alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تقرير عالمي يشيد بدور المغرب في سوق الفضة

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
سجّل سوق الفضة العالمي تحولاً استراتيجياً بارزاً الأحد 26 أبريل 2026 في الرباط، مع بروز المملكة المغربية كأحد الفاعلين الرئيسيين في دفع نمو العرض الدولي، وفق تقرير “World Silver Survey 2026”. وكشف التقرير أن القارة الإفريقية حققت أعلى نسبة نمو في إنتاج المعدن النفيس خلال 2025، بفضل توسعة منجم “زكوندر” الذي رفع الإنتاج العالمي 3% ليصل إلى 846.6 مليون أونصة. وتُعد هذه الدينامية مؤشراً على مكانة المغرب كمنصة تعدينية صاعدة، قادرة على المساهمة في تلبية الطلب العالمي المتزايد، خاصة مع ارتفاع الأسعار القياسي وتآكل المخزونات في ظل تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل خريطة المعادن الاستراتيجية.

المغرب محرك النمو الإفريقي بفضل منجم زكوندر

تعود الدينامية القوية في إنتاج الفضة الإفريقي إلى الاستثمارات الضخمة التي تقودها شركة “Aya Gold & Silver” الكندية في منطقة الأطلس الصغير، حيث أسهم منجم “زكوندر” بشكل مباشر في رفع الإنتاج العالمي. ويتوقع المحللون استمرار هذا الزخم خلال عام 2026، حيث سيواصل المغرب تعويض التراجع المسجّل في مناطق تعدينية تقليدية، مما يعزز موقع المملكة كشريك استراتيجي موثوق في سلاسل التوريد العالمية. وتُبرز هذه القفزة قدرة القطاع التعديني المغربي على جذب الاستثمارات الدولية، مع الالتزام بمعايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية التي تخدم التنمية المحلية.

تقلبات سعرية قياسية وعجز هيكلي يدعم الطلب

شهدت أسعار الفضة تقلبات تاريخية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت من أقل من 29 دولاراً للأونصة في بداية 2025 لتلامس ذروة قياسية عند 121 دولاراً في يناير 2026. ويُعزى هذا الارتفاع الجنوني إلى عجز هيكلي متواصل للسنة الخامسة على التوالي، يُقدّر بنحو 46.3 مليون أونصة لعام 2026، نتيجة تآكل المخزونات العالمية وزيادة الإقبال على الفضة كـ”ملاذ آمن” في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح السياسات النقدية الدولية. وتُعد هذه المعطيات مؤشراً على قوة الطلب الاستثماري، مما يدعم استقرار الأسعار على مستويات مرتفعة في المدى المتوسط.

الطلب الصناعي وتقنيات المستقبل رافعة النمو المستدام

يظل الطلب الصناعي المحرك الأساسي لاستدامة نمو سوق الفضة، حيث تدخل المادة الخام بشكل حيوي في تقنيات المستقبل: الألواح الشمسية، مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، أشباه الموصلات، وصناعة السيارات الكهربائية. ويأتي التموقع المغربي في هذا القطاع في وقت تسعى فيه المملكة لتعزيز سيادتها المعدنية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية للمواد الخام الاستراتيجية. وتُعد هذه الرؤية جزءاً من استراتيجية وطنية طموحة تجعل من المغرب شريكاً أساسياً في الانتقال الطاقي والرقمي العالمي، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق