ابتكار روسي يستخلص ألف لتر من مياه الشرب يومياً من هواء الصحراء
استخلاص المياه من الهواء.. طوّر باحثون روس منظومة جديدة لـاستخلاص المياه من الهواء الجوي أطلقوا عليها اسم الماء في الصحراء، ويمكنها إنتاج ما يصل إلى ألف لتر من المياه يومياً مع إمكانية تشغيلها بالطاقة الشمسية والعمل في ظروف مناخية شديدة الحرارة والجفاف. وخضعت المنظومة لاختبارات في المناخ الجاف بأوزبكستان عام ألفين وأربعة وعشرين ثم في الهند عام ألفين وخمسة وعشرين، فيما دخلت حالياً مرحلة التسويق التجريبي بنسخة جاهزة من المنتج. يطور باحثون روس منظومة مبتكرة لاستخلاص المياه من الهواء تنتج ألف لتر يومياً وتعمل بالطاقة الشمسية في المناطق الصحراوية القاحلة.

منظومة الماء في الصحراء تدخل مرحلة التسويق التجريبي
تعتمد تقنية استخلاص المياه من الهواء على دورة تكثيف متعددة المراحل، إذ يمر الهواء الخارجي أولاً عبر وحدة تهيئة ثم يُوجَّه إلى ألواح تبريد تعمل على تكثيف بخار الماء الموجود في الهواء وتحويله إلى مياه نقية. وبعد ذلك يمر الهواء عبر مبادل حراري لاستعادة جزء من الطاقة، ما يساعد على تقليل استهلاك الكهرباء الذي يقدره المطورون بنحو أربع أعشار إلى سبع أعشار كيلوواط في الساعة لكل لتر من المياه المنتجة. ويقول صاحب المشروع الدكتور سيرغي دورجييف إن إنتاج المنظومة يصل إلى ألف لتر يومياً، وهي كمية يمكن أن تلبي احتياجات المستوطنات الصغيرة والقواعد العسكرية ومواقع التنقيب والمخيمات السياحية والمنشآت الصناعية الصغيرة. وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال تكنولوجيا المياه، حيث تنتقل الابتكارات من المختبرات إلى التطبيق الميداني الفعلي.
دورة تكثيف متعددة المراحل بكفاءة طاقية عالية
صُممت منظومة استخلاص المياه من الهواء للعمل في درجات حرارة تتراوح بين اثنتي عشرة وستين درجة مئوية، مع إمكانية تشغيلها بشكل مستقل بالاعتماد على الألواح الشمسية، ما يجعلها مناسبة للمناطق النائية التي تعاني صعوبة في توفير مصادر المياه التقليدية. ويعتمد التصميم على نظام تبريد ثنائي الدائرة بهدف الحفاظ على كفاءة التشغيل في نطاق واسع من درجات الحرارة، وهو ما يميز هذه المنظومة عن التقنيات السابقة التي كانت تفقد فعاليتها في الظروف المناخية القاسية. وتعتبر الكفاءة الطاقية العالية من أبرز نقاط القوة في هذا الابتكار، حيث يمكن تشغيل المنظومة بالكامل عبر الطاقة الشمسية دون الحاجة إلى شبكة كهرباء خارجية، مما يقلل من التكاليف التشغيلية ويزيد من استدامة المشروع على المدى الطويل.

حل مبتكر للمناطق القاحلة والنائية في العالم
استخلاص المياه من الهواء.. وفقاً للمطورين يمكن استخدام تقنية استخلاص المياه من الهواء في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا، خصوصاً في المناطق التي تتراوح فيها الرطوبة المطلقة بين خمسة وثمانية غرامات لكل متر مكعب. ويرى مطورو المنظومة أن التقنية قد توفر حلاً جذرياً لتأمين المياه في المناطق التي تفتقر إلى مصادر مائية تقليدية، من خلال الاستفادة من بخار الماء الموجود في الغلاف الجوي وتحويله إلى مياه قابلة للاستخدام بعد معالجتها وفق المعايير الصحية المطلوبة. وتكتسب هذه التكنولوجيا أهمية خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وشح الموارد المائية الذي تعاني منه عدة مناطق حول العالم، حيث يمكن أن تشكل حلاً مستداماً يساهم في تحقيق الأمن المائي للمجتمعات المحلية. ولمتابعة آخر المستجدات العلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمنظمة الأمم المتحدة للمياه للحصول على المعلومات الكاملة.










