alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تقرير أمريكي يشيد بالنمو الاقتصادي المغربي

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشف تقرير حديث صادر عن المركز الأمريكي “ستيمسون” للأبحاث عن التحول الاقتصادي الملفت الذي شهده المغرب في السنوات الأخيرة، حيث انتقل من مجرد منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدر صناعي عالي التقنية ينافس كبرى الاقتصادات العالمية. وأكد التقرير أن حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بلغ حوالي 154 مليار دولار في سنة 2024، مما جعلها خامس أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية، مع تسارع النمو الحقيقي إلى 4.9 في المائة في سنة 2025، مدعوماً بانتعاش الإنتاج الفلاحي وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى. كما سجل التقرير تراجعاً ملحوظاً في معدل التضخم إلى 0.8 في المائة بفضل انخفاض أسعار الطاقة العالمية، في حين نجحت المملكة في تنويع صادراتها لتتجاوز الفوسفاط التقليدي نحو صناعات عالية القيمة المضافة. ويمكن تلخيص أبرز مؤشرات هذا التحول في: تقرير أمريكي، تحول اقتصادي، صناعة السيارات، استثمارات صينية، النموذج التنموي الجديد، الذكاء الاصطناعي، الحماية الاجتماعية، فرص الشغل، الاقتصاد المغربي، إفريقيا.

صعود صناعة السيارات كقاطرة للصادرات الوطنية

أبرز التقرير الأمريكي النجاح الكبير الذي حققه المغرب في تنويع قاعدة صادراته، حيث أصبحت صناعة السيارات أكبر قطاع تصديري في المملكة بحصة تبلغ 25 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية. ويتجاوز الإنتاج السنوي من السيارات مليون وحدة، مما يضع المغرب في مصاف الدول المصدرة الكبرى لهذه الصناعة الحيوية. كما نجحت المملكة في استقطاب استثمارات صينية ضخمة تجاوزت 700 مليون دولار، بهدف تحويل البلاد إلى مركز إقليمي رائد لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية، في خطوة تعكس الرؤية الاستشرافية للمملكة ومواكبتها للتحولات التكنولوجية العالمية في قطاع النقل المستدام.

النموذج التنموي الجديد والحماية الاجتماعية الشاملة

سلط التقرير الضوء على إطلاق المغرب للنموذج التنموي الجديد الممتد إلى سنة 2035، والذي يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية. وتزامن هذا الإطلاق مع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية الكبير، الذي مكن من تغطية 88 في المائة من المواطنين بالتأمين الصحي بحلول سنة 2024، في إنجاز اجتماعي غير مسبوق يعكس التزام الدولة ببناء دولة اجتماعية قوية. كما أطلقت المملكة استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تهدف إلى خلق حوالي 240 ألف منصب شغل في المجال الرقمي، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة إقليمية للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.

التحديات المستقبلية وفرص النمو المستدام

أشار التقرير إلى أن نجاح المملكة في تحقيق أهدافها الاقتصادية الطموحة يعتمد بشكل حاسم على قدرتها على معالجة أزمة الوظائف المستعصية بين الشباب، والتي تمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الوطني. كما شدد على ضرورة تحسين جودة التعليم وربطه بمتطلبات سوق العمل، لضمان تحويل النمو الاقتصادي إلى ازدهار شامل يمتص البطالة ويقلص من حجم الاقتصاد غير المهيكل. وتظل هذه التحديات فرصة حقيقية للمغرب لتعزيز رأسماله البشري، والاستفادة من التحولات التكنولوجية العالمية لبناء اقتصاد معرفي قادر على المنافسة في الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter