alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسيةسياسة

لماذا تتجادل أمريكا و إيران حول تخصيب اليورانيوم؟

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تواصل واشنطن وطهران المفاوضات حول ملف تخصيب اليورانيوم ضمن مساعي تجديد محادثات وقف إطلاق النار، حيث اجتمعت فرق تفاوضية رفيعة المستوى نهاية الأسبوع في إسلام آباد. وتتمحور الخلافات حول مدة تعليق البرنامج الإيراني، حيث تصر الولايات المتحدة على وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مقابل رفع العقوبات، بينما ترفض طهران أي وقف يتجاوز خمس سنوات. يُعد هذا التباعد نقطة مفصلية في المسار الدبلوماسي، مما يفتح آفاقاً لتداعيات إقليمية. يبقى الرهان على المرونة التفاوضية، مما يضمن نجاح المسار السياسي ويحد من تصعيد نووي يهدد الاستقرار العالمي في ظل المخزون الإيراني الحالي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.

جوهر الخلاف: 20 عاماً أمريكية مقابل 5 سنوات إيرانية

يكمن صلب الخلاف بين الجانبين في المدة الزمنية لتعليق برنامج التخصيب الإيراني، حيث تطالب واشنطن بوقف تام لمدة عقدين كشرط لرفع العقوبات الاقتصادية، بينما تعتبر طهران أن خمس سنوات كحد أقصى هي السقف المقبول لأي تجميد مؤقت. وتُعد هذه الفجوة الزمنية الكبيرة عائقاً حاسماً أمام التوصل لاتفاق ينهي الحرب الراهنة، حيث ترى إيران أن مدة 20 عاماً تمثل تجميداً دائماً لحقها في التكنولوجيا النووية السلمية، بينما تعتبرها واشنطن ضرورية لضمانات أمنية طويلة المدى. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه المفاوضات، حيث قد يكون التقارب في المواقف محفزاً لاختراق دبلوماسي، بينما قد يؤدي الجمود إلى استمرار التصعيد.

ما هو تخصيب اليورانيوم ولماذا يهم المفاوضات؟

يُعرّف تخصيب اليورانيوم بأنه عملية زيادة نسبة نظير يو-235 من نحو 0.72% إلى نسب أعلى، حيث يُعتبر منخفض التخصيب إذا بقيت النسبة تحت 20% لاستخدامه في المفاعلات المدنية، وعالي التخصيب فوق 20% وقد يصبح سلاحياً بعد تجاوز 90%. وتعتمد إيران على أجهزة طرد مركزي سريعة لفصل الذرات الأخف عن الأثقل في غاز سداسي فلوريد اليورانيوم. وتُعد القدرة على التخصيب نقطة قوة استراتيجية لطهران، مما يجعل أي قيود زمنية عليها محل تفاوض شرس، حيث ترتبط مباشرة بالأمن القومي والقدرة التكنولوجية للدولة في ظل التنافس الإقليمي المتصاعد.

المخزون الإيراني الحالي وعتبة 90% الحساسة

تُقدّر الكمية الحالية من اليورانيوم المخصب لدى إيران بنحو 440 كيلوغراماً بنسبة تخصيب 60%، وهي نسبة تجعل الوصول إلى عتبة 90% اللازمة للأسلحة النووية أسرع بكثير. وأشار مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي إلى أن هذه الكمية تكفي نظرياً لإنتاج أكثر من عشرة رؤوس نووية، مع احتمال تخزين نصفها في مجمع أنفاق تحت الأرض بأصفهان. ويُعد هذا المخزون ورقة ضغط إيرانية في المفاوضات، حيث يمنح طهران قدرة على التقدم السريع نحو العتبة العسكرية إذا انهارت المحادثات، مما يزيد من إلحاحية التوصل لاتفاق يجمد البرنامج مقابل رفع العقوبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق