الأزهري: 1850 مشاركاً في المبادرة و73 حافظاً للقرآن الكريم.. وخطة لبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة الشائعات

في خطوة تستهدف تعزيز الوعي الديني والوطني لدى النشء، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن حماية الوطن والحفاظ على مؤسساته ومقدراته يمثلان واجب الوقت، مشددًا على ضرورة حشد وعي أبناء الوطن لمواجهة الأفكار المغلوطة والشائعات، وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية لدى الأجيال الجديدة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الأوقاف في فعاليات مبادرة «تحصين وبناء الوعي»، التي نظمتها مديرية أوقاف الإسماعيلية بالتعاون مع المجموعة الهندسية المصرية، بجامعة قناة السويس، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، وبحضور الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، واللواء أركان حرب نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وعدد من القيادات التنفيذية والدعوية.
1850 مشاركًا و73 حافظًا للقرآن الكريم
واستعرضت الفعاليات نتائج المبادرة، التي شهدت مشاركة 1850 شخصًا، فيما أتم 73 مشاركًا حفظ القرآن الكريم، والتحق 438 طالبًا ببرامج حفظ المتون العلمية، في إطار جهود تستهدف الجمع بين تحفيظ القرآن الكريم وتعلم العلوم الشرعية الصحيحة وتنمية الوعي وبناء الشخصية المتكاملة.
وأعرب وزير الأوقاف عن تقديره لجهود مديرية أوقاف الإسماعيلية في خدمة القرآن الكريم ونشر العلم والمعرفة، مشيدًا بما يقدمه أبناء الوزارة من عمل مخلص في بناء الوعي وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والوطنية.
تعميم المبادرة على جميع مديريات الأوقاف
وأكد الأزهري ضرورة مواصلة المبادرة وتطويرها وتعميم تجربتها على جميع مديريات الأوقاف بالجمهورية، بما يعزز دور الوزارة في بناء الإنسان وتنشئة جيل يجمع بين العلم والأدب والانتماء والتفوق.
وشدد على أن نجاح المبادرة يرتبط بمشاركة الأسرة، موضحًا أن الآباء والأمهات شركاء أساسيون في بناء وعي الأبناء، وأن ثقتهم في المشروع وحرصهم على إلحاق أبنائهم به يعكسان أهمية التربية السليمة والتنشئة القائمة على العلم والأخلاق.
مواجهة الشائعات تبدأ ببناء العقل الواعي
وأوضح وزير الأوقاف أن بناء الوعي لا يقتصر على حفظ القرآن الكريم والمتون العلمية، بل يمتد إلى تنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى الأطفال، ومراجعة المهارات الأساسية لديهم، بما يجعل المساجد شريكًا داعمًا لجهود وزارة التربية والتعليم في إعداد أجيال قادرة على التعلم والفهم والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
كما شدد على أهمية تعليم النشء منهجية التفكير النقدي والتحقق من المعلومات وتوثيقها، لمواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة والتصدي للأفكار المغلوطة، مؤكدًا أن الجمع بين العلوم الشرعية والمهارات الأساسية يسهم في بناء شخصية متوازنة وواعية.
وأشار إلى ضرورة تضمين المبادرة برامج واضحة لغرس القيم الأخلاقية، وفي مقدمتها الصدق والأمانة والوفاء وبر الوالدين واحترام الكبير وحسن الجوار، إلى جانب تعزيز الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية.
جامعة قناة السويس تشيد بدور الأزهر والأوقاف
من جانبه، أكد الدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أهمية دور المساجد في بناء الوعي الديني وترسيخ القيم الأصيلة وتعزيز تماسك المجتمع، مشيدًا بالدور التاريخي والعالمي للأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتقديم رسالة علمية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.
وأكد وزير الأوقاف أن ما تشهده مصر من نهضة دعوية وعلمية يعكس عراقة الأزهر الشريف وريادته، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية من أجل بناء الإنسان المصري وتعزيز وعيه وقدرته على مواجهة التحديات.
وتعكس مبادرة «تحصين وبناء الوعي» توجهًا نحو توسيع دور المساجد في التربية والتعليم وتنمية المهارات الأساسية، بما يسهم في إعداد جيل يجمع بين المعرفة والأخلاق والانتماء الوطني.










