البيانات الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم عبر الموقع الرسمي للكاف للحصول على المعلومات الكاملة حول ملفات الترشح والبلدان المرشحة لاستضافة البطولة.










