alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

المغرب.. وزارة الصحة تقلص التزام أطباء القطاع العام لثلاث سنوات

53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
في تطور بارز من شأنه إنهاء حالة الاحتقان التي عاشتها كليات الطب والصيدلة بالمغرب، كشفت مصادر مطلعة من داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن قرب إصدار مرسوم جديد يقضي بتقليص مدة التزام الخريجين الجدد بالعمل في المستشفيات العمومية. وتتجه الوزارة لخفض هذه المدة من 8 سنوات إلى 3 سنوات فقط، تفعيلاً للاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة مع طلبة الطب بعد احتجاجات ماراثونية دامت قرابة سنة كاملة. يُعد هذا التعديل خطوة توافقية مهمة، مما يفتح آفاقاً جديدة لمرونة المسار المهني. يبقى الرهان على نجاح التطبيق، مما يضمن سد الخصاص الطبي ويعزز استقرار الأطر الصحية في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة الصحية الوطنية.

تقليص المدة من 8 إلى 3 سنوات وتطبيق بأثر رجعي

حسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار المرتقب سيشمل الأطباء الداخليين والمقيمين وكذا الطلبة الذين يتابعون تكوينهم حالياً، لضمان استفادتهم من هذا التعديل القانوني بأثر رجعي. ويُعد هذا التوجه استجابة لمطالب “أطباء الغد” الذين اعتبروا مدة الـ8 سنوات قيداً طويلاً يعيق مسارهم المهني ويحد من خياراتهم التطويرية. وتُبرز هذه المبادرة رغبة الدولة في إيجاد صيغة توازن بين مصالح المنظومة الصحية وطموحات الكوادر الطبية الشابة، مما يعزز الثقة في الحوار الاجتماعي كأداة فعالة لحل الأزمات القطاعية.

إنهاء العمل بالمرسوم القديم وفتح آفاق تعاقدية جديدة

من المنتظر أن ينهي المرسوم المرتقب العمل بمقتضيات المرسوم القديم رقم (2.91.527)، مع فتح الباب أمام جيل جديد من التعاقدات تمنح الطبيب المغربي مرونة أكبر في اختيار مساره بين القطاعين العام والخاص بعد قضاء “الخدمة الوطنية” المقررة. وتُعد هذه المرونة خطوة نوعية نحو تحديث سياسات تدبير الموارد البشرية الصحية، مما يشجع على الانخراط في القطاع العمومي دون الشعور بالإكراه طويل الأمد. ويراقب الفاعلون الصحيون عن كثب تفاصيل المرسوم المنتظر، حيث قد تكون بنوده محفزاً لجذب الكفاءات والحد من عزوف الخريجين عن التوظيف العمومي.

تحفيزات مرتقبة لضمان استقرار الأطر بالمناطق النائية

ينتظر أن تتبع هذه الخطوة تحفيزات مادية ولوجستيكية تضمن استقرار الأطر الطبية في المناطق النائية وتحد من ظاهرة “هجرة الأطباء”. ويُعد استقرار الكوادر الصحية في المناطق الأقل حظاً تحدياً استراتيجياً للمنظومة الصحية المغربية، مما يستدعي سياسات شاملة تجمع بين الإكراه القانوني والتشجيع المادي. وتُبرز هذه الرؤية تكاملاً في المقاربة الإصلاحية، حيث لا يكفي تقليص مدة الالتزام دون توفير بيئة عمل جاذبة تحفظ كرامة الطبيب وتضمن جودة الخدمات للمواطنين في جميع التراب الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق