
ذكرت مصادر ليبية، تفاصيل أولية بشأن واقعة اغتيال سيف الإسلام القذافي في ليبيا، وسط تساؤلات عن التداعيات على الصعيد السياسي والأمني للبلاد.
وأفادت وسائل إعلام ليبية، باغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، الأمر الذي أكده كل من محاميه خالد الزايدي ومستشاره عبدالله عثمان.
وقالت مصادر ليبية، خلال تصريحات صحفية لوكالات أنباء عالمية، إن مجموعة مسلحة، تتكون من 4 أشخاص، اقتحمت مقر سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، الواقعة بالمنطقة الجبلية على بعد 160 كيلومتراً تقريباً من جنوب غرب العاصمة طرابلس.
وأضافت المصادر أنه تم تعطيل كاميرات المراقبة الموجودة بالمكان قبل قتل سيف الإسلام.
وذكر الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان، أن الحديث يجري عن واقعة اغتيال في منزله بمدينة الزنتان، وجراء اشتباك مباشر مع المنفذين.
وحتى الساعة (21.00) بتوقيت جرينتش، لم يصدر أي تعقيب من عائلة القذافي حول الخبر، كما لم تظهر صور أو فيديوهات تتعلق بملابسات الاغتيال.
اللواء “444 قتال” ينفي علاقته بالاغتيال
من جانبه، نفى اللواء “444 قتال” ما تردد من تقارير عن وقوع اشتباكات مع قوة مسلحة تابعة له بالقرب من حقل الحمادة النفطي، الواقع في جنوب غرب ليبيا، شهدت سقوط سيف الإسلام القذافي.
وقال اللواء “444 قتال”، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه لا توجد له أي قوة عسكرية أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان، أو في نطاقها الجغرافي.
وأضاف أنه لم تصدر إلى اللواء أي تعليمات أو أوامر تتعلق بملاحقة سيف الإسلام القذافي، موضحاً أن “هذا الأمر ليس ضمن لائحة مهامنا العسكرية أو الأمنية”، وأن “اللواء غير معني بما جرى في الزنتان، ولا تربطه أي صلة مباشرة أو غير مباشرة بالاشتباكات التي تحدث هناك”.
ويعتبر اللواء “444 – قتال” أحد أقوى الألوية المسلحة التابعة اسمياً لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية في طرابلس، والمقالة من البرلمان.
ويتمركز اللواء “444 – قتال” أساساً في العاصمة ومحيطها، وولد في العام 2019 من رحم كتيبة جهاز “الردع”، التابع للمجلس الرئاسي في طرابلس، ويقوده محمود حمزة، وأوكل إليه مهمتا التمركز وتأمين بعض المعسكرات المهمة، جنوبي العاصمة طرابلس.
تحقيق دولي
ودعا الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر القذافي، في بيان، كلاً من القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى “تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية”، مطالباً بفتح تحقيق “محلي ودولي مستقل وشفاف” للكشف عن ملابسات اغتيال نجل الرئيس الليبي السابق في مدينة الزنتان، إثر عملية وصفها البيان بـ”الغادرة والجبانة”.
ووجّه الفريق السياسي دعوة إلى أنصار سيف الإسلام والشعب الليبي إلى “ضبط النفس والتزام الحكمة والصبر”، معتبرين أن الرد الحقيقي على الجريمة هو “التمسك بمشروعه الوطني والثبات على مبادئه”، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الليبية.
وسارعت شخصيات ليبية بارزة، من النظام القديم أو من المتعاطفين، إلى نعي نجل الرئيس الليبي السابق.
وتأتي هذه التفاصيل الأولية عن اغتيال سيف الإسلام القذافي لتزيل بعض الغموض حول حادثة قد تشكل منعطفاً بالمشهد الليبي، وفق مراقبين.










