طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء يشرعون في إضراب مفتوح
دخل طلبة طب الأسنان على مستوى الدار البيضاء في مقاطعة شاملة للتدريبات الاستشفائية للمطالبة بضمان ظروف ملائمة لمزاولة التدريبات السريرية في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه القطاع.
في تصعيد يعكس حجم الأزمة التي يعيشها التكوين الطبي. يشرع طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء في إضراب مفتوح ومقاطعة شاملة للتدريبات الاستشفائية بمركز فحص وعلاج الأسنان بمستشفى ابن رشد.
مقاطعة شاملة للتدريبات الاستشفائية بمستشفى ابن رشد
وبدأ طلبة طب الأسنان الثلاثاء الثامن من شتنبر الجاري تصعيداً ضد الجهات الوصية من خلال مقاطعة شاملة للتدريبات الاستشفائية بمختلف مصالح مركز فحص وعلاج الأسنان بالمستشفى الجامعي ابن رشد.
إلى حين الاستجابة للملف المطلبي الذي يتضمن مجموعة من النقاط الأساسية المتعلقة بتحسين ظروف التكوين السريري وتوفير المعدات اللازمة للتدريب العملي.
وحمل هؤلاء الطلبة من خلال مكتبهم الجهات المعنية إدارة ووصاية كامل المسؤولية عما قد يترتب على ذلك من اضطراب في التكوين الاستشفائي والخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
لافتين إلى أن الإضراب المفتوح جاء بعد استنفاد مختلف سبل الحوار والمطالبة ومنح مدة زمنية كافية لمعالجة الاختلالات دون المساس بزمن التكوين العملي الذي يُعد جوهرياً في مسارهم الدراسي.
وشدد المحتجون على ضرورة فتح ورش عملي وجاد وفق جدول زمني واضح يضع حداً لهذا التعطيل ويستجيب لمطالبهم المشروعة التي تهم تحسين جودة التكوين الطبي العمومي.
ارتفاع أعداد الطلبة دون مواكبة البنية الاستشفائية
ويسجل طلبة طب الأسنان الغاضبون أن توسيع أراضي التدريبات الاستشفائية كان من المفروض أن يسبق أي زيادة في أعداد الطلبة في ملاحظة تعكس سوء التخطيط الذي يعانيه القطاع.
مشيرين إلى ضرورة إنهاء حقبة إثقال جيوب الطلبة بتكاليف المواد والمعدات الطبية اللازمة لعلاج المواطنين بشكل قاطع ومستدام في مطلب يعكس حجم الأعباء المالية التي يتحملها الطلبة.
وعبر أحد أعضاء مكتب الطلبة عن أسف زملائه لكون تريثهم في اتخاذ القرار المذكور قوبل مراراً بالتسويف والتأجيل في استخفاف بسمعة الكلية العمومية وبحق الطلبة في تكوين يرقى إلى المعايير الوطنية والدولية.
ويؤكد المكتب ذاته أن كلية طب الأسنان بالدار البيضاء عرفت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الطلبة في وقت لم تواكب البنية الاستشفائية هذه الزيادة ما أدى إلى ارتفاع الضغط على مركز التدريبات الحالي.
مطالب مشروعة بتوفير ظروف تكوين ملائمة
وأوضح المصدر ذاته أن التدريبات الاستشفائية ليست مرحلة ثانوية في مسار تكوين طبيب الأسنان بل تشكل جوهر التكوين العملي الذي لا يمكن الاستغناء عنه في إعداد أطباء أكفاء.
مشدداً على أن توفير فضاءات وتجهيزات وظروف عمل ملائمة ليس امتيازاً وإنما ضرورة بيداغوجية وصحية تهم الطالب والمريض والمؤسسة على حد سواء في مقاربة شاملة للتكوين الطبي.
وأوضح بلاغ صادر عن المكتب أن وقف الإضراب لن يكون مبنياً على الوعود أو الالتزامات وإنما على التحقيق الفعلي والملموس للمطالب واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان ظروف تكوين سريري لائقة ومستدامة.
وترقى إلى ما ينشده الجميع من درجة تكوين كلية طب الأسنان العمومية التي تُعد من أهم المؤسسات التكوينية في المغرب وتخرّج سنوياً مئات الأطباء الذين يخدمون في مختلف المناطق.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الجهات الوصية على الاستجابة الفورية لهذه المطالب المشروعة وتفادي استمرار هذا الإضراب الذي يؤثر على مسيرة الطلبة وجودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وتُمثل هذه الاحتجاجات محطة مهمة في مسار إصلاح التكوين الطبي المغربي الذي يحتاج إلى استثمارات حقيقية. ولمتابعة آخر المستجدات التعليمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للحصول على المعلومات الكاملة.










