تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

دراسة: زيت الزيتون يطيل عمر مرضى البروستاتا

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في كلية هارفارد للصحة العامة عن اكتشاف علمي قد يُغيّر حياة ملايين الرجال، حيث أظهرت أن تعديلاً بسيطاً في النظام الغذائي يمكن أن يُحسّن بشكل ملحوظ فرص النجاة لدى المصابين بـسرطان البروستاتا غير المنتشر.

في نتيجة تمنح أملاً جديداً للمرضى. تؤكد دراسة هارفارد المنشورة في مجلة جاما أن استبدال الدهون الحيوانية بالدهون النباتية الصحية يقلل خطر الوفاة الإجمالي بنسب ملموسة لدى مرضى البروستاتا.

استبدال الدهون الحيوانية يخفض خطر الوفاة بنسبة ملحوظة

وبيّنت الدراسة التي نُشرت في مجلة جاما نيتوورك أوبن المتخصصة أن استبدال الدهون الحيوانية والمشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء والزبدة والألبان كاملة الدسم ببدائل نباتية يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الوفاة الإجمالي لجميع الأسباب لدى المرضى.

وتشمل البدائل الصحية الموصى بها زيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو وغيرها من المصادر النباتية الغنية بالدهون غير المشبعة التي أثبتت فعاليتها في حماية صحة المصابين بـسرطان البروستاتا.

وتكتسب هذه النتائج أهميتها من الانتشار الواسع للمرض إذ يصيب رجلاً واحداً من بين كل ثمانية رجال في الولايات المتحدة فيما تُسجل البلاد نحو ثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ألف إصابة جديدة سنوياً وفق إحصائيات الجمعية الأمريكية للسرطان.

ويُعد سرطان البروستاتا ثاني أكثر السرطانات تسبباً في وفاة الرجال بعد سرطان الرئة حيث يفارق رجل واحد من بين كل أربعة وأربعين رجلاً الحياة بسبب هذا المرض مما يجعل أي اكتشاف يُحسّن فرص النجاة ذا أهمية بالغة.

خمسة آلاف مريض تحت المتابعة لأكثر من اثنتي عشرة سنة

واعتمد الباحثون في دراستهم على متابعة نحو خمسة آلاف مريض بـسرطان البروستاتا غير المنتشر بلغ متوسط أعمارهم تسعاً وستين فاصل خمسة سنة عند التشخيص وذلك على مدى اثنتي عشرة فاصل ثمانية سنة في متابعة علمية دقيقة وطويلة الأمد.

وخلال فترة المتابعة توفي أكثر من ثلاثة آلاف مريض بينهم أربعمائة حالة وفاة مرتبطة بـسرطان البروستاتا مباشرة وخمسمائة بسبب سرطانات أخرى ونحو ثمانمائة حالة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت البيانات أن استبدال خمسة بالمائة فقط من السعرات الحرارية القادمة من الكربوهيدرات بدهون مشبعة ارتبط بارتفاع خطر الوفاة الإجمالي بنسبة خمسة عشر بالمائة وهي نسبة مثيرة للقلق.

في حين ارتبط استبدال النسبة نفسها من الدهون المشبعة بدهون نباتية أو أحادية غير مشبعة بانخفاض هذا الخطر بشكل واضح مما يؤكد أهمية نوعية الدهون المستهلكة وليس فقط كميتها في النظام الغذائي.

وتنسجم هذه النتائج مع ما خلصت إليه دراسة سابقة أظهرت انخفاض خطر الوفاة بنسبة أربعة وأربعين بالمائة عند استبدال عشرة بالمائة من الدهون الحيوانية بدهون نباتية لدى نحو ألف مريض في تأكيد إضافي لصحة هذه الفرضية.

تغييرات بسيطة في المطبخ تصنع فرقاً كبيراً

وأرجعت الباحثة الرئيسية في الدراسة لوريلاي موتشي هذا التأثير الإيجابي إلى مساهمة الدهون الصحية في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم وتقليل مخاطر متلازمة التمثيل الغذائي التي تُعد من أبرز عوامل الخطر لدى مرضى سرطان البروستاتا.

مؤكدة أنه لا يفوت الأوان أبداً للتحول لنظام غذائي نباتي من خلال تغييرات بسيطة مثل استبدال الزبدة بزيت الزيتون وتناول زبدة الفول السوداني أو الأفوكادو بدلاً من المنتجات الحيوانية الغنية بالدهون المشبعة.

من جانبه أوضح الدكتور دانيال بيتريلاك أستاذ الطب بجامعة ييل أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة ترفع مؤشرات الالتهاب التي يمكن أن تُسرّع نمو السرطان مما يجعل تقليلها أمراً ضرورياً للمرضى.

مشيراً إلى أن أمراض القلب تُعد السبب الأول للوفاة بين مرضى سرطان البروستاتا وهو ما يجعل الحفاظ على صحة القلب عاملاً حاسماً في فرص النجاة لديهم بل قد يكون أهم من علاج السرطان نفسه في بعض الحالات.

وفي المقابل شدد الدكتور آرول تشينايان مدير مركز ميشيغان لعلم الأمراض الانتقالي على أن العلاقة التي كشفتها الدراسة تتعلق بمعدل النجاة الإجمالي والصحة العامة ولا تعني بالضرورة انخفاض الوفيات الناجمة عن السرطان نفسه.

محذراً في الوقت ذاته من إدراج زيت جوز الهند وزيت النخيل ضمن البدائل الصحية نظراً لاحتوائهما على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة رغم كونهما من مصادر نباتية مما يُعد فخاً يقع فيه كثيرون.

وأكد الدكتور ليونارد غوميلا أستاذ سرطان البروستاتا بكلية جيفرسون أن نتائج الدراسة تدعم قاعدة طبية مفادها أن ما هو مفيد للقلب مفيد للبروستاتا في تكامل واضح بين صحة الأعضاء المختلفة في الجسم.

معتبراً أن التغييرات الغذائية تشكل خطوة عملية يمكن للمريض اتخاذها فوراً من أجل تحسين جودة حياته وصحته العامة دون الحاجة إلى تدخلات طبية معقدة أو أدوية إضافية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المرضى على الالتزام بهذه التوصيات الغذائية البسيطة وتحويلها إلى نمط حياة دائم يسهم في تحسين فرص نجاتهم على المدى البعيد.

وتُمثل هذه الدراسة محطة مهمة في مسار تحسين حياة مرضى السرطان التي تحتاج إلى وعي مستمر. ولمتابعة آخر المستجدات الطبية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمجلة جاما نيتوورك أوبن التي نشرت الدراسة للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter