بريكس تحقق 1.2 تريليون دولار تجارة بينية
كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رقم اقتصادي لافت يعكس القوة المتنامية لـمجموعة بريكس، معلناً أن حجم التجارة البينية بين دولها قد بلغ تريليوناً ومائتي مليار دولار، في مؤشر يعكس تحول هذا التجمع من مجرد تحالف سياسي إلى قطب اقتصادي عالمي يصعب تجاهله.
في إعلان يعكس صعوداً اقتصادياً غير مسبوق. يكشف الرئيس الروسي من نيودلهي أن حجم التجارة البينية داخل مجموعة بريكس قد تجاوز تريليون دولار، في رقم قياسي يؤكد تنامي قوة هذا التجمع على الساحة الدولية.
بوتين يعلن الرقم القياسي من نيودلهي
وصرّح بوتين خلال اجتماع بصيغة بريكس+ المنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي بأن حجم التجارة البينية داخل مجموعة بريكس قد بلغ فعلياً تريليوناً ومائتي مليار دولار، في إعلان حمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة بالنظر إلى timingه الاستراتيجي.
ويُعد هذا الرقم مؤشراً واضحاً على نجاح الدول الأعضاء في تعزيز تكاملها الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، رغم التحديات الجيوسياسية والعقوبات الغربية التي استهدفت بعض أعضائها، خاصة روسيا التي تسعى إلى إعادة توجيه تجارتها نحو شركاء جدد بعيداً عن الهيمنة الغربية.
ويعكس هذا التصريح الرئاسي حرص موسكو على توظيف المنصة الهندية لإرسال رسائل قوية للمجتمع الدولي حول متانة التحالف الاقتصادي الجديد، وقدرته على الصمود في وجه الضغوط الخارجية ومواصلة تحقيق معدلات نمو تجارية لافتة.
اجتماع بريكس+ يكشف عن قوة اقتصادية صاعدة
ويُمثل اجتماع بريكس+ محطة مهمة في مسار توسع مجموعة بريكس التي باتت تضم دولاً جديدة انضمت حديثاً لتعزيز وزنها الاقتصادي والديمغرافي، مما منحها ثقلاً أكبر في المحافل الدولية وفي المفاوضات التجارية متعددة الأطراف.
ويضم التجمع حالياً كلاً من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، إضافة إلى دول انضمت حديثاً مثل مصر والإمارات وإيران وإثيوبيا، مما يجعله يُمثل شريحة واسعة من سكان العالم وناتجاً محلياً إجمالياً يفوق نظيره لمجموعة الدول السبع الصناعية.
وتُعد الصيغة الموسعة بريكس+ فرصة للدول الأعضاء للتواصل مع شركاء جدد وتوسيع قاعدة التبادل التجاري، بما يُرسخ مكانة التجمع كمنصة بديلة للنظام الاقتصادي التقليدي الذي تهيمن عليه الدول الغربية منذ عقود طويلة.
تحالف اقتصادي يعيد رسم خريطة التجارة العالمية
ويكتسب هذا الرقم أهميته من كونه يتحقق في ظل تحولات جيوسياسية كبرى تشهدها الساحة الدولية، حيث تسعى دول مجموعة بريكس إلى بناء منظومة اقتصادية موازية تعتمد على العملات المحلية في التبادل التجاري بدلاً من الدولار الأمريكي، في تحدٍ مباشر للهيمنة المالية الغربية.
ويُشكل بلوغ التجارة البينية هذا المستوى المرتفع دليلاً عملياً على جدية الدول الأعضاء في تحويل تصريحاتها السياسية إلى أرقام ملموسة على الأرض، مما يُعزز ثقتها في قدرتها على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية بعيداً عن التبعية للمراكز المالية التقليدية.
ويرى مراقبون أن هذا الإنجاز التجاري يُمثل محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي، حيث تتحول القوة الاقتصادية تدريجياً من الغرب نحو الجنوب العالمي الذي تُمثل فيه دول بريكس الكتلة الأكبر والأكثر ديناميكية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة مجموعة بريكس على تحويل هذا الزخم التجاري إلى مؤسسات مالية واقتصادية مشتركة قادرة على منافسة المؤسسات الغربية القائمة، مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، عبر إنشاء بدائل تعكس تطلعات الدول الأعضاء ومصالحها المشتركة.
وتُمثل هذه الأرقام محطة فارقة في مسار صعود الجنوب العالمي اقتصادياً التي تحتاج إلى متابعة دقيقة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية الدولية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التصريحات الرسمية عبر الموقع الرسمي للرئاسة الروسية للحصول على المعلومات الكاملة.









