أخبار العالماقتصادالرئيسية
المجلس العلمي الأعلى يناقش تفعيل فتوى الزكاة

تدارس المجلس العلمي الأعلى في دورته الربيعية سبل تطبيق فتوى الزكاة المعاصرة التي أصدرها، بما يحقق استفادة المواطنين منها. وأكد المجلس في برقية الولاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس أنه يعمل على استكمال النظر في أوجه تفعيل هذه الفتوى، التي تستجيب لتعقيدات النشاط الاقتصادي والمالي في العصر الراهن. وتُعد هذه الخطوة تجسيداً لاجتهاد مفتوح يواكب المستجدات، مع إتاحة المجال للمواطنين لاستفتاء المجلس في الحالات الخاصة، مما يعزز الشفافية ويسهل أداء الركن الثالث من الإسلام.
فتوى معاصرة تستجيب لتحديات الاقتصاد الحديث
استوعبت فتوى الزكاة التي أصدرها المجلس العلمي الأعلى ما ورد في كتب الفقه، مع الانفتاح على معالجة الحالات المستحدثة الناتجة عن توسع النشاط الإنساني وتعقده اقتصادياً ومالياً واجتماعياً. ويعتمد المجلس في ذلك على القياس على الأحكام الأصلية أو النظر إلى المقاصد الشرعية، مما يجعل الفتوى مرنة وقادرة على مواكبة التطورات. ويُعد هذا النهج اجتهاداً مفتوحاً يضمن استمرارية مواكبة المجلس للموضوع، مع الحفاظ على الأصالة الفقهية والروح التشريعية للشريعة الإسلامية.
قطاعات اقتصادية واسعة تدخل في نطاق الزكاة
نبه المجلس العلمي الأعلى إلى أن مفهوم المال في الواقع المعاصر قد اتسع ليشمل قطاعات متعددة، منها الفلاحة والماشية ومنتجات الفلاحة غير الحبوب والغابات والصيد والتجارة والصناعة والخدمات. وأوضح أن كل قطاع يضم عشرات الأنواع من الأموال التي يمكن اعتبارها مما تجب فيه الزكاة، مع تحديد مقاديرها وأنصبتها وفقاً للأحكام الشرعية. كما أحال المجلس على حكم النصاب والقدر الواجب في الأنشطة الاقتصادية التي لم يوردها النص صراحة، مما ييسر على المكلفين أداء واجباتهم المالية بدقة ووضوح.
استفتاء المواطنين في الحالات الخاصة مفتوح
أكد المجلس العلمي الأعلى أن كل من لديه حالة خاصة، لا سيما في زكاة الأنشطة الجديدة المدرة للمال، يمكنه التوجه بالسؤال إلى المجلس، سواء كتابة أو بتسجيل صوتي. وتُعد هذه الآلية تسهيلاً للمواطنين لفهم أحكام الزكاة في ظل تعقيدات المعاملات المالية الحديثة، مما يعزز الثقة في المؤسسة الدينية ويساهم في نشر الوعي الزكوي. كما يعكس هذا الانفتاح التزام المجلس بدوره التوجيهي والإرشادي، مع الحفاظ على الدقة العلمية والشرعية في الإفتاء.










