“الصندوق الزجاجي” يستنفر قضاء طنجة
استنفرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة أجهزتها المختصة لفتح بحث قضائي دقيق، على خلفية تداول مقطع فيديو مثير للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر صندوقاً زجاجياً يحتوي على أغلفة بيضاء، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة وتأويلات متعددة تزامناً مع فترة الاستحقاقات الانتخابية التي تعيشها البلاد.
في تفاعل قضائي سريع مع الشائعات. تفتح النيابة العامة بطنجة تحقيقاً عاجلاً في مقطع فيديو متداول لصندوق زجاجي يضم أغلفة بيضاء، لكشف الحقيقة وترتيب الآثار القانونية المناسبة.
مقطع فيديو يشعل منصات التواصل بطنجة
وجاء تدخل النيابة العامة بعد الانتشار الواسع لمقطع مصور على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر الفيديو صندوقاً زجاجياً بداخله مجموعة من الأغلفة البيضاء، مما دفع بالعديد من رواد هذه المنصات إلى نسج سيناريوهات مختلفة وربط الواقعة بسير العملية الانتخابية، في ظل الحساسية التي تكتنف أي مادة تثير الشكوك حول الشفافية.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ رسمي، عن فتح هذا البحث القضائي بشكل فوري، في خطوة تعكس اليقظة الدائمة للسلطات القضائية وتدخلها السريع لقطع الطريق على أي محاولات لترويج معطيات غير دقيقة قد تؤثر على المناخ العام أو تُربك الرأي المحلي.
وتُعد مثل هذه التفاعلات السريعة مؤشراً على حرص المؤسسات القضائية على مراقبة الفضاء الرقمي والتدخل بحزم كلما تعلق الأمر بمسائل قد تمس بالنظام العام أو بالمسارات الديمقراطية الحساسة، خاصة في فترات الاستحقاقات الوطنية الكبرى.
تحقيق قضائي لكشف ملابسات الأغلفة البيضاء
ويهدف البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة إلى الوقوف على حقيقة الأمر وكشف الملابسات الكاملة للواقعة، بدءاً من تحديد هوية مصور الشريط والسياق الحقيقي الذي صُور فيه الصندوق الزجاجي، وصولاً إلى معرفة طبيعة الأغلفة البيضاء والمكان الذي وُجدت فيه.
النيابة العامة.. وتستعين المصالح الأمنية المكلفة بالبحث بمختلف الوسائل التقنية المتاحة، بما في ذلك تحليل المقطع المصور وتتبع مصدره الأول على منصات التواصل، لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بسوء فهم لمواد عادية، أو بمحاولة متعمدة لتضليل الرأي العام وإثارة البلبلة في فترة حساسة.
ويسعى التحقيق إلى تقديم إجابات واضحة وحاسمة تنهي الجدل الدائر على المنصات الرقمية، وتُطمئن المواطنين على أن أي ادعاءات أو شبهات تواجه بالبحث العلمي والقانوني الدقيق بعيداً عن التأويلات العاطفية أو التوظيفات السياسوية.
ترتيب الآثار القانونية بناء على نتائج البحث
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستعمل على ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء النتائج التي سيسفر عنها هذا البحث، سواء تعلق الأمر بمتابعة المتورطين في فبركة مقاطع فيديو مضللة، أو بمعاقبة كل من ساهم في ترويج أخبار زائفة تمس بسلامة العمليات الوطنية.
ويُشدد المشرع المغربي على ضرورة التصدي بحزم للأخبار الزائفة والشائعات التي تُبث خلال الفترات الانتخابية، حيث تُعد هذه الأفعال من الجرائم التي يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية كبيرة، نظراً لتأثيرها المباشر على استقرار المجتمع وثقة المواطنين في مؤسساتهم.
ويدعو هذا التدخل القضائي جميع رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى التحلي بروح المسؤولية والتحقق من المصادر الرسمية قبل تداول أي مقاطع مصورة أو أخبار غير مؤكدة، تفادياً للوقوع في فخ التضليل الرقمي الذي يستهدف إثارة الفوضى والتشويش على المسارات الديمقراطية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا البحث القضائي على كشف الحقيقة الكاملة في أقرب وقت ممكن، وتقديم النتائج للرأي العام بشفافية تامة، مما يُسهم في وأد الشائعة في مهدها ويعزز الثقة في نزاهة وصرامة المؤسسات القضائية بالمملكة.
وتُمثل هذه الواقعة محطة تنبيهية حول مخاطر التضليل الرقمي خلال الفترات الانتخابية. ولمتابعة آخر المستجدات القضائية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على البلاغات الرسمية عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل للحصول على المعلومات الكاملة حول القضايا الرائجة.










