alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةحوادثسياسة

القضاء المغربي يفعّل السوار الإلكتروني بتعريفة 70 درهماً في اليوم

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
دخلت المنظومة القضائية المغربية مرحلة حاسمة في تفعيل بدائل الاعتقال، حيث حمل العدد الأخير من الجريدة الرسمية تفاصيل مالية دقيقة تضبط تنزيل آلية المراقبة الإلكترونية. وصدر قرار مشترك بين وزير العدل والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، يضع سقفاً مالياً لمصاريف “السوار الإلكتروني” حدد في 70 درهماً عن كل يوم، تفعيلاً للمقتضيات القانونية الرامية لتحديث السياسة الجنائية. يُعد هذا الإجراء خطوة نوعية نحو العدالة الحديثة، مما يفتح آفاقاً جديدة لإعادة الإدماج. يبقى الرهان على نجاح التطبيق، مما يضمن تقليص الاكتظاظ السجني ويعزز التوازن بين الرقابة القضائية وحرية الفرد في ظل المنظومة الإصلاحية الجديدة.

سقف مالي محدد وتفعيل قانوني للمراقبة الإلكترونية

يجد القرار المشترك سنده القانوني في المرسوم المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق العقوبات البديلة، وتحديداً المادة 33 منه التي أرست القواعد العامة لاعتماد المراقبة الإلكترونية كوسيلة لتنفيذ بعض العقوبات خارج أسوار المؤسسات السجنية. ويُعد تحديد سقف 70 درهماً يومياً كحد أقصى لمصاريف التدبير خطوة عملية لتنزيل المشروع على أرض الواقع، مما يضمن الشفافية المالية ويحد من أي تأويلات حول التكاليف. وتُبرز هذه الآلية التزام المغرب بتحديث ترسانته القانونية، بما يتوافق مع المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية البديلة والعقوبات غير السالبة للحرية.

المحكوم عليه يتحمل المصاريف وفق مسار إداري واضح

نص القرار بوضوح على أن الشخص الخاضع للقيد الإلكتروني هو من يتحمل، من حيث المبدأ، هذه المصاريف اليومية، وفق مسار إداري محدد. وقد أوكلت المادة الثانية من القرار للمصالح المكلفة بالمالية مهمة استيفاء المبالغ بموجب مقرر قضائي لفائدة الميزانية العامة، تماشياً مع المقتضيات التشريعية في مجال تحصيل الديون العمومية. ويُعد هذا التوجه جزءاً من فلسفة المسؤولية الفردية في تنفيذ العقوبات البديلة، مع إمكانية مراجعة التكاليف حسب وضعية المحكوم عليه المادية، مما يعكس مرونة في التطبيق وعدالة في التوزيع.

من التنظير إلى التطبيق: رهان تقليص الاكتظاظ السجني

يمثل التحديد المالي اليوم خطوة عملية لنقل مشروع العقوبات البديلة من حيز التنظير التشريعي إلى واقع التطبيق الميداني، بما يضمن استدامة النظام وتوفير الإمكانيات التقنية والمالية اللازمة لإنجاحه. وكان هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، قد أشار سابقاً إلى أن الدولة ستتحمل جزءاً من الأعباء اللوجستية، مع فتح الباب أمام تحميل المحكوم عليه التكاليف كلياً أو جزئياً. ويُعد تقليص الاكتظاظ السجني وتيسير إعادة إدماج المحكوم عليهم في النسيج الاجتماعي الهدف الاستراتيجي لهذا التوجه، مما يعزز فعالية المنظومة العدلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق