تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مشروع “نور ميدلت 1”: انطلاق عملاق الطاقة الشمسية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تلقى مشروع نور ميدلت للطاقة الشمسية والتخزين في المغرب دفعة قوية تمهد لخروجه إلى حيز التنفيذ الفعلي بعد سنوات من الانتظار والتعثر التقني، في خطوة استراتيجية تعزز مساعي المملكة لرفع مساهمة الطاقة النظيفة في مزيجها الطاقي إلى اثنين وخمسين بالمائة بحلول عام ألفين وثلاثين.

في محطة فارقة في مسار التحول الطاقي المغربي. ينطلق مشروع نور ميدلت أخيراً نحو مرحلة الإنجاز الفعلي بعقد دولي مع تحالف شركات صينية وبقدرة تخزينية قياسية على المستوى القاري.

عقد دولي ينهي سنوات من الانتظار والتعثر التقني

وكان مشروع نور ميدلت قد واجه خلال السنوات الماضية سلسلة من العقبات التقنية التي حالت دون بدء أعمال الإنشاء في الموعد المستهدف رغم أهميته الاستراتيجية الكبرى في استراتيجية التحول الطاقي الوطني.

لكن الإعلان الأخير عن توقيع عقد الهندسة والتوريد والإنشاء للمرحلة الأولى من المشروع فتح الباب أخيراً أمام الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي في محطة طال انتظارها من طرف المتابعين والخبراء في قطاع الطاقة المتجددة.

ويُمثل هذا التطور نقطة تحول حقيقية في مسار أحد أهم مشروعات الطاقة المتجددة في المملكة والذي يُعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية.

سعة تخزين قياسية تتجاوز ألفاً وثلاثمائة ميغاواط ساعة

ويستهدف مشروع نور ميدلت في تصميمه الجديد والمحُدث إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة تقارب ستمائة وثلاثين ميغاواط إلى جانب منظومة ضخمة لتخزين الكهرباء بسعة تصل إلى ألف وثلاثمائة ميغاواط ساعة.

وتُعد هذه السعة التخزينية الأكبر من نوعها على مستوى القارة الإفريقية مما يجعل المشروع عند اكتماله مرجعاً قارياً في مجال دمج الطاقة الشمسية مع أنظمة التخزين المتطورة التي تضمن توفير الكهرباء على مدار الساعة.

ويحل هذا التصميم المبتكر إشكالية التقطع التي تعاني منها مشاريع الطاقة الشمسية التقليدية إذ تسمح منظومة التخزين الضخمة بتوفير الطاقة الكهربائية حتى في فترات غياب أشعة الشمس بما يضمن استقرار الشبكة الوطنية.

ويُعد نور ميدلت أولى مراحل المشروع المتكامل الذي كان مخططاً له في الأصل بوصفه مشروعاً للطاقة الشمسية فقط إلى جانب محطتي نور ميدلت 2 ونور ميدلت 3 اللتين ستعززان القدرة الإنتاجية للمجمع الطاقي الضخم.

تحالف شركات صينية يقود المرحلة التنفيذية الأولى

وأعلنت شركة تشاينا إنرجي إنجينيرينغ إنترناشيونال غروب بالتعاون مع ساوث ويست إلكتريك باور ديزاين إنستيتيوت وتشاينا إنرجي إنجينيرينغ كونستركشن غروب عن توقيع عقد المرحلة الأولى في تحالف صيني يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين.

ويُعزز هذا التحالف الدولي ثقة المستثمرين العالميين في جدوى المشاريع الطاقية المغربية ويُرسخ مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمارات الكبرى في مجال الطاقة المتجددة على المستوى الإقليمي والقاري.

وتُعد الخبرة الصينية المتراكمة في مجال بناء محطات الطاقة الشمسية الضخمة عاملاً حاسماً في ضمان إنجاز المشروع وفق أعلى المعايير الدولية وفي الآجال المحددة بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للمملكة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا المشروع الطموح على إحداث نقلة نوعية في القطاع الطاقي المغربي وخلق فرص شغل جديدة وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطاقة الشمسية والتخزين.

وتُمثل هذه الانطلاقة محطة مفصلية في مسار السيادة الطاقية المغربية التي تحتاج إلى استثمارات مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات الطاقية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للوكالة المغربية للطاقة المستدامة المشرفة على المشروع للحصول على المعلومات الكاملة [[1]].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter