أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ديلير تختار المغرب بوابة إفريقية للطائرات بدون طيار

تعتزم شركة “ديلير” المتخصصة في تصنيع الطائرات بدون طيار إحداث فرع لها في المغرب تحت اسم “ديلير أفريقيا”، يتخذ من الرباط مقراً له لتعزيز أنشطة الشركة في مجالي الدفاع والأمن داخل القارة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة توسع الشركة خارج أوروبا، حيث تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 75 مليون أورو بحلول 2026. يُعد هذا الاختيار تتويجاً للمكانة الاستراتيجية للمملكة، مما يفتح آفاقاً جديدة للشراكات التكنولوجية. يبقى الرهان على نجاح الفرع الجديد، مما يضمن خدمة أفضل للعملاء الإقليميين ويعزز مكانة المغرب كقطب إقليمي للصناعات الدفاعية المتطورة في ظل التنافس العالمي على النفوذ التكنولوجي بإفريقيا.
فرع “ديلير أفريقيا” بالرباط لدعم الأنشطة الدفاعية
سيوفر الفرع الجديد الذي ستفتتحه شركة “ديلير” بالرباط دعماً لوجستياً سريع الاستجابة، مما يقلل من أوقات الاستجابة للعملاء الذين كانت تدار خدماتهم سابقاً من المقر الرئيسي في تولوز الفرنسية. وتعمل الشركة التي يوظف بها 250 موظفاً في القارة الإفريقية منذ عشر سنوات، مما يمنحها خبرة ميدانية واسعة في قطاع الطائرات بدون طيار الدفاعي والأمني. ويُعد إنشاء هذا المركز الإقليمي خطوة استراتيجية للاقتراب من الأسواق المستهدفة، مما يعزز قدرة الشركة على تلبية الاحتياجات الأمنية المتنامية للدول الإفريقية في مجال المراقبة والاستطلاع.
الرباط: قرب من مراكز القرار وسهولة لوجستية
يعزى اختيار الرباط مقراً للفرع الجديد إلى قربها من مراكز صنع القرار المتعلقة بالأمن، حيث تشير صحيفة “لوبينيون” إلى أن “اختيار العاصمة الإدارية للمغرب ليس بالأمر الهين، فهي مقر الوزارات ومكان التفاوض على عقود الدفاع”. كما سيستفيد الفريق المستقبلي من سهولة الوصول إلى الدار البيضاء، مما يسهل الربط الجوي مع بقية دول أفريقيا. وتُبرز هذه المعايير الجيو-لوجستية حكمة الشركة في اختيار موقع يجمع بين القرب السياسي والمرونة التشغيلية، مما يضمن نجاعة في تنفيذ العقود ويعزز الشراكة الاستراتيجية مع المملكة.
توسع أوروبي خارج القارة ورهانات السوق الإفريقي
تسعى “ديلير” من خلال هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة توسعها خارج أوروبا، في سياق يتسم بتنامي الطلب على حلول الطائرات بدون طيار في مجالات الأمن الحدودي ومكافحة الإرهاب ومراقبة البنية التحتية. وتُعد إفريقيا سوقاً واعدة للتكنولوجيا الدفاعية، مما يجعل المنافسة فيها شديدة بين الشركات العالمية. ويراقب خبراء القطاع عن كثب هذه المبادرة، حيث قد تكون نموذجاً لجذب مزيد من الاستثمارات التكنولوجية نحو المغرب، مما يعزز مكانة المملكة كشريك موثوق في نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات المحلية في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.










