التنمية المحلية والبيئة تكشف خطة التوسع في الكائنات الدقيقة النافعة وإنتاج 500 طن سنوياً

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أحدث مستجدات مشروع إنتاج واستخدام مادة الكائنات الحية الدقيقة النافعة «EM»، بالتعاون مع منظمة «EMRO» اليابانية البحثية، في إطار جهود الوزارة للتوسع في الحلول غير التقليدية لمواجهة التحديات البيئية والاستفادة من التطبيقات الحديثة في مجالات الزراعة والصناعة وإدارة المخلفات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع فريق عمل مشروع إنتاج واستخدام مادة «EM»، بحضور الأستاذة ياسمين سالم، مساعد الوزيرة للتنسيقات الحكومية، والدكتور عيد الراجحي، مساعد الوزيرة للدعم الفني، والمستشار محمد منسي، مستشار الوزيرة للاتفاقيات الدولية، والمستشار طارق بسيوني، مستشار الوزيرة المالي، وعدد من قيادات الوزارة.
واستمعت الدكتورة منال عوض إلى عرض تفصيلي حول طبيعة مادة «EM» ومكوناتها وآلية عملها، وأهم الكائنات الحية الدقيقة النافعة الداخلة في تركيبها، إلى جانب مجالات استخدامها وتطبيقاتها في قطاعات الزراعة والصناعة والبيئة والسياحة.
وأوضح فريق العمل أن المشروع بدأ تنفيذه في مصر عام 2002، في إطار التعاون بين الوزارة ومنظمة «EMRO» اليابانية، بهدف الاستفادة من تطبيقات الكائنات الحية الدقيقة النافعة في دعم مجالات التنمية الزراعية والبيئية.
واستعرض الاجتماع عددًا من التجارب والتطبيقات التي تم تنفيذها في مصر، خاصة في مجالات معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، وإدارة المخلفات، وتحسين جودة المياه والتربة، إلى جانب دعم بعض التطبيقات الزراعية والمزارع السمكية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن التسويق الجيد يمثل عنصرًا أساسيًا في التعريف بأي منتج وإبراز فوائده وتطبيقاته، مشددة على ضرورة الانتقال من مرحلة التجارب والتطبيقات إلى وضع رؤية واضحة للتوسع في إنتاج وتسويق مادة «EM»، والاستفادة من نتائج التجارب التي تم تنفيذها على أرض الواقع.
ووجهت الوزيرة بإعداد خطة متكاملة للتعريف بالمادة وتطبيقاتها، تتضمن محتوى مبسطًا وواضحًا للجمهور والقطاعات المستهدفة، مع الاستفادة من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وقنوات الوزارة الرسمية في التعريف بطبيعة المادة ومكوناتها واستخداماتها، وعرض التجارب العملية التي تم تنفيذها في عدد من المواقع.
كما وجهت الدكتورة منال عوض بتوفير العمالة الفنية المدربة والمؤهلة للتعامل مع عمليات إنتاج المادة وتطبيقاتها، وضمان توفير الكميات اللازمة لتلبية احتياجات الاستخدام والتوسع المستهدف، إلى جانب توفير موقع مناسب ومعمل مجهز وفق المواصفات المطلوبة لإنتاج مادة «EM»، بما يضمن توفير البيئة الملائمة للإنتاج والحفاظ على جودة المنتج.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على تشكيل لجنة متخصصة لإدارة ملف مادة «EM»، تتولى متابعة عمليات الإنتاج والتطبيقات والتنسيق بين الجهات المعنية، ورفع كفاءة العاملين وتوفير احتياجاتهم التدريبية والفنية، إلى جانب دراسة أفضل أساليب التسويق والتعريف بالمادة.
ووجهت كذلك بدراسة إدراج ملف «EM» ضمن إدارة ذات صلة، بما يسمح بتوظيف المادة ضمن آليات دعم المنشآت والمشروعات التي تعمل على تصحيح أوضاعها البيئية وتحسين أدائها والحد من الآثار البيئية الناتجة عن أنشطتها.
وكشف فريق العمل خلال الاجتماع أن الطاقة الإنتاجية للمشروع تصل إلى نحو 500 طن سنويًا من مادة «EM»، يتم تصنيعها داخل المشروع وفي عدد من المنشآت والمؤسسات الصناعية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة.
ويستهدف المشروع دعم عدد من الأهداف ذات البعد القومي، من بينها الحفاظ على الموارد المائية، وتحسين التعامل مع المخلفات والملوثات، ودعم استدامة الموارد الزراعية، وتحسين جودة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من المخلفات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية، فضلًا عن البحث عن حلول غير تقليدية لمواجهة عدد من التحديات البيئية.
كما استعرض فريق المشروع نتائج عدد من التجارب التي تستهدف تحسين خواص التربة وزيادة خصوبتها وتنوعها البيولوجي، وتحسين ظروف نمو النباتات والإنتاج الزراعي، إلى جانب تطبيقات المادة على عدد من المحاصيل، ودعم الإنتاج الحيواني والداجني، واستخدامها في المزارع السمكية لتحسين خواص المياه وتقليل الفاقد ودعم جودة البيئة المائية.
وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بإعداد كتاب دوري للمحافظين للتعريف بمادة «EM» وطبيعتها وفوائدها ومجالات استخدامها، بما يتيح بحث إمكانية الاستفادة منها في التعامل مع عدد من التحديات والمشكلات البيئية في القطاعات الصناعية والزراعية ومحطات معالجة الصرف وإدارة المخلفات.
كما وجهت الوزيرة فريق المشروع بتحديد احتياجاته ومتطلباته من مواقع الإنتاج والتجهيزات والمعدات والعمالة والتدريب، بما يسهم في توفير البيئة المناسبة للتوسع في إنتاج المادة وزيادة الكميات المنتجة، مع ضرورة التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لبحث فرص توسيع نطاق الاستفادة منها في الحد من الملوثات ومعالجة المخلفات وتحويلها إلى «كومبوست» والاستفادة منها اقتصاديًا وبيئيًا.










