أخبار العالماقتصادالرئيسيةمنوعات
“المثمر” يعزز الفلاحة الذكية بالتكنولوجيا والرقمنة في معرض مكناس

في قلب الدينامية التي يشهدها المعرض الدولي للفلاحة بمكناس الخميس 23 أبريل 2026، تبرز مبادرة “المثمر” التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط كفاعل رئيسي في مواكبة تحولات القطاع الفلاحي المغربي. وتقدم المبادرة حلولاً ميدانية ورقمية تستجيب لانتظارات الفلاحين وتحدياتهم المتزايدة، من خلال جسر متين يربط بين البحث العلمي والتطبيق الميداني. وتُعد هذه المشاركة فرصة للقاء الفلاحات والفلاحين من مختلف جهات المملكة، لتقاسم نتائج العمل الميداني والإنصات لانشغالاتهم اليومية. وتراهن “المثمر” على الرقمنة والتكنولوجيا لتعزيز الممارسات الزراعية الفعالة والمستدامة، خاصة في ظل التحولات المناخية وندرة الموارد المائية، مما يعكس التزام المجموعة بدعم الفلاحة المغربية نحو تحديث نوعي يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
فلسفة المثمر: جسر بين البحث العلمي والحقل المغربي
تقوم مبادرة “المثمر” على إرساء جسر متين بين البحث العلمي والفلاح المغربي، من خلال نقل المعرفة والتقنيات الحديثة مباشرة إلى الحقول. وتُعد هذه المقاربة ضرورية لتبني ممارسات زراعية أكثر فعالية واستدامة، خاصة في ظل الضغوط المناخية وندرة الموارد الطبيعية وعلى رأسها المياه. وتتيح المبادرة للفلاحين الاستفادة من نتائج البحث التطبيقي، مما يسهم في تحسين الإنتاجية وترشيد استخدام المدخلات الزراعية. وتُبرز هذه الفلسفة التزام “المثمر” بمرافقة الفلاح المغربي في رحلته نحو فلاحة حديثة تجمع بين الأصالة والابتكار.
توسيع نطاق التدخل ليشمل الإنتاج الحيواني والرقمنة
جاءت مشاركة “المثمر” في دورة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس محملة بمستجدات هامة، أبرزها توسيع نطاق تدخلها ليشمل الإنتاج الحيواني بعد التركيز السابق على الإنتاج النباتي. وتعكس هذه الخطوة توجهاً نحو مقاربة شمولية تستهدف مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، بما فيها تربية الماشية وتحسين مردودية الحليب واللحوم. كما تواصل المبادرة تطوير برامج لترشيد استعمال مياه السقي عبر تكنولوجيات حديثة، مع تعزيز تطبيق “إثمار” الرقمي الذي بلغ أكثر من 550 ألف مستفيد. وتشمل الخدمات الجديدة “سمارت فيد” لتحسين تغذية الماشية و”أكواس” لترشيد استهلاك المياه.
المواكبة الميدانية ودعم الفئات الفاعلة في العالم القروي
لا تقتصر تدخلات “المثمر” على الجانب الرقمي، بل تشمل مواكبة ميدانية مستمرة عبر مهندسين زراعيين وصلوا إلى أكثر من 44 ألف فلاح عبر جهات المملكة. وتم إنجاز ما يفوق 180 ألف تحليل للتربة، مما يؤكد أهمية التشخيص العلمي في تحسين الإنتاجية واعتماد ممارسات تسميد عقلانية. وتولي المبادرة أهمية خاصة لدعم المرأة القروية وتأطير الشباب عبر دورات تكوينية ومواكبة تقنية، نظراً للدور المحوري لهذه الفئات في تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز استدامته على المدى الطويل.










