وزير الاتصالات يكشف مفاجآت التحول الرقمي.. استراتيجية جديدة لمراكز البيانات قبل نهاية 2026

افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات الدورة الثامنة من قمة FDC Summit، التي تُعقد خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري، بمشاركة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، ونخبة من قيادات وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وممثلي كبرى الشركات العالمية والإقليمية والمحلية العاملة في مجالات التكنولوجيا والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.
وأكد وزير الاتصالات أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي يدعم جهود التنمية، ويرفع مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل جديدة، إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تستهدف تفعيل مختلف ممكنات التحول الرقمي، بما يتيح للمواطن الحصول على الخدمات الحكومية بصورة أكثر تكاملًا، من خلال الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والبريد الرقمي المسجل، لافتًا إلى استهداف الوصول إلى 400 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة يمثل أحد محاور العمل الرئيسية، موضحًا أن شبكة مراكز إبداع مصر الرقمية تضم 24 مركزًا في 20 محافظة، وتوفر برامج لبناء المهارات واحتضان المشروعات وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والأسواق.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد الوزير أن مصر بدأت منذ عام 2019 في بناء إطار وطني متكامل لهذه التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف بحلول عام 2030 دعم أكثر من 250 شركة ناشئة في هذا المجال، وتدريب أكثر من 30 ألف متخصص، وتمكين 36% من المواطنين من استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى إطلاق نموذج «كرنك»، باعتباره أول نموذج لغوي ضخم وطني باللغة العربية طوّره مهندسون مصريون في مركز الابتكار التطبيقي، إلى جانب تطبيقات «لغات» و«بالمصري»، وغيرها من الحلول التكنولوجية التي تستهدف خدمة قطاعات الدولة المختلفة.
وتطرق وزير الاتصالات إلى أهمية مراكز البيانات باعتبارها أحد أهم مكونات الاقتصاد الرقمي، لما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، فضلًا عن ضمان استمرارية الخدمات الحيوية وتعزيز السيادة الرقمية.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من بنية تحتية رقمية يمنحها فرصًا كبيرة في هذا المجال، مشيرًا إلى مرور 20 كابلًا بحريًا دوليًا عبر الأراضي المصرية تنقل نحو 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تحويل هذه الميزة إلى قيمة اقتصادية أكبر من خلال استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتطوير التطبيقات وتصدير الخدمات الرقمية.
وكشف الوزير عن أن وزارة الاتصالات تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات، تستهدف إطلاقها بنهاية العام الحالي، لتكون إطارًا لتنمية هذه الصناعة وتعظيم الاستفادة من المقومات التي تمتلكها مصر.
وفي ملف الأمن السيبراني، أكد رأفت هندي أن الأمن السيبراني يمثل أحد مقومات الأمن القومي والثقة في الاقتصاد الرقمي، موضحًا أن الدولة تواصل تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027، بالتوازي مع بدء الأعمال التنفيذية لإعداد الإصدار الثالث منها، لمواكبة التطورات المتسارعة والاستعداد للمخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وأشار إلى استمرار جهود رفع جاهزية القطاعات الحيوية وتعزيز قدرتها على الوقاية من الهجمات السيبرانية والاستجابة لها والتعافي من آثارها، بما يضمن حماية الخدمات الرقمية واستمرارية الأعمال.
وأكد وزير الاتصالات أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى بأهمية كبيرة ضمن أولويات الدولة، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية للنمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن معدل نمو القطاع تجاوز 19% خلال العام المالي 2025/2026 لأول مرة، مدعومًا بنمو بلغ 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي نفسه.
وشدد على ترحيب الدولة بالشركات التي تضيف قدرات جديدة للسوق المصرية، وتنقل المعرفة والتكنولوجيا، وتدعم البحث والتطوير، وتوفر فرص عمل نوعية، وتسهم في وصول الحلول المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
وعلى هامش القمة، شهد وزيرا الاتصالات والصناعة توقيع مذكرة تفاهم بين شركة MCS ومركز تحديث الصناعة، بهدف دعم جهود رفع الوعي وبناء القدرات في مجال الأمن السيبراني، وتعزيز التحول الرقمي والجاهزية السيبرانية للقطاع الصناعي، إلى جانب تطوير مبادرات مشتركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، وتنظيم ورش العمل والندوات والفعاليات المتخصصة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
كما تفقد الوزيران المعرض المصاحب للقمة، والذي يضم عددًا من كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، واطلعا على أحدث الحلول والابتكارات والتطبيقات التكنولوجية المقدمة في مختلف المجالات.










