
في تطور مفاجئ أثار حالة من الارتباك لدى المسافرين والشركات الجوية، أعلنت وزارة النقل العراقية اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 إغلاق مطار بغداد الدولي (مطار بغداد الدولي – BGW) مؤقتاً وبشكل فوري، وذلك بسبب ما وصفته بـ**”خلل فني طارئ”** استدعى اتخاذ إجراء احترازي سريع لضمان سلامة الركاب والطائرات.
البيان الرسمي للوزارة: ما قالته بالضبط؟
جاء في البيان الرسمي الصادر عن مديرية الطيران المدني العراقي (التابعة لوزارة النقل):
“نظرًا لظهور خلل فني طارئ في أحد الأنظمة الحيوية للمطار، تقرر إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتًا كإجراء احترازي فوري لحين استكمال أعمال الصيانة والفحوصات الفنية اللازمة.”
“سيتم إعادة فتح المطار خلال الساعات القليلة القادمة فور الانتهاء من الإصلاحات والتأكد من سلامة جميع الأنظمة.”
“يُطلب من جميع شركات الطيران تأجيل أو تحويل رحلاتها إلى مطارات بديلة مؤقتًا (النجف، البصرة، أربيل، السليمانية).”
“تعرب الوزارة عن أسفها للإزعاج الذي قد يلحق بالمسافرين، وتؤكد أن سلامة الركاب والطواقم تأتي في المقام الأول.”
لم يحدد البيان نوع الخلل بالضبط (سواء كان في أنظمة الإضاءة، الرادار، أنظمة الهبوط الآلي ILS، أو أنظمة التحكم في الحركة الجوية)، لكن مصادر مطارية مطلعة أكدت أن الخلل يتعلق بـنظام الاتصالات والمراقبة الجوية، مما جعل استمرار العمليات غير آمن.
التداعيات الفورية على حركة الطيران في العراق
إلغاء أو تحويل الرحلات: حتى الساعة 12 ظهراً بتوقيت بغداد، تم إلغاء أكثر من 45 رحلة داخلية ودولية، وتحويل نحو 30 رحلة أخرى إلى مطارات النجف، أربيل والبصرة.
الخطوط الجوية الأكثر تأثراً: الخطوط الجوية العراقية، فلاي بغداد، الخطوط التركية، الإماراتية، قطر الجوية، الخليجية، والملكية الأردنية هي الأكثر تضرراً.
الركاب العالقون: تقدر أعداد الركاب العالقين في صالات المطار وفي المناطق المجاورة بنحو 7,000–9,000 راكب خلال الـ6 ساعات الأولى من الإغلاق.
مطارات بديلة تحت الضغط: مطار النجف الدولي ومطار أربيل الدولي يشهدان ازدحاماً غير مسبوق، مع تأخيرات تصل إلى 4–6 ساعات في بعض الرحلات.
لماذا يُعد إغلاق مطار بغداد حدثاً حساساً؟
مطار بغداد الدولي ليس مجرد منفذ جوي عادي؛ هو:
المركز الرئيسي للرحلات الدولية في العراق (يشكل نحو 60–65% من حركة الركاب الدولية).
البوابة الرئيسية للوفود الدبلوماسية، الزيارات الرسمية، والمساعدات الإنسانية.
شريان حيوي للاقتصاد العراقي، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد والسفر الجوي للطبقة الوسطى والعليا.
يقع في منطقة أمنية حساسة، مما يجعل أي خلل فني يثير تساؤلات سريعة حول الأسباب الحقيقية (فني أم أمني؟).
في السنوات الأخيرة، شهد المطار عدة إغلاقات مؤقتة بسبب:
هجمات بطائرات مسيرة (2020–2022).
أعمال شغب وتظاهرات قريبة من محيط المطار.
أعطال فنية متكررة في أنظمة قديمة لم يتم تحديثها بشكل كافٍ منذ عقود.
ردود الفعل الأولية والتوقعات
الركاب: حالة من الغضب والإحباط، خاصة مع عدم وجود معلومات دقيقة عن موعد إعادة الفتح.
شركات الطيران: أصدرت معظمها بيانات تعتذر فيها وتعلن عن سياسات إعادة الحجز المجاني أو الاسترداد.
السلطات العراقية: تعهدت بإصدار تحديث كل ساعتين، لكن حتى الآن لم يصدر تحديث ثانٍ رسمي.
التوقعات: مصادر في الطيران المدني تتوقع إعادة الفتح خلال 4–8 ساعات على أقصى تقدير، مع عودة تدريجية للحركة الطبيعية بحلول مساء اليوم أو صباح غد الخميس.










