«الإسكندرية تستعيد شواطئها».. مدبولي يفتح ملف الساحل في مواجهة النحر وارتفاع البحر

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمدينة العلمين الجديدة لمتابعة جهود الدولة في حماية الشواطئ المصرية ومخطط استعادة شواطئ الإسكندرية، في إطار خطة الدولة لمواجهة مخاطر النحر وارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية.
وشارك في الاجتماع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، والدكتور محب مينا أسكندر، الأستاذ بمعهد بحوث الشواطئ.
الدولة تتحرك لحماية السواحل
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة أولت ملف حماية الشواطئ اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، ونفذت العديد من المشروعات لمواجهة ظاهرة النحر وحماية المناطق الساحلية، ضمن رؤية متكاملة تعتمد على التحرك الاستباقي لمواجهة المخاطر التي تهدد السواحل المصرية.
وأشار مدبولي إلى أهمية هذه الجهود في ظل تداعيات التغيرات المناخية، وعلى رأسها ارتفاع منسوب سطح البحر، بما يفرض ضرورة تعزيز قدرة المناطق الساحلية على الصمود وحماية الاستثمارات والمنشآت والمجتمعات الواقعة على امتداد الساحل.
سويلم: التكنولوجيا الحديثة ضرورة لمواجهة تغير المناخ
من جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم أن حماية الشواطئ أصبحت أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة في التكيف مع آثار التغيرات المناخية، خاصة بالمناطق الأكثر تعرضًا للنحر وارتفاع منسوب سطح البحر وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية.
وأوضح أن تزايد وتيرة التغيرات المناخية يتطلب الاعتماد على أحدث الأساليب والتكنولوجيات في حماية السواحل، بما يحد من المخاطر ويدعم قدرة المناطق الساحلية على التكيف مع المتغيرات المستقبلية.
«استعادة شواطئ الإسكندرية».. خطة من أبو قير إلى الميناء الشرقي
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الموارد المائية والري مخطط استعادة شواطئ الإسكندرية، موضحًا الموقف الحالي لشواطئ المحافظة والاتجاه العام لمنسوب سطح البحر على امتداد الساحل الحالي، الذي يبلغ نحو 176 كيلومترًا.
وتقوم الخطة على الاستفادة من التغذية الرملية لاستعادة الشواطئ، بدءًا من منطقة أبو قير وحتى الميناء الشرقي، مع تقسيم المناطق المستهدفة إلى قطاعات وفقًا لطبيعة كل منطقة واحتياجاتها.
وتشمل الخطة:
القطاع الأول: من ميناء أبو قير شرقًا حتى قصر المنتزه غربًا.
القطاع الثاني: من قصر المنتزه حتى بئر مسعود، بمنطقة المندرة والعصافرة.
القطاع الثالث: من بئر مسعود حتى المحروسة، بمنطقة سيدي بشر.
القطاع الرابع: من المحروسة حتى سان ستيفانو، بمنطقة لوران.
القطاع الخامس: من سان ستيفانو حتى مصطفى كامل، بمنطقة النوادي، وقد تم بالفعل تنفيذ أعمال حماية وتغذية رملية به.
القطاع السادس: من مصطفى كامل حتى الميناء الشرقي، بمنطقة سيدي جابر.
وكشف الوزير أن أعمال التغذية الرملية المستهدفة ستتم بعرض لا يقل عن 50 مترًا، بما يستهدف استعادة الشواطئ وتعزيز حمايتها ورفع قدرتها على مواجهة النحر وتأثيرات التغيرات المناخية.
وتأتي خطة استعادة شواطئ الإسكندرية ضمن تحرك أوسع لحماية السواحل المصرية، بما يدعم استدامة المناطق الساحلية ويحافظ على مقوماتها العمرانية والاقتصادية والسياحية، في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر.










