وفاة الفنانة كريمة بنميمون
فُجعت الساحة الفنية المغربية صباح اليوم الاثنين بنبأ رحيل الفنانة كريمة بنميمون، إحدى الوجوه المسرحية البارزة التي ارتبط اسمها لعقود بالخشبة وبالدفاع عن قضايا الفنانين، خاصة في المنطقة الشرقية حيث تركت بصمة لا تُمحى في المشهد الثقافي المحلي والوطني.
في فاجعة تهز الوسط الفني. يرحل المسرح المغربي عن إحدى أيقوناته بعد مسار حافل بالعطاء الفني والنقابي، تاركاً فراغاً كبيراً في المشهد الثقافي الشرقي.
المسرحية المناضلة ترحل بعد عقود من العطاء
وتركت كريمة بنميمون وراءها إرثاً فنياً ومهنياً غنياً جعلها من الوجوه المعروفة في المسرح بالمنطقة الشرقية، حيث كرست حياتها للخشبة وللعمل النقابي، تجمع بين الممارسة الفنية والدفاع عن حقوق المسرحيين وزملائها في المهنة.
وانخرطت الراحلة في العمل المهني والنقابي بشكل فاعل، حيث تولت مسؤوليات داخل النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، من بينها عضوية المكتب الوطني ورئاسة الفرع الإقليمي بوجدة، في مسار نضالي طويل جعلها صوتاً مسموعاً للفنانين في مختلف المحافل.
وظلت كريمة بنميمون حاضرة في المشهد الثقافي خلال السنوات الأخيرة من خلال عدد من اللقاءات والأنشطة المسرحية، محافظة على حضورها الفاعل رغم تقدمها في العمر، ومُصرة على نقل خبرتها للأجيال الصاعدة من المسرحيين.
تكريمات متتالية تخلد مسارها الفني والنقابي
وحظيت الراحلة بتكريمات متعددة خلال مسيرتها اعترافاً بعطائها المتميز، كان أبرزها تكريمها سنة ألفين وخمسة عشر ضمن فعاليات مهرجان مسرح وجدة، في لفتة تقدير لما قدمته للمسرح المغربي وللمشهد الثقافي بالمنطقة الشرقية.
كما احتُفي بتجربتها ومسارها في لقاء نظم بمدينة تازة سنة ألفين وأربعة وعشرين، في محطة أعادت إبراز ما راكمته كريمة بنميمون من تجربة وعطاء في المجال المسرحي، حيث شهدت المناسبة شهادات مؤثرة من زملائها وتلاميذها الذين استفادوا من خبرتها الطويلة.
وتعكس هذه التكريمات المتتالية المكانة الخاصة التي حظيت بها الراحلة في قلوب زملائها وفي نفوس المهتمين بالشأن المسرحي، الذين رأوا فيها نموذجاً للفنان الملتزم الذي يجمع بين الإبداع والدفاع عن قضايا المهنة.
أمين ناسور ينعي صديقة العمر بكلمات مؤثرة
وكان الفنان والمخرج المسرحي أمين ناسور من بين أول المتفاعلين مع الخبر، حيث نشر تدوينة مؤثرة عبر حسابه على فيسبوك جاء فيها: “خبر مفجع هذا الصباح.. رحيل المسرحية والصديقة العزيزة كريمة بنميمون.. رحمة الله عليك أيتها المناضلة الشريفة”، معبراً عن حجم الفاجعة التي خلفها رحيلها بين زملائها ورفاق دربها.
وتوالت عقب انتشار الخبر عبارات الحزن والنعي من فنانين ومسرحيين ومهتمين بالشأن الثقافي، مذكرين بحضورها الإنساني والمهني وما تركته من أثر عميق في محيطها، حيث أشاد الجميع بتواضعها وتفانيها في خدمة المسرح وزملائها الفنانين.
وبرحيل كريمة بنميمون يفقد المسرح المغربي وجهاً آخر ارتبط بالخشبة وبقضايا الفنانين، فيما تتقدم الدعوات لها بالرحمة ولأسرتها ورفاقها بالصبر والسلوان، في لحظة حزن عميق تجتاح الساحة الفنية المغربية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الأجيال الصاعدة على حمل المشعل الذي تركته الراحلة، ومواصلة الدفاع عن المسرح المغربي وعن قضايا الفنانين بنفس الروح النضالية التي ميزت مسار كريمة بنميمون طوال عقود من العطاء المتواصل.
وتُمثل هذه الفاجعة محطة حزينة في مسار المسرح المغربي الذي فقد واحدة من أعمدته. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية، يمكن زيارة قسم الثقافة والفن، أو الاطلاع على أنشطة النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية عبر الموقع الرسمي للمسرح المغربي للحصول على المعلومات الكاملة حول الفعاليات المسرحية.









