النيابة العامة تكشف تفاصيل عملية أمنية أسفرت عن استشهاد شرطي بالحسيمة
عملية الحسيمة..
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة تفاصيل عملية الحسيمة الأمنية التي جرت يوم السابع من شتنبر الجاري وأسفرت عن استشهاد شرطي وإصابة دركيين اثنين وشخص مدني بجروح متفاوتة الخطورة بالإضافة إلى إصابة شخص مبحوث عنه بطلق ناري.
في توضيح رسمي ينهي الجدل حول الملابسات. تكشف النيابة العامة بالحسيمة تفاصيل عملية أمنية أسفرت عن استشهاد شرطي وإصابة آخرين أثناء محاولة توقيف مبحوث عنه متورط في جرائم خطيرة.
مبحوث عنه بتهم الاتجار في المخدرات الصلبة وتنظيم الهجرة
وأوضح بلاغ للنيابة العامة في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء أن مصالح الشرطة القضائية كانت بصدد محاولة إيقاف المعني بالأمر ضمن عملية الحسيمة بعدما تمكنت من تحديد مكان وجوده بدقة.
مشيراً إلى أنه كان مبحوثاً عنه بموجب عدة برقيات بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في ارتكابه جرائم متعددة تتعلق بالاتجار في المخدرات الصلبة وتكوين عصابة إجرامية وتنظيم الهجرة غير الشرعية ومحاولة القتل باستعمال سلاح ناري.
وأفاد المصدر ذاته بأن المشتبه فيه وأثناء محاولة عناصر الشرطة القضائية إيقافه استعمل بندقية صيد في مواجهة أفراد الأمن وأطلق النار في اتجاههم ما أدى إلى إصابة شرطي بطلق ناري أسفر عن استشهاده.
فيما أصيب دركيان اثنان بجروح متفاوتة الخطورة إلى جانب شخص مدني كان متواجداً بموقع العملية الأمنية التي شهدت تبادل إطلاق النار بين العناصر الأمنية والمشتبه فيه.
وبالمقابل أصيب الشخص المبحوث عنه بطلق ناري على مستوى رجله إثر استعمال أحد عناصر الأمن سلاحه الوظيفي في إطار الدفاع عن النفس المشروع قبل أن يتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج مع وضعه تحت الحراسة الأمنية المشددة.
تدخل العصابة الإجرامية لإعاقة عملية التوقيف
وأضاف البلاغ أنه أثناء محاصرة المعني بالأمر بأحد المنازل ودعوته إلى تسليم نفسه في إطار عملية الحسيمة حاول بعض الأشخاص المنتمين إلى العصابة الإجرامية نفسها التدخل من أجل ثني عناصر الأمن عن مواصلة عملية التوقيف.
حيث استعملوا سيارتين وبندقية صيد وأطلقوا عيارات نارية في اتجاه عناصر الشرطة القضائية في تصعيد خطير يعكس خطورة هذه الشبكة الإجرامية المنظمة ومدى استعدادها لمواجهة عناصر الأمن بالقوة.
ورغم هذه المواجهة تمكنت عناصر الشرطة القضائية من إيقاف الشخص المبحوث عنه إلى جانب شخصين آخرين تم ضبطهما لاحقاً إثر ولوجهما إلى إحدى المصحات حيث جرى وضعهما بدورهما تحت الحراسة الأمنية.
وأسفرت العملية الأمنية وفق المعطيات نفسها عن حجز السلاح الناري الذي استعمله المشتبه فيه الرئيسي إضافة إلى طائرة مسيرة عن بعد درون في انتظار استكمال الأبحاث القضائية لتحديد مختلف ملابسات الواقعة.
ويُعد حجز الطائرة المسيرة مؤشراً على تطور أساليب العصابات الإجرامية التي أصبحت تستخدم التكنولوجيا الحديثة في أنشطتها الإجرامية مما يستوجب تطوير آليات المكافحة الأمنية.
النيابة العامة تنفي الروايات المتداولة على التواصل الاجتماعي
وبهذه المناسبة أكدت النيابة العامة عدم صحة ما يتم تداوله عبر بعض وسائط التواصل الاجتماعي بشأن عملية الحسيمة معتبرة أن بعض الروايات المتداولة تحاول بسوء نية إخراج الأحداث عن سياقها المرتبط بمحاربة الجريمة.
وشدد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة على حرص النيابة العامة على التطبيق الصارم للقانون في إطار التصدي لمختلف مظاهر الجريمة وحماية أمن المواطنات والمواطنين وضمان سلامتهم.
بما في ذلك أفراد إنفاذ القانون الذين يضحون بأرواحهم في سبيل أداء مهامهم وتحقيق الأمن للمواطنين في تضحية تستحق كل التقدير والاعتراف من المجتمع بمختلف مكوناته.
وأكد البلاغ أن الأبحاث القضائية ستتواصل من أجل استجلاء جميع ظروف وملابسات الواقعة على أن يتم فور استكمالها ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه العمليات الأمنية على تفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تُشكل تهديداً حقيقياً للأمن والاستقرار في مختلف المناطق المغربية.
وتُمثل هذه العملية محطة مهمة في مسار التصدي للجريمة المنظمة التي تحتاج إلى يقظة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات الأمنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.










