أخبار العالمالرئيسيةصحة
دراسة تكشف أن الأمعاء تنذر بألزهايمر وباركنسون قبل 7 سنوات

كشف خبراء من جامعة أبردين البريطانية أن الأمعاء يمكنها التنبؤ بمرضي ألزهايمر وباركنسون قبل 7 سنوات من ظهور الأعراض، عبر رصد بروتينات سامة في الجهاز الهضمي. وتُعد هذه الدراسة المنشورة في مجلة “غاستروإنتيرولوجي” الجمعة 25 أبريل 2026، نقطة تحول في الطب الوقائي، حيث أظهرت خزعات الأمعاء دقة تجاوزت 80% في كشف المؤشرات الحيوية المبكرة. وتُفتح هذه الاكتشافات آفاقاً جديدة للتدخل المبكر وحماية الخلايا العصبية قبل فوات الأوان، مما يعيد تعريف استراتيجيات الوقاية من الأمراض العصبية التنكسية التي تؤثر على ملايين الأشخاص عالمياً.
دقة الخزعات المعوية في كشف البروتينات السامة المبكرة
أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة “غاستروإنتيرولوجي” أن خزعات الأمعاء حققت دقة تجاوزت 80% في كشف بروتينات “تاو” و”ألفا-سينوكلين” غير الطبيعية، المرتبطة بأمراض ألزهايمر وباركنسون. وتبين أن هذه المؤشرات الحيوية تظهر في الجهاز الهضمي قبل وقت طويل من تأثر وظائف الدماغ أو الذاكرة، مما يوفر نافذة زمنية حاسمة للتدخل الوقائي. وتُعد هذه النتيجة إنجازاً علمياً بارزاً، حيث تتيح للباحثين رصد العلامات الصامتة للمرض في مرحلة قابلة للعلاج، قبل وصوله لمراحل متقدمة يصعب السيطرة عليها.
إعادة توظيف فحوصات الهضم كأداة تشخيص استباقية
أكد الجراح المشارك في الدراسة، أنغوس واتسون، أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً لإعادة توظيف فحوصات الهضم الروتينية كأداة تشخيص استباقية للأمراض العصبية. وتتيح هذه المقاربة تحديد الأشخاص المعرضين للخطر في وقت مبكر جداً، مما يسمح باتخاذ إجراءات وقائية مثل تغيير نمط الحياة أو بدء علاجات تجريبية قبل ظهور الأعراض السريرية. وتُبرز هذه الرؤية إمكانية تحويل الفحوصات المعوية الشائعة إلى بوابة للكشف المبكر عن أمراض كانت تُعتبر حتى وقت قريب صعبة التشخيص في مراحلها الأولى.
تغيير خارطة الطب الوقائي عبر الاكتشاف المبكر
اعتبر الفريق البحثي أن اكتشاف العلامات الصامتة في الأمعاء سيغير خارطة الطب الوقائي بشكل جذري، حيث يسمح بإنقاذ المرضى عبر التدخلات المبكرة التي تحمي الجهاز العصبي من التدهور. وتُعد هذه الاستراتيجية جزءاً من توجه عالمي نحو الطب الدقيق والتشخيص الاستباقي، الذي يركز على منع المرض قبل حدوثه بدلاً من علاجه بعد ظهور الأعراض. ويرى الخبراء أن هذه الاكتشافات قد تسهم في تطوير أدوية جديدة تستهدف البروتينات السامة في مراحلها الأولى، مما يعزز آمال إبطاء أو حتى وقف تقدم الأمراض العصبية التنكسية.










