alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المغرب وإسبانيا يطلقان فحص الربط الكهربائي بمضيق جبل طارق

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
باشر المغرب وإسبانيا، مراجعة فنية لربطهما الكهربائي تحت سطح البحر في مضيق جبل طارق، في عملية روتينية تأتي ضمن طموحات المملكة لتصدير الكهرباء نحو أوروبا. وأطلق المكتب الوطني للكهرباء ومياه الشرب والمدير الإسباني “ريد إلكتريكا” مسطرة دولية لفحص الكابلات البحرية التي تربط ضفتي المضيق عند أعماق تتجاوز 600 متر. وتتوزع العملية على مرحلتين تشملان الانتقاء الأولي ثم تقديم العروض، مع منح الأولوية للضمانات الفنية. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من بروتوكولات الصيانة الدورية التي تضمن استقرار التبادل الكهربائي بين البلدين منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعزز أمن الإمدادات ويواكب تنامي أهمية التبادلات العابرة للحدود في ظل التحولات الطاقية العالمية.

تفاصيل الفحص التقني للكابلات البحرية في أعماق المضيق

يشمل المخطط الدولي إجراء فحص بصري وهيكلي لخطي الربط القائمين بين منطقة طريفة الإسبانية والساحل الشمالي للمغرب، عند أعماق تتجاوز 600 متر تحت سطح البحر. وتُدار العملية انطلاقاً من مدينة طنجة على مرحلتين: الانتقاء الأولي للشركات المؤهلة، ثم مرحلة تقديم العروض الفنية والمالية، مع منح الأولوية للعطاءات التي تقدم أفضل الضمانات التقنية. وتُعد هذه الآلية جزءاً من بروتوكولات الصيانة المنتظمة للبنية التحتية الاستراتيجية، التي تضمن استقرار التبادل الكهربائي بين المغرب وإسبانيا، وتحافظ على كفاءة الشبكة في ظل تزايد حجم التدفقات الطاقية بين الضفتين.

تاريخ الربط الكهربائي ودوره كجسر طاقي بين قارتين

يعود تاريخ هذا الربط الكهربائي إلى اتفاقية أُبرمت عام 1993، التي مهدت الطريق لأول ربط كهربائي بحري بين قارتين أفريقيا وأوروبا. ودخل المشروع الخدمة فعلياً في نهاية التسعينيات، مسجلاً طفرة نوعية سمحت بمزامنة مستقرة بين شبكتي البلدين. ومنذ ذلك الحين، فرضت هذه البنية التحتية نفسها كمعبر رئيس لتدفقات الكهرباء بين المغرب وأوروبا الغربية، حيث تستجيب عمليات الإشراف المنتظمة لضرورات أمن الإمدادات واستقرار الشبكة. وتُبرز هذه الاستمرارية أهمية التعاون الثنائي في مجال الطاقة، كرافعة للتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.

مشاريع مستقبلية وإعادة رسم خريطة التبادل الطاقي الأوروبي

تأتي هذه المبادرة الفنية في ظل مشهد طاقي يشهد إعادة تشكيل واسعة، مع تزايد الاهتمام الأوروبي بالربط الكهربائي ضمن استراتيجيات تنويع مصادر الإمداد. وفي هذا الإطار، تدرس الرباط وباريس إمكانية إنشاء كابل بحري مباشر يُعرف بمشروع “قنطرة مَد”، الذي من شأنه ربط المغرب بفرنسا دون المرور بشبه الجزيرة الإيبيرية. وبالموازاة، تواصل إسبانيا مشاريعها في منطقة المضيق لتعزيز مرونة نظامها الطاقي. ورغم هذه الديناميكيات، يظل الربط الحالي مع إسبانيا محتفظاً بدوره المركزي كقناة هيكلية، خاصة مع الصعود القوي للقدرات المغربية في الطاقات المتجددة كالشمس والرياح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق