تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تعليق إضراب المحامين في انتظار الحكومة الجديدة

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

إضراب المحامين..

في خطوة تعكس وعياً سياسياً وقانونياً عميقاً، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تعليق إضراب المحامين بشكل مؤقت ابتداءً من السابع من أكتوبر ألفين وستة وعشرين، منهية بذلك قرابة خمسة أشهر من التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية. ويأتي هذا القرار في توقيت دستوري دقيق، قبل يومين فقط من افتتاح الملك للدورة التشريعية الجديدة، وبعد انتخابات ستفرز أغلبية سياسية وحكومة جديدة.

في قرار يفتح صفحة جديدة من الحوار. يعلق محامو المغرب إضرابهم المستمر منذ يونيو الماضي، في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة والتعرف على وزير العدل المقبل، مع التأكيد على تمسكهم بالثوابت التاريخية للمهنة.

تعليق مؤقت في انتظار الحكومة الجديدة

وتوقّف المحامون، بدعوة من جمعيتهم المهنية، عن العمل منذ الخامس عشر من يونيو الماضي، في إطار عملية تصعيدية كانت مسطرة في البداية لمدة أسبوع واحد، قبل أن يتم تمديدها عدة مرات، آخرها خلال اجتماع الجمعية المنعقد يوم عشرين شتنبر الماضي. وأوضح التنظيم المهني أن اختيار هذا التاريخ يحمل دلالة دستورية عميقة، إذ يأتي على بعد يومين فقط من افتتاح الملك الدورة التشريعية الجديدة.

وأكد المحامي عبد الكبير طبيح، عضو منتخب في مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن نهاية مرحلة إضراب المحامين تحيل على حقيقة واحدة، وهي أن “قضية المحاماة ليست أمراً كبيراً تستعصي على الحكومة معالجته”، معتبراً أن “مشكلة المهنة ليست هي مشكلة البلاد، وإنما تحتاج إلى بعض التعقل للوصول إلى مخرج مناسب”. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستتجه إلى انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، والتعرف إلى الوزير الذي سيتولى حقيبة العدل.

خمسة أشهر من التصعيد تنتهي بقرار حكيم

إضراب المحامين.. وأشار طبيح إلى أن المغاربة يتابعون هذا المسار باهتمام، وهو ما سيظهر من خلال الملفات الشخصية للمسؤولين الذين سيتولون مسؤولية تدبير الشأن العام، بما في ذلك قطاع العدالة. وعبّر عن أمله في أن يكون المسؤولون المقبلون “في مستوى بلدنا”، بالنظر إلى أن المغرب يحتاج إلى ذلك، مورداً أن النقاش المرتبط بالإضراب يظل عنصراً جوهرياً في هذا المسار.

وفي قراءته لمسار الاحتجاج، اعتبر المحامي بهيئة الدار البيضاء أن المواكبة التي حظي بها نضال المحاماة تعكس حيوية هذا القطاع، سواء داخل المغرب أو خارجه، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المهنة، مبرزاً أنها تشكل مقياساً لتقدم البلاد وحماية الحريات الفردية والشخصية. ويمكن الاطلاع على المعلومات القانونية والتشريعية المغربية عبر بوابة القوانين المغربية التي توفر النصوص التشريعية والتنظيمية الرسمية.

تاريخ المهنة يحمي استقلالية المحاماة

إضراب المحامين.. وشدد الفاعل القانوني على أن المغرب لن يتخلى عن هذا الميدان، مستحضراً العلاقة الخاصة التي تجمع المحامين بملوك البلاد، لافتاً إلى أنه منذ عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وصولاً إلى عهد الملك محمد السادس، حظيت مهنة المحاماة بقيمة كبيرة. واستحضر العبارة المنسوبة إلى الحسن الثاني: “لو لم أكن ملكاً لكنت محامياً”، معتبراً أن هذه المكانة التاريخية للمهنة تجد امتدادها أيضاً في الإطار القانوني المنظم لها.

وأفاد المتحدث ذاته بأن النصوص المتعلقة باستقلالية المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي لم يضعها البرلمان أو المحامون، وإنما أقرها الملك الحسن الثاني بظهير سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين، مشدداً على أن النقاش الحالي يجب أن يستحضر هذا الأساس باعتباره جزءاً من البناء المؤسساتي للدولة. وقال إن موقف المحامين يقوم على رفض المساس بالثوابت التي ضمنها الظهير، مبيناً أن الأمر يتعلق ببناء دولة وضعه الملك، وبالتالي لا يمكن تغييره ببساطة من طرف وزير.

وربط المحامي نفسه هذا النقاش أيضاً بوضعية خريجي كليات الحقوق، مشيراً إلى أن مهنة المحاماة تستقطب اليوم خريجين لا تستطيع الدولة توظيفهم، ومن ثم لا يمكن التضييق على مجال عملهم في وقت يتعين دعمهم. وخلص إلى وجود خلل ما يحتاج إلى تحديد مكمنه، وهو ما سيكون محور النقاش خلال المرحلة المقبلة، مع الإبقاء على الحوار مفتوحاً باعتباره خياراً دائماً للجمعية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى استجابة الحكومة الجديدة لمطالب المحامين المشروعة، وهل ستتعامل مع هذا الملف بالجدية المطلوبة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا الإضراب الطويل على مرفق القضاء، وهل ستُعالج الإشكالات الهيكلية التي يعاني منها القطاع.

وتُمثل هذه المحطة نهاية مرحلة وبداية أخرى في مسار مهنة المحاماة بالمغرب. ولمتابعة آخر المستجدات القانونية والقضائية، يمكن زيارة قسم القانون والعدالة في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter